اكدت التقارير ان (شركة كازاخستان الدولية للتشغيل البحري) ـ وهي عبارة عن اتحاد يضم عددا كبيرا من شركات النفط العالمية ـ سوف تقوم بالاعلان قريبا عن كشف بترولي كبير بمنطقة بحر قزوين والذي تشير اكثر التوقعات تحفظا إلى امكانية وصول اجمالي مخزونه من النفط الى خمسين مليار برميل. اتحاد الشركات الذي يضم كلا من أجيب, بي جي, بي بي أماكو, إكسون موبيل, رويال دتش/ شيل, ستايتأويل الكشف عنه خلال الشهر المقبل فور الانتهاء من اختبارات التربة والحفر في الوقت الذي يحاول فيه اعضاء الاتحاد ابقاء حجم هذا الكشف الهائل تحت ستار كثيف من السرية والتكتم. وكان كاسيمزومارت توكايف رئيس وزراء كازاخستان قد اشار في تصريحات له الى ان حجم المخزون في منطقة الكشف الجديد سوف يكون ضخما جدا وان هذا المخزون يوازي عدة مرات حجم مخزون (تينجيزس) وهو الموقع الذي يعد أكبر مواقع انتاج النفط على يابسة كازاخستان الى واحدة من القوى البترولية العظمى في العالم. في الوقت نفسه اكدت اثنتان من الشركات الاعضاء بالاتحاد ثقتهما من ان حجم التوقعات لمخزون الكشف الجديد صحيح الا ان بعض التقارير الصناعية اشارت الى ان هذا الكشف قد يصل في حجمه الى آفاق تفوق هذه التقديرات لتصل الى نحو 200 مليار برميل من النفط الخام. ويؤكد المراقبون ان مخزون الكشف الجديد حتى ولو جاء في ادنى تقدير له (50 مليار برميل) فإنه سيمثل طفرة هائلة لكازاخستان تأخذها الى مصاف الدول الكبرى في عالم النفط حيث ان هذا المخزون يكاد يوازي ضعف الطاقة الاجمالية لمنطقة بحر الشمال إلا انه لن يتجاوز طاقة منطقة الشرق الأوسط التي تمثل حوالي 65% من مجمل المخزون العالمي في الوقت الذي تشير فيه تقديرات وزارة الطاقة الأمريكية الصادرة في العقد الماضي الى ان نفط منطقة قزوين يمثل نحو 16% من اجمالي المخزون النفطي العالمي حيث سجل هذا الرقم انخفاضا كبيرا مع نهاية السنوات العشر الأخيرة ليمثل نسبة لا تتجاوز السبعة في المئة من الاحتياطي العالمي من النفط.