قال نوفل الجوراني مدير الاعلام بشركة صخر ان الامارات حققت انجازاً كبيراً في توفير الحماية للملكية الفكرية والقضاء على القرصنة في مجال برامج الكمبيوتر وذلك بفضل التشريعات والمراقبة الدائمة التي تقوم بها الجهات المختصة وانها سبقت العديد من الدول بالمنطقة مما يجعل سوقها من الأسواق الآمنة. واشاد في حوار مع (البيان) بخطوة حكومة دبي والمتمثلة في توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بالاعلان عن الحكومة الالكترونية مؤكداً ان حكومة دبي بدأت كما هي عادتها في صناعة المستقبل الذي يعتمد في توجهاته على كيفية ومدى استخدام الاجهزة الالكترونية. وقال ان شركة صخر تعرض كل امكانياتها للمشاركة في الجهود التي تبذلها حكومة دبي لاقامة الحكومة الالكترونية, وتدعيم مدينة دبي للانترنت سواء في مجال البرمجيات أو التدريب خاصة وانها شركة رائدة في تطبيقات البرامج العربية. ودعا الى تدريب كوادر عربية قادرة على التعامل مع الأجهزة الحديثة مشيراً الى ان العنصر البشري والاهتمام به هو أفضل ضمان للولوج بقوة الى عالم الثورة الالكترونية التي يشهدها العالم حالياً. كما أكد على ضرورة جذب الخبرات العربية المهاجرة وتوفير المناخ المناسب والحوافز الملائمة لعملها في الوطن العربي, مشيراً الى ان دبي بمشروعاتها الطموحة وخاصة مدينة دبي للانترنت ستكون محور اهتمام هؤلاء في الفترة المقبلة وفيما يلي تفاصيل الحوار: اللغة العربية * نعرف ان صخر من الشركات الرائدة في تطبيقات البرامج التي تعنى باللغة العربية والقاعدة العريضة بالعالم العربي لاتحسن التعامل مع أجهزة الكمبيوتر والانترنت بسبب حاجز اللغة مما يعطل الانتشار المطلوب لاستخدامات هذه التقنيات.. فالى اين تسير جهود التعريب للبرامج والحلول؟ ـ نحن في صخر ومنذ العام 1982 نعمل على تطوير أدوات التعامل مع الكمبيوتر واستطعنا ان نقطع شوطاً كبيراً ووجدنا انفسنا امام خيار تطوير محرك لغوي ذكي يتعامل مع اللغة العربية لانها لغة ذات خصوصية خاصة وتحتاج الى التشكيل, وقطعنا شوطاً كبيراً ومتقدماً وفي جيتكس 99 الذي اقيم في دبي وصلت تقنياتنا الى النضج في عدة أوجه للتقنيات أو تقنية المعلومات وتم الاعلان عن العديد من البرامج والحلول التي تساهم في تقديم المساعدة للمستخدمين العرب لهذه الاجهزة واصبحت لدينا تقنيات ضخمة باللغة العربية, وفي صخر يغلب على صفقاتنا تقديم الحلول للمؤسسات والأدوات والوزارات في الوطن العربي وباللغة العربية وأصبحت هذه الهيئات تعتمد على ما نقدمه من حلول وبرامج ولدينا مشروعات واتفاقات مع دول عديدة بالمنطقة ونحن مستمرون في جهودنا بهذا الشأن. الحكومة الالكترونية * ما رأيك في الحكومة الالكترونية التي اعلنت عنها دبي.. وهل لكم جهود ذات صلة بهذا الشأن؟ ـ في دبي ينظرون دائماً الى المستقبل وهم بهذه الخطوة بدأوا في صناعة المستقبل, وهم يقرأون الافكار الحديثة ويطبقونها ويضيفون عليها ومن هنا جاءت توجيهات سمو ولي عهد دبي والتي بدأت بمدينة دبي للانترنت ثم الحكومة الالكترونية, وهذا سيدفع العديد من الناس إلى التعامل مع التقنيات الحديثة, وهذا اثراء للعقل العربي. وقال الجوراني ان مفهوم الحكومة الالكترونية يتمثل في تحقيق اتصال رقمي الكتروني بين المواطن والدولة بمعنى ان كل الاجراءات تتم عبر الاجهزة الالكترونية وهو امر ينطوي على الكثير من الفوائد على المواطن والمقيم ايضاً في دولة الامارات حيث سهولة الاجراءات وتوفير الجهد والوقت والمال ايضاً, وايجاد عقلية علمية حديثة تستوعب آليات العصر ومخرجاته التقنية الحديثة.. ولذلك فإنني أؤكد على أهمية هذا القرار الذي اتخذه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ويجب على دولنا العربية ان تحذو حذو دبي. وحجر الزاوية في الحكومة الالكترونية لابد ان يعتمد على اللغة العربية, لان معظم الناس لا يتقنون اللغة الانجليزية, ولذلك لابد من الاعتماد على حلول تعتمد اللغة العربية ونأمل ان تكون لنا مساهمات ملموسة في مشروع الحكومة الالكترونية في دبي بحكم ما لدينا من حلول وخبرات في التطبيقات العربية من حلول وبرامج. العنصر البشري * هل توفر الاجهزة وأحدث التقنيات كافيان للدخول في عصر صناعة المعلومات ام ان الموضوع يحتاج إلى عناية خاصة بتوفير الكوادر المدربة؟ ـ المعروف عالمياً ان الاجهزة الالكترونية تمثل 20% من من نجاح اي مشروع فقط, ولكن النجاح الحقيقي في عالم التقنيات يعتمد على البشر الذين يديرون ويشغلون هذه الاجهزة وبنسبة 80%, ولذلك فإن المطلوب بالفترة المقبلة هو اعتماد التدريب والتأهيل للكوادر البشرية وان ذلك يجب ان يتم بدعم حكومي, لان تكاليف التدريب لا يقدر عليها الافراد العاديون بل يجب ان يكون ذلك بتكاتف جميع الجهات فلا يمكن لاية جهة ان تستمر في الاعتماد على استيراد الاجهزة والعناصر التي تديرها. ومن هذا المنطلق فأنا ارى ان الفترة المقبلة ستشهد استثمارات متزايدة في مجالات التدريب والتشغيل ونحن والحمد لله في الوطن العربي توجد لدينا خبرات تستطيع ان تقوم بهذه المهمة وتفريخ المزيد من المبدعين في عالم التقنيات الحديثة. جيتكس 2000 * شاركتم بفاعلية في جيتكس ,99 فهل تكشفون لنا عن بعض ما ستقدمونه في جيتكس 2000؟ ـ لاشك ان معرض جيتكس الذي ينظم في دبي يعتبر نافذة لكل المتعاملين في تقنية المعلومات من شركات وافراد لانه يتيح للجميع ان يعرض ويتعرف في الوقت نفسه على ما يدور في هذا العالم من تطور تقني وتحت سقف واحد, ولذلك فإننا ستكون لنا مشاركة قوية وحضور كبير, وسنطلق بعد المنتجات الجديدة, وستكون لنا مشاريع جديدة في مجال الانترنت على صعيد الحلول باللغة العربية, ومنتجات جديدة فيما يتعلق بالكمبيوترات المحمولة. التجارة الالكترونية * ما هي التوقعات بالنسبة للتجارة الالكترونية, وهل تتوافر لها عناصر الامان؟ ـ تؤكد الدراسات ان 70% من التعاملات التجارية تتم حالياً خارج نطاق التجارة الالكترونية, وذلك لان كل جديد يثير المخاوف, ولا ننكر هذه المخاوف حيث يمكن اختراق اية تعاملات حيث لا يتوافر الامان الكافي, كما ان استخدامات الانترنت حالياً ليست على مستوى الطموح, كما ان عدد الكمبيوترات المستخدمة الآن في الوطن العربي لا تشير إلى تعميم وانتشار كبير للتجارة الالكترونية بالاضافة الى مشكلات اللغة, وتضاؤل اعداد المشتركين في شبكات الانترنت. وانه للتخلص من هذه المشكلات لابد من اعتماد وتشجيع الحلول العربية, وان تقوم الحكومات بوضع التشريعات التي تحمي مستخدمي شبكات الانترنت في حال ارتكاب اية اخطاء في حق المستخدمين, كما يجب ان تكون اسعار الاشتراكات بشبكة الانترنت متوفرة للجميع ولا تكون عبئا على كاهل المستخدم ويجب ان تتم هذه المقترحات بسرعة خاصة وان الاتجاه العالمي يميل لصالح استخدام التكنولوجيا الحديثة. القرصنة * هل اختفت عمليات القرصنة في مجال البرامج ام انها لا تزال تشكل خطراً على المنتجين؟ ـ حقيقة لم تختف بعد, ولكن اذا نظرنا الى دولة الامارات سنجد انه خلال السنوات الأخيرة حققت نجاحا ملحوظا في مجال محاربة القراصنة وذلك بسن التشريعات لحماية الملكية الفكرية, واصبحت من الاسواق الآمنة بكل المقاييس بفضل جهود المسئولين فيها ولكن اذا نظرنا الى الوضع العام بالدول العربية فان الوضع يختلف من بلد الى آخر, وهناك تفاوت في توفير الحماية ومحاربة القراصنة وهذا يؤثر على الابداع, فتوفير الحماية يعني مزيدا من التطوير وتحفيزا للمبدع وتطويرا للصناعة ولكن بصفة عامة يمكن القول ان الوضع افضل حاليا من السابق, والاعلام مطالب بدور توجيهي. المنافسة * هل هناك منافسة بين الشركات المنتجة للحلول والبرمجيات العربية؟ ـ نحن في صخر نرحب بالمنافسة, فاذا غابت هذه المنافسة لن يكون هناك ابداع ـ ونتمنى ان تتواجد شركات او لاعبون آخرون على مستوى صخر في مجال الاستثمارات في البرامج العربية ونحن نتذكر جيدا حادثة شركة الكوكاكولا العالمية والتي تأثرت مبيعاتها نتيجة ظروف انتاجية معينة وخرج المسئولون في شركة البيبسي بتصريحات تؤازر شركة الكوكاكولا, وحسب تصريحاتهم انه لو لم تكن هناك منافسة بين الشركتين لما كانت هناك جودة.. اذن المنافسة مطلوبة والسوق يتسع الجميع. * وماذ عن المنافسة مع الشركات الاجنبية؟ ـ المنتج العربي حاليا افضل من الاجنبي حيث ان ابناء اللغة العربية هم الاقدر على تطوير البرامج العربية, ولكن ليس هذا معناه ان كل المنتج الاجنبي سيء, فهناك حلول وبرامج عربية من شركات اجنبية راقية.. ولكن يظل المنتج العربي هو الافضل. الخبرات العربية * الخبرات العربية نراها في حالة استقطاب من الشركات العالمية وذلك بسبب عدم توافر المناخ المناسب وعدم توفر الحوافز؟ ـ هذا الكلام كان صحيحا في فترة من الفترات, ولكن مع الاهتمام العربي بقطاع تقنية المعلومات, فاننا نجد هؤلاء بدأوا في هجرة معاكسة الى بلدانهم العربية ـ خاصة وانه توجد مشروعات طموحة تحتاجهم مثل مدينة دبي للانترنت ومشروعات تقنية المعلومات في مصر, ولأول مرة نجد وزيرا مصريا مختصا بهذا القطاع وهي سابقة عربية غير مسبوقة, وفي صخر يوجد لدينا خبراء بسبب المناخ الملائم وتوافر الامكانيات والحوافز. واذا نظرنا الى دبي نرى انها بدأت تستقطب هؤلاء نتيجة سياسات التشجيع والحوافز, واحساس هؤلاء بأن وطنهم العربي في حاجة الى جهودهم, ونأمل في وجود مشروع قومي عربي يساهم في الجميع لتوفير افضل فرص البحث والابتكار امام هؤلاء.. والفائدة ستعم الجميع.