قال وزير الصحة السعودي ان خطة المملكة لفرض تأمين صحي اجباري على العمال الاجانب قد تلزم الكفيل السعودي بدفع 85 في المئة من تكلفة (الضمان الصحي التعاوني) وذلك في اطار سعي الرياض لتقليص الانفاق الحكومي على الرعاية الصحية. وأفادت الصحف الصادرة أمس ان وزير الصحة أسامة بن عبد المجيد شبكشي أدلى بتصريحاته أمس الأول بعد اول اجتماع لمجلس الضمان الصحي الاجتماعي الذي تأسس للاشراف على الترخيص لشركات التأمين الصحي الخاصة. وذكرت صحيفة الاقتصادية ان شبكشي (رجح ان يدفع الكفيل السعودي في حدود 85 في المئة من تكلفة الضمان الصحي التعاوني بينما يتحمل العامل 15 في المئة الباقية) . ونقلت الصحف عن الوزير قوله انه أيمل الانتهاء من اعداد اللائحة التنفيذية للمشروع وعرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها في مارس عام 2001. وكان مسئولون سعوديون توقعوا ان يبدأ بحلول نهاية العام الحالي العمل بالنظام الجديد الذي يقولون انه يستهدف تخفيف العبء المالي عن كاهل الحكومة التي تقدم خدمات طبية مجانية للاجانب والمواطنين. وقالوا ان السلطات السعودية ستطلب وفق النظام الجديد من مستخدمي العمالة الاجنبية توفير بطاقات تأمين صحي للعمال الاجانب قبل اصدار تأشيرات دخول. وافادوا ان التأمين الطبي سيكون الزاميا في نهاية الامر على المواطنين السعوديين بعد عامين او ثلاثة اعوام. ويعمل نحو ستة ملايين عامل أجنبي في السعودية وهي اكبر منتج ومصدر للنفط في العالم. ويقول المستثمرون الاجانب الذين ينتظرون لمعرفة تفاصيل نظام استثمار جديد يعطي للمرة الاولى للاجانب حق تملك المشاريع بالكامل ان بنود نظام التأمين الصحي ستلعب ايضا دورا في قراراتهم الاستثمارية بوصفها عامل تكلفة اضافيا. وسيسمح قانون الاستثمار الجديد ايضا للاجانب بكفالة عمالهم مقارنة مع الوضع الحالي الذي يحتم وجود كفيل سعودي لكل الاجانب. ويتوقع خبراء صناعة التأمين نشاطا قويا في منطقة الخليج الغنية بالنفط حيث بدأت عدة حكومات في التحول الى القطاع الخاص مع زيادة وطأة نفقات الخدمات الصحية على ميزانياتها. والشركة الوطنية للتأمين التعاوني المملوكة للحكومة هي شركة التأمين الوحيدة المسجلة في السعودية. وهناك وجود ايضا لعدة شركات اجنبية.