طالب التقرير الاقتصادي لبنك دبي الوطني بضرورة الاهتمام بخلق اطار صحي سليم للسوق المالية بالدولة وترك ادارة السوق لقوى السوق. واكد التقرير ان سوق الاسهم المحلية تسيد حالياً على مسار تصحيحي حيث تكون بعض الاسهم مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، مشيراً إلى ان الارتفاع المؤقت غير العادي في اسعار الاسهم خلال مايو ـ سبتمبر 98 لا يجب ان يعتبر من الآن فصاعداً هو المستوى الذي يجب ان تكون عنده مستويات الاسعار ومعدلات تبادل الاسهم. وحدد التقرير عدة اسباب اساسية ترجع اليها الحالة المزمنة من التدني في اسعار الاسهم المحلية على مدى الـ 21 شهراً الماضية. وقال التقرير انه على الرغم من تكوين هيئة اتحادية للاسواق المالية وافتتاح سوق دبي المالي وقرب افتتاح سوق ابوظبي ايضاً الا ان اسعار الاسهم لم تتأثر بهذه الاحداث. ومن العوامل المسئولة عن ذلك. اولاً انعدام الثقة بسبب الارتفاع الجنوني في اسعار الاسهم صيف 98. وقد تسببت هذه التطورات في ايجاد حالة من عدم الثقة والحذر بين المستثمرين كما ان عدم وجود تفسير لهذا الذي حدث يؤدى إلى شعور لدى المستثمرين بعدم الارتياح واحتمالات تكرر هذا الأمر. ثانيا: ما ذكر مؤخرا من ان 90% من الأسهم المحلية المتداولة )وتبلغ قيمتها السوقية 100 مليار درهم( يمتلكها المستثمرون الكبار والمؤسسات المالية. ولأن هؤلاء يتبعون استراتيجيات طويلة المدى فإن تبادل الأسهم سيكون محدودا, ونظرا لذلك فإن أسعار الأسهم تعتمد على أداء الشركات بدلا من المضاربات المستقبلية. ثالثا: يعتقد كثير من المحللين بأن اقتصادات دول مجلس التعاون لم تتعاف كلياً من ترسبات الأزمة الآسيوية وتدهور أسعار النفط خلال عام 1998 والنصف الأول من 1999. وحيث ان الامارات ذات اقتصاد خدمي يحركه الانفاق العام, فإن اتفاقا حكوميا مرتفعا يعتبر ضرورة لتحقيق أي انتعاش اقتصادي, ولكن هذا الشيء لم تتضح صورته حتى الآن من خلال مخصصات الميزانية لعام 2000.