في غضون العامين المقبلين سينتهي العمل تماماً في 4 فنادق جديدة في شارع الشيخ زايد بدبي.. أو ما يسمى بمنطقة المركز التجاري, وبعدها سيصبح في المنطقة التي لاتتعدى مسافة 2 كيلو متر مربع 8 فنادق هي هيلتون دبي ومترو بوليتان وكراون بلازا وأبراج الامارات (تعمل حاليا) وشيراتون بلازا وشانجريلا وروتانا تاور ودوسيت ـ من المقرر افتتاحها حتى نهاية العام المقبل. واقع الحال يقول ان هناك طفرة فندقية وتسابقا متزايدا من الشركات العالمية وأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في الفنادق في الشارع مما يعني تحول المنطقة التي كانت منذ سنوات قليلة شبه هادئة إلى حي تجاري مشتعل النشاط قد يجذب الانتباه وينافس بقوة وسط المدينة بفنادقه العتيقة. البعض يفسر تزايد عدد الفنادق الى هذا العدد الى التطور الطبيعي في الحركة الاقتصادية للامارة بالاضافة الى ان شارع الشيخ زايد هو الامتداد الجغرافي المتاح لدبي وكونه مازال منطقة (بكر) تحظى باهتمام الشركات العالمية في مختلف النواحي التجارية وتفضلها للاستقرار بمكاتبها فيها, صاحب ذلك طفرة عقارية على جانبي الطريق في السنوات القليلة الماضية. السبب الاخر المهم وراء اجتذاب المنطقة للفنادق وجود المركز التجاري وتحول صناعة المعارض الى مقوم سياحي فعال ومتنام كذلك وجود مشروع مدينة دبي للانترنت ومشاريع الشركات الوطنية على امتداد الشارع حتى المنطقة الحرة لجبل علي مثل مشروعات شركة إعمار العقارية الضخمة. على الجانب الاخر من الاراء هناك تخوف من اشتداد حدة المنافسة بين الفنادق الموجودة والمتوقعة وتأثيرها على الاسعار وبالتالي على العائد الاستثماري, فالطاقة الاستيعابية للفنادق الثمانية ستقدر بنحو 3010 غرف واجنحة وشقق فندقية, نصيب الفنادق الجديدة يقدر بنحو 1915 غرفة وجناحا وشقة والقديمة 1095 غرفة. لكن البعض يرى ان ذلك سيرفع حدة المنافسة على الخدمة لصالح الزبون ويقترح بضرورة التعاون فيما بين فنادق شارع الشيخ زايد وتنسيق المواقف فيما بينها حتى لاتدخل في عمليات (مضاربة سعرية) خاصة ان المنطقة جديدة فندقياً وستكون محط الانظار والاهتمام وسيتابع الناس ماذا ستفعل في مواجهة فنادق المدينة وشاطىء الجميرا, اذن بالتالي هناك أهمية للتعاون والدخول في فعاليات وحملات ترويجية مشتركة. الفنادق الجديدة بدورها قد تشكل خطراً ـ أو تنافساً ـ للفنادق القديمة التي بدأت في الاستعداد منذ فترة للجديد القادم من خلال تطوير الفندق واضافة غرف وشقق فندقية ومطاعم جديدة. الصورة من قريب باستعراض الفنادق الموجودة في المسافة ما بين المركز التجاري وحتى حديقة الصفا يأتي فندق المتروبوليتان ـ التابع لمجموعة الحبتور ـ الأقدم حيث تم افتتاحه في العام 1979 وكان الفندق الوحيد في الشارع وتبلغ طاقتة الاستيعابية 192 غرفة وجناحا وتم اضافة مجمع الشقق الفندقية الى جواره مؤخراً وتجديد قاعاته وافتتاح مركز للتسوق ومطعم ايطالي كبير استعداداً للمنافسة وان كان المتروبوليتان يمتلك ميزة مهمة وهي منفذ الفندق على الشاطىء من خلال متروبوليتان بيتش وبالتالي يجعله جذابا للنزلاء التي تتاح أمامهم خدمة الانتقال من الفندق الى الشاطىء والتمتع بمزايا الفندق هناك مجانا, وهذه ميزة تنافسية قوية. وفي أوائل الثمانينات تم افتتاح فندق هيلتون دبي أمام مركز دبي التجاري العالمي مباشرة بطاقة 333 غرفة وجناحا وعلى بعد 11 كيلومترا من مطار دبي الدولي. ويمتلك نفس الميزة التنافسية لمتروبوليتان بواسطة هيلتون بيتش كلوب على شاطىء الجميرا يستخدمه نزلاء الفندق مجانا. وفي عام 1994 تقريبا تم افتتاح فندق هوليداي ان الذي أصبح كراون بلازا بعد ذلك وتقدر طاقته الفندقية بنحو 570 غرفة وجناحا وشقة فندقية ويقع على الجانب الآخر من المركز التجاري على بعد أقل من 10 دقائق. أما أحدث فندق تم افتتاحه في 15 ابريل من العام الحالي فهو فندق أبراج الامارات والذي يعد أحدث أعضاء مجموعة فنادق ومنتجعات الجميرا ويبلغ ارتفاعه 51 طابقا (حوالي 305 أمتار) ويضم 400 غرفة مقسمة الى 248 غرفة مزدوجة ديلوكس و60 غرفة توين ديلوكس و52 جناحا لنادي رجال الأعمال وخمسة أجنحة سوميت و31 جناحا ابكس اضافة الى 3 أجنحة رئاسية وجناح ملكي ضخم. ويعتبر الفندق ثالث أعلى فندق على مستوى العالم وأعلى فندق في الشرق الأوسط. وتم تصميم الفندق ليلاقي متطلبات رجال الأعمال حيث تم تزويده بشبكة متكاملة للربط الالكتروني واتمام كافة العمليات المتعلقة بالفندق الالكتروني مثل المغادرة والخروج عن طريق الانترنت. أما فندق شيراتون بلازا والمقرر افتتاحه بداية العام المقبل تقدر طاقته بنحو 450 غرفة وجناحا ويأتي في اطار توسيع مجموعة ستاروود العالمية في ادارة استثمارات فندقية بالدولة ويقع ايضا في الجهة المقابلة لمركز دبي التجاري العالمي بجوار فندق كراون بلازا. وعلى بعد أمتار من المركز التجاري سيتم افتتاح فندق روتانا تاور بطاقة 375 غرفة وشقة فندقية. فنادق آسيوية وسوف يعتبر شارع الشيخ زايد أول منطقة في دبي تشهد تواجدا للفنادق الآسيوية بل أول تواجد لها في منطقة الشرق الأوسط وهو التوجه الجديد لمدرسة الفنادق الآسيوية للتوسع والتواجد في المنطقة خاصة مناطق الجذب السياحي مثل دبي والقاهرة وعمان وغيرها والدخول في منافسة غاية في القوة مع المجموعات الفندقية العالمية مثل ستاروود وباس وماريوت وأكور. فبالقرب من دوار الدفاع بشارع الشيخ زايد بدىء العمل في انشاء فندق شانجريلا التاسع لمجموعة آسيوية تحمل الاسم ذاته ومقرها هونج كونج وتمتلك 37 فندقا حول العالم في دول آسيا ـ باسيفيك. ويتكون الفندق الجديد في دبي من 292 غرفة وجناحا للنزلاء و20 شقة مفروشة و60 شقة غير مفروشة, ويقع على مساحة 2500 متر مربع وارتفاع 45 طابقا. ويقدر حجم الاستثمار فيه بنحو 350 مليون درهم, ويعد الفندق أول استثمارات مجموعة الجابر في مجال الفندقة بالدولة ومن المقرر افتتاح الفندق نهاية العام 2001م. ومن المقرر ايضا افتتاح فندق دوسيت دبي نهاية العام الجاري وهو أحدث المشروعات الفندقية بالامارة, ويعتبر ايضا أول تواجد لمجموعة دوسيت التايلاندية في الشرق الأوسط وتدير 38 فندقا ومنتجعا في منطقة آسيا باسيفيك. وتقدر طاقة الفندق بنحو 321 غرفة وجناحا وشقة فندقية ويقع في اتجاه المركز التجاري بالقرب من دوار الدفاع بشارع الشيخ زايد. منافسة قوية يقول رحيم أبوعمر مدير عام فندق متروبوليتان ان الامتداد الفندقي الى شارع الشيخ زايد أمر طبيعي, فهناك تطور عمراني هائل ومشاريع ضخمة على امتداد الشارع, فمنذ سنوات قليلة كانت الاحوال هادئة ولم يكن هناك سوى فندقي متروبوليتان وهيلتون دبي ولكن الفترة من 1994 وما بعدها شهدت طفرة كبيرة في العمران استقطبت معها الشركات العالمية للاستقرار في المنطقة واستتبع ذلك انشاء فنادق جديدة. ويضيف: (الحركة التجارية الآن كبيرة في ظل وجود المركز التجاري, فدبي تمتد عمرانيا في هذه المنطقة, بالاضافة الى المشاريع الكبرى مثل دبي انفست بارك ومدينة دبي للانترنت والمنطقة الحرة لجبل علي والشركات العقارية الكبرى, بالتالي أصبح هناك جذب عال للاستثمار الفندقي وهذا يثبت بعد نظر مجموعة الحبتور تجاه المنطقة منذ عام 979w. ويرى رحيم أبو عمر ان المنافسة ستكون قوية خاصة في الصيف لأن نسبة الاشغال ستكون عالية في الفترة من اكتوبر الى مايو وأتوقع ان تكون أفضل من الفنادق الواقعة في وسط المدينة. ويؤكد ان المنافسة ستزيد على تقديم الخدمات والتسهيلات, ولذلك فان الفنادق القديمة في الشارع ستجد نفسها مضطرة للتجديد والتطوير. ولذلك قمنا في المتروبوليتان بتجديدات كثيرة واضافات مهمة وتوسعات تتواءم مع متطلبات العملاء. أما فادي مذكور نائب مدير عام فندق البستان روتانا قال: ان قرار ادارة المجموعة بافتتاح فندق في شارع الشيخ زايد جاء بعد دراسة مستفيضة عن مستقبل الشارع, ولذلك جاء القرار بانشاء فندق روتانا تاور ليلبي حاجة دبي الى فئة معينة من الفنادق. ويرى ان هناك ازدهارا في الشارع بشكل مثير والمشروعات التي تنفذ فيه تجعل الشركات الفندقية تفكر في التواجد خاصة مع مشروعات تطوير مركز دبي التجاري العالمي والمنطقة المحيطة حوله, فكل شركات تقنية المعلومات والبنوك ومعارض السيارات نجدها بدأت في الانتقال الى الشارع. ولكنه يؤكد ان المنافسة رغم قوتها ستكون مفيدة من أجل الزبائن للحصول على أفضل الاسعار والخدمات بالاضافة الى ان المرحلة المقبلة تستدعي وجود فنادق كبيرة تستوعب المجموعات الضخمة من الزوار أو أعضاء المؤتمرات خاصة استعداد دبي حاليا لانشاء مركز للمؤتمرات ولذلك كما يقول فادي مذكور ان فنادق شارع الشيخ زايد يجب ان تبحث صيغة للتعاون فيما بينها والقيام بأعمال مشتركة اذا تطلب الأمر.
شارع الشيخ زايد يستقطب الاستثمارات الفندقية ، اربعة فنادق حالياً و4 جديدة ينتهي العمل بها خلال عامين
