طالبت الامارات بتشكيل مجلس فخري او لجنة فنية في كل قطر عربي يوجد به مكتب للبرنامج الانمائي للامم المتحدة بهدف مساعدة القائمين على البرنامج في تحديد رؤية واضحة ومهمة عمل محددة لتنفيذ المشاريع المراد تنفيذها في القطر المعني. كما اقترحت ان يتم الاستفادة القصوى من تكنولوجيا الاتصالات من خلال انشاء مكتب استشاري متخصص في احدى الدول العربية وان يكون هذا المكتب في الامارات كمقر مقترح وذلك لتزويد الدول بالاستشارات الفنية عن طريق الانترنت او البريد الالكتروني. جاء ذلك خلال مشاركة عبد الله سالم الطريفي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد للشئون الاقتصادية الدولية في الاجتماع الختامي لتقويم المشروع الاقليمي المعني بتقديم الدعم للدول العربية في مساعيها الرامية الى الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والتعاون الدولي الذي عقد بالاردن. وقدم الطريفي ورقة عمل للاجتماع تضمنت اقتراحات تم الاخذ بها في التوجيهات النهائية للاجتماع. واشار الطريفي في تصريح له عقب عودته بعد المشاركة في الاجتماع الى ان الاجتماع الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة اختتم بكلمة للدكتور محمد الحلايقة نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشئون الاقتصادية اكد فيها على ضرورة وضع برنامج وطني معمق للتكيف مع الاقتصاد العالمي والاستفادة من العولمة التي تفتح افاقا كبيرة واشاد بتجارب بعض الدول العربية ومنها الامارات التي قامت بانشاء لجنة وطنية تعني بشئون منظمة التجارة العالمية. واوضح انه شارك في الاجتماع معظم الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية وقدمت خلاله بعض الدراسات اهمها دراسة تتعلق بالاوضاع الاقتصادية في الوطن العربي قدمها دكتورجون بيج مدير استراتيجية تخفيف الفقر ومستشار سياسة التنمية في البنك الدولي واكد خلالها انه على دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان تطور ثلاثة عناصر لديها لكي لا تكون من الاقاليم الخاسرة جراء العولمة ودخول منظمة التجارة العالمية. واشار الى ان هذه العناصر تتمثل في البنية التحتية وتطوير المهارات البشرية اضافة الى تطوير المؤسسية عن طريق تعميق الشفافية ومكفاحة الفساد والبيروقراطية. واوضح الدكتور بيج الى ان البنية التحتية في المنطقة ضعيفة للغاية واعطى مثالا على ذلك الاتصالات والكهرباء حيث ان خدمات الهاتف قليلة واسعار خدماتها مرتفعة في دول المنطقة كما اشار الى ان المطلوب لتطوير قوى العمل هو التركيز على نوعية التعليم وتغيير المناهج والمهارات لكي تكون مناسبة مع الاندماج في الاقتصاد العالمي واكد بيج ان درجات المنافسة عالية جدا في عالمنا الان واذا ما ارادت الاقتصاديات العربية ان تنجح فعليها ان تعتمد على الاقتصاد الاقليمي وليس القطري كنقطة انطلاق لتعظيم الاستفادة من العولمة والاندماج مع اقتصاديات العالم ويجب على دول المنطقة ان تنسق مع بعضها البعض وان تسعى نحو التكامل ليكون للمنطقة وزنها في العالم. واشار الى ان الدول العربية لم تنجح اقتصاديا كما كان متوقعا لها في الستينات من القرن الماضي لانها لم تستخدم مواردها البشرية والطبيعية بطريقة فعالة وفي المقابل نجحت مناطق اخرى مثل شرق اسيا لانها استغلت مواردها بشكل افضل. وذكر الطريفي انه تمت انجازات هذا المشروع الاقليمي والعبر التي استوحيناها من جراء تنفيذه بناء على طلب من المكتب الاقليمي للدول العربية ببرنامج الامم المتحدة الانمائي وقام بها فريق مكون من خبيرين تابعين للادارة الاقتصادية والاجتماعية في الامم المتحدة UNDESA, حيث استمرت فترة المراجعة شهرين ابتداء من ابريل وحتى يونيو عام 2000م. وقال ان الهدف الرئيسي للمشروع الاقليمي دعم وبناء القدرات الوطنية في الدول العربية وهي تتبنى خطط تحول اقتصادية واجتماعية استدعتها حركة العولمة والثورة المعلوماتية والفرص الجديدة اقليميا وعالميا, في مجال التجارة وان استوحى تصميم المشروع المتطلبات المتغيرة للدول العربية الا ان المشروع بمرور الوقت صاغ اهتمامه ليكون اداة دعم للقدرات الوطنية في مجال التجارة والاستثمار والتعاون مع الاتحاد الاوروبي والمفاوضات مع منظمة التجارة العالمية ولقد تم سرد الانجازات من خلال شقي المشروع الرئيسيين: تلك المشاريع الممولة من خلال (التمويل القطري) والتي تم تنفيذها من قبل مكتب الامم المتحدة لخدمات المشاريع UNOPS بالتعاون مع جهات تنفيذ حكومية, والاخرى الممولة من خلال (التمويل الاقليمي) , والتي تم تنفيذها من قبل مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية UNCTAD ومركز التجارة الدولي ITC ضمن اتفاقيات تنفيذ مع UNOPS. وحظى (التمويل القطري) على مبلغ قدره (2.5) مليون دولار من موارد UNDP تمت برمجتها بناءا على افكار لمشاريع قدمت من خلال مكاتب UNDP في المنطقة وتم تسييل هذه المخصصات بواقع (500) الف دولار على مدى خمس مراحل ومن خلال لجنة اعضاءها من UNDP وUNOPS وUNDESA. وكان المعيار الرئيسي لتوفير التمويل وضوح الفكرة للمشروع المقدم وتركيز قدرتها على توليد موارد اضافية, وعلى هذا الاساس خصص مبلغ (2.4) مليون دولار لـ (31) مشروعا قطريا تم تنفيذ (27) مشروعا منها. وبحلول فبراير 2000 كان (74%) من المخصصات قد تم صرفها. اما (التمويل الاقليمي) فقد حظى بمبلغ (2.27) مليون دولار من موارد UNDP واضيف لها تمويل سخي مقداره (415) الف دولار من قبل برنامج تمويل التجارة العربية ATFP. وتم تقسيم هذه الموارد للتنفيذ بين UNCTAD وITC بناء على قرارات تبناها متابعو سير المشروع في البلدان العربية والمنظمات المعنية وذلك في اجتماع لهم في جنيف في شهر مارس 1997. وفيما يتعلق بالمشاريع التابعة الى UNCTAD تم تحديدها التدريب من اجل التجارة الفاعلية التجارية والتجارة الدولية, والتحديات الناجمة من الاندماجات العالمية وخلق البيئة المناسبة للاستثمار. اما فيما يتعلق بتلك المشاريع التابعة لـ ITC فلقد تم تحديدها في متابعة الامور المتعلقة بجولة اورجواي وتنمية التجارة (اجتماعات البائع/المشتري) وتمويل التجارة. واستفادت (13) دولة عربية من (التمويل الاقليمي) وبحلول شهر فبراير 2000م كان (70%) من التمويل المخصص لهذا الشق من المشروع قد تم صرفها.