علق البرلمان الكويتي للمرة الثانية مشروع القانون المقدم من الحكومة بربط ميزانية الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية للسنة المالية 2000/ 2001 لعدم حصوله على الاغلبية الخاصة لاقراره. وكان المجلس قد علق ميزانية الزراعة في جلسته الماضية لعدم حصولها على الاغلبية الخاصة لاقراره. فيما احال البرلمان مشروع القانون المقدم من الحكومة بربط ميزانية بنك الكويت المركزي الى الحكومة بعد الموافقة عليه. وطالب النواب خلال مناقشتهم الميزانية ان يكون للبنك دور اكبر في الرقابة على البنوك التجارية ولاسيما في مجال منح القروض الاستهلاكية بشتى انواعها للمستهلكين مشيرين الى انه بنك البنوك. وشددوا على ضرورة وضع ضمانات اكثر على القروض الاستهلاكية من البنوك التجارية لضمان تسديدها من قبل المقترضين ولاسيما ان الضمانات الحالية غير محدودة. واشاروا الى ان الانخفاض المستمر في مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية بسبب اجراءات البنك بشأن تخفيض سعر الفائدة او رفعها اضافة الى هروب رؤوس الاموال الى الخارج. وناشدوا المسئولين في البنك المركزي وضع دراسات وعقد مؤتمرات تحذر صغار ملاك رأس المال من الدخول في البورصة مشيرين الى ان ذلك يشكل خطرا على دخولهم في ظل التذبذب الكبير في اسعار الاسهم. وطالب النواب الحكومة بتحديد الانماط الرقابية اللازمة التي يتبعها البنك مستقبلا وتتماشى مع انظمة البنوك الاسلامية. وذكر النواب ان هناك استثمارات خاصة بالشركات الاستثمارية يفوق حجمها ملياري دينار كويتي تدار خارج الموازنة مطالبين بوجود رقابة عليها. وتساءلوا عن المشكلة التي يواجهها الاقتصاد الكويتي والتي تعمل على تكبيله والحد من نموه مشيرين الى دور البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية للدولة. واضاف النواب ان اجراءات البنك وما يستتبع ذلك من تنشيط للاقتصاد والحد من البطالة التي يعانيها المواطنون. واكدوا مسئولية البنك عن ايجاد فرص للاستثمار داخل البلاد بما يعود بالنفع على الاقتصاد الكويتي. من جهته اكد وزير المالية ووزير المواصلات الكويتي الشيخ احمد عبدالله الاحمد ان هناك ضوابط تحكم القروض الاستهلاكية الممنوحة للمستهلكين من البنوك التجارية. واوضح الشيخ احمد ان البنك المركزي لا يستطيع التدخل بشكل مباشر بالبورصة وانما يمكن ان يفعل اداءها من خلال عدد من الادوات المالية والنقدية. وقال ان اخضاع بيت التمويل الكويتي لرقابة البنك المركزي خطوة مباركة مشيرا الى ان اخضاعه للرقابة يحميه ويعزز من مكانته في الخارج مطالبا مجلس الامة بالاسراع باقرار القانون بشأن المصارف الاسلامية. وذكر ان تغيير سعر الفائدة لم يأت من فراغ وانما من البيانات المتوافرة لدى البنك المركزي لاسيما مع التضخم الذي يعانيه الاقتصاد الكويتي. واكد رقابة البنك المركزي على البنوك التجارية, والتزامه باللوائح والقوانين مشيرا الى شكوى البنوك من هذه الرقابة.