حققت شركة (اعمار) العقارية العديد من الانجازات خلال الفترة الماضية كان من بينها الريادة في فتح الباب امام الاستثمارات الاجنبية بالشركات حيث كانت اعمار الشركة الاولى في الدولة التي تسمح للأجانب بتملك جانب من اسهمها. من ناحية اخرى تواصل الشركة الشابة خطوات البناء في مشروعها الطموح مشروع (المرسى الغربي) وقد اجرت مجلة (ميد) حواراً مع محمد علي العبار رئيس مجلس ادارة الشركة وادريان فينك مدير عام تطوير المشروعات بالشركة حيث تطرق الحوار إلى عدد من النقاط الهامة. وتنقل (ميد) عن العبار قوله: (قد يشهل المستقبل القريب تملك الاجانب للعقارات هنا ملكية كاملة. فعندما يتحرك مؤشر التحفظ في المنطقة ويغير من قوانينها كما حدث مع المملكة العربية السعودية فإنك تدرك أن القطار قد غادر بالفعل مكان وقوفه حيث لن تتبدد محاولات الاصلاح والتخطيط الطموح الذي يتطلع دائماً إلى المستقبل. وعلى الرغم من ان العبار يضطلع حالياً بمسئوليتين كبيرتين احداهما كمسئول حكومي يحمل على كتفيه مهمة التنمية الاقتصادية, والاخرى كرئيس مجلس ادارة احدى مؤسسات القطاع الخاص المتخصصة في مجال العقارات والتنمية الا انه لا يعاني من ازدواج في التفكير. ويضيف العبار: (ان التقدم يعتمد في الاساس على الموهبة التي يجب الاهتمام بها وتشجيعها سواء في الداخل او الخارج واذا كان ذلك سيعني السماح للاجانب المقيمين بالدولة بالدخول في ملكية مشتركة فلما لها. وتضيف ميد قائلة: (ان العبار عندما يتحدث بلسان المسئول الحكومي فإنك تجده دائم الحديث عن التحرر وبناء قواعد التقدم والاصلاح والعمل وعندما يفكر بعقل رئيس مجلس ادارة اعمار فإنه يحاول وضع البنية الاساسية التي تعمل على جذب خبرات الاعمال التي ينشدها لدبي. وعلى الرغم من اعمار تقوم حالياً بالعمل على عدد من المشروعات الهامة الا ان اهم هذه المشروعات لديها على الاطلاق الآن والذي يأتي على رأس قائمة تلك المشروعات هو مشروع (المرسى الغربي) والذي تشير احصاءاته على مدى ضخامته واهميته. فالمشروع يمتد على مساحة 1.6 ملايين متر مربع من المباني من اجمالي 642 هكتاراً من المساحة اضافة إلى شبكة طرق يصل طولها 35 كيلو متراً علاوة على القناة المائية الصناعية التي يبلغ اجمالي مسطحها 50 هكتاراً والتي يتطلب شقها حفر وازالة حوالي 5 ملايين متر مربع من الارض. ويعلق العبار على المشروع قائلاً: (ان التكلفة الاجمالية للمشروع من المتوقع لها ان تصل إلى 4 مليارات و300 مليون دولار امريكي ولكن (اعمار) لن تقوم بكافة الاعمال الانشائية حيث اتوقع ان يتم بيع نصف المساحة تقريباً لشركات تطوير اخرى. واوضح العبار في حديثه ان التمويل لنحو 50% من الاعمال التي ستطلع بها (اعمار) سيكون مصدره من القروض البنكية وعائدات بيع الارض الا انه قال ان تفاصيل عروض التمويل لم تتقرر بعد مؤكداً انه لن تكون هناك حاجة للمديونية على مدار السنوات الثلاث او الاربع المقبلة من عمر المشروع والتي قد تشهد الاعلان عن زيادة في رأس المال. ويعد مشروع (المرسى الغربي) الواقع في الجوار المباشر لمدينة دبي للانترنت مشروع المستقبل لدبي حيث يستهدف المشروع توفير المسكن لنحو مئة الف شخص. ويقول العبار نحن نحاول توفير المسكن لهؤلاء من الذين سيأتون لممارسة اعمالهم من داخل مدينة دبي للانترنت حيث نقدم لهم بذلك المسكن القريب من موقع عملهم حيث يمكن لهم ان يجدوا المسكن اضافة إلى التسهيلات الترفيهية وبذلك نخلق مجتمعاً جديداً تكون فرصته اكبر في مناخ اكثر راحة ومواءمة. وقد لا يكون في استطاعة المغتربين من غير ابناء الدولة تملك وحدات سكنية لهم حالياً في مشروع المرسى الغربي الا ان الخيار التالي الافضل هو ما سيأتي في آواخر اكتوبر او بداية نوفمبر المقبلين وذلك عند اطلاق عمليات التسويق للمرحلة الاولى من مشروع التطوير. وهنا تنقل (ميد) عن ادريان فينك مدير عام ادارة تطوير المشروعات بشركة (اعمار) قوله: عند توفر الحلول الفعالة فستكون هناك فرصة لبيع وشراء عدد من الموجودات. ومن المنتظر ان تتضمن المرحلة الاولى بناء ست بنايات سكنية متعددة الطوابق و64 منزلاً ليصل اجمالي الوحدات السكنية إلى حوالي 862 وحدة. ويقول فينك ان المعلومات التي تم جمعها خلال عمليات ما قبل البيع والتي تضمنت متطلبات العائلات والافراد سوف تنعكس بالتأكيد على الشكل النهائي للبناء ومواصفاته. هذا ويجري العمل على قدم وساق داخل المشروع حيث تم الانتهاء حتى الآن من نحو 80% من الاعمال الانشائية بالقناة المصطنعة حيث من المنتظر ان يتم ملء نصفها بالماء في اكتتوبر المقبل في حين يتوقع الانتهاء من جميع الاعمال الانشائية بها في عام 2001. كما ستتولى شركة الفطيم تارماك اعمال بناء جسر مؤقت فوق طريق الصفا من ناحية الجانب المتاخم لمدينة دبي للانترنت. وأضاف ادريان فينك بأن المشروع سيفتح أبوابه في سبتمبر المقبل لتلقي عروض الشركات الخاصة بأعمال الانشاءات بالمرحلة الأولى, مؤكدا انه لم يتحدد حتى الآن عدد الشركات التي سيتم قبول عروضها. وقال فينك ان المشروع الذي تصل تكلفته الى ما بين 230 الى 300 مليون دولار من الضخامة بحيث لا يمكن لشركة واحدة ان تطلع به منفردة, مشيرا الى ان العمل الفعلي بالمرحلة الأولى من المشروع مستهدف لبدايته بنهاية الربع الأخير من العام الحالي ويستغرق العمل نحو 27 شهرا. وأكد مدير عام تطوير المشروعات ان هناك حقيقة مؤداها ان شركة إعمار ستكون هي الشركة المسئولة مسئولية كاملة عن الاشراف على عمليات الامداد والمشتروات بالمشروع ايا كأن الشركة التي سيقع عليها الاختيار وتفوز بعقد تنفيذ الانشاءات وذلك من خلال عقود للامداد ستعقدها إعمار مع عدد من الموردين وذلك لضمان السيطرة على الأسعار وجودة الخامات المستخدمة. وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع تطوير 585 ألف قدم مربع من الأرض بالمرسى الغربي في حين سيبدأ تنفيذ المراحل التالية بالترتيب في عكس اتجاه عقارب الساعة حول القناة المائية. وأكد ادريان فينك ان الشركة حاليا في اطار وضع التصور التخطيطي لتطوير المرحلة الثانية من المشروع, وقال ان تنفيذ المشروع يقوم في الأساس على قاعدة تقييمية وفقا للطلب في حين تأتي قيمة حاملي الأسهم على رأس الأولويات لدينا. وترى (ميد) ان حملة الأسهم في إعمار اضافة الى الاجانب الذين يرغبون في امتلاك بعض الأسهم بها سيتابعون في المرحلة المقبلة عن كثب تطورات العمل بالمشروع (المرسى الغربي) الى جانب متابعتهم ايضا لعدد آخر من مشروعات إعمار الكبيرة من أمثال (تلال الامارات) و(بحيرات الامارات) و(مجمع الماس) . وسيكون المصدر الرئيسي للتطمينات لضمان نجاح هذه المشروعات هو حكومة دبي التي تمتلك 32% من أسهم إعمار والتزامها الكامل بدعم ومساندة الشركة. ويقول العبار: (إن إعمار ستحصل على 24 كيلومترا مربعا من الحكومة وذلك لتنفيذ مشروع قرية تراثية وهذا في حد ذاته يعد أكبر دليل على ثقة ودعم الحكومة) . ولا تكتفي إعمار بانجازاتها في الداخل, بل تطمح الى نشر نشاطها على مجال واسع حول العالم, وفي هذا الصدد يقول العبار: (إن إعمار تبحث حاليا مشروعين من المشروعات الكبيرة في الخارج, الأول في امريكا الشمالية ويبلغ اجمالي استثماراته مليار دولار أمريكي والآخر داخل منطقة الشرق الأوسط وتصل تكلفته الى 500 مليون دولار) . ويختتم العبار حديثه مع مجلة (ميد) بنصيحة كان قد وجهها له أحد اصدقائه من المستثمرين وهي (تطلع دائما الى الأكبر) .