اعتمدت لجنة الامم المتحدة للقانون التجارى الدولى عدة توصيات تشريعية خاصة بمشاريع البنية التحتية وأوصت البلدان المضيفة الراغبة فى ترويج هذه المشاريع بتنفيذ عدد من المبادىء الضرورية.وقال ممثل دولة الكويت فى اللجنة حمد عبدالله الزيد قبيل مغادرته نيويورك، ان من بين هذه المبادىء ان يضمن الاطار التشريعى والمؤسسي تحقيق الشفافية والاستدامة الطويلة الاجل فى المشاريع وازالة القيود غير المرغوب فيها والمفروضة على مشاركة القطاع الخاص فى تطوير الهياكل الاساسية وتشغيلها. وكانت اللجنة الخاصة قد اختتمت دورتها الثالثة والثلاثين امس الأول بعد ثلاثة اسابيع من الاجتماعات المكثفة. واضاف انه يجوز ان تشمل هذه المشاريع امتيازات لتشييد وتشغيل مرافق وشبكات هياكل اساسية جديدة او صيانة مرافق وشبكات هياكل اساسية قائمة وتحديثها وتوسيعها وتشغيلها. وقال انه ينبغى انشاء آليات مؤسسية للتنسيق بين انشطة السلطات العمومية المسئولة عن اصدار الرخص او الاذونات اللازمة لتنفيذ المشاريع وفقا لاحكام القانون وان ينص القانون على اختيار صاحب الامتياز من خلال اجراءات تنافسيه شفافة وذات كفاءة. واكد الزيد ضرورة ان يثبت مقدمو العروض انهم مستوفون لمعايير الاختبار الاولى التى تعتبرها السلطة المتعاقدة مناسبة للمشروع المعين بما فى ذلك المؤهلات المهنية والتقنية والموارد البشرية والمعدات اضافة الى المقدرة الكافية على ادارة الجوانب المالية من المشروع والقدرة على تحمل تلبية المتطلبات المالية اللازمة لاعمال الهندسة والتشييد والتشغيل من مراحل المشروع والمقدرة الادارية والتنظيمية المناسبة والموثوقة والخبرة بما فى ذلك توفر خبرة سابقة فى تشغيل بناء تحتية عمومية وقال الزيد ان اللجنة اوصت بضرورة ان يحدد اتفاق الحد الادنى لرأسمال المشروع وان ييسر القانون لصاحب الامتياز تحصيل تعريفات او رسوم انتفاع مقابل استخدام المرفق الذى يوفره او الخدمات التى يقدمها وان يبين اتفاق المشروع الشروط التى يجوز بموجبها للسلطة المتعاقدة ان توافق على التنازل عن الامتياز وان تحدد مدة الامتياز في اتفاق المشروع. واضاف ان توصيات اللجنة تحدد ايضا الطريقة التى تعطى للسلطة المتعاقدة الحق فى انهاء اتفاق المشروع وكذلك الحق لصاحب الامتياز على ان ينص على كيفية حساب التعويض المستحق من الطرفين. وقال انه فى حالة النزاعات ينبغى ان تتوفر الحرية للاطراف فى الاتفاق على آليات لتسوية النزاعات يعتبرها الطرفان ملائمة لاحتياجات المشروع بما فى ذلك التحكيم. واشار الى ان الغرض من هذه التوصيات التشريعية هو مساعدة البلد المضيف على وضع القواعد الملائمة بوجه خاص لاختيار صاحب الامتياز. وذكر ان التوصيات تعلقت باحتياجات مشاريع البنية التحتية الممولة من القطاع الخاص على انه لايقصد بالتوصيات ان تحل محل القواعد العامة المتعلقة بالشراء الحكومى وان تضع قواعد جديدة وعلى كل بلد مضيف ان يقرر الطريقة التى يمكن بها ان ينفذ هذه القواعد على افضل وجه. وكانت اللجنة قد بحثت الى جانب مشاريع البنية التحتية التجارة الالكترونية والتى واجه اعضاء اللجنة صعوبات واضحة من اجل التوصل الى فهم مشترك للمسائل القانونية الجديدة التى نشأت من جراء الاستخدام المتزايد للتواقيع الرقمية والتواقيع الالكترونية الاخرى. ورأت اللجنة ان التقدم المحرز حتى الان يوضح ان مشروع القواعد الموحدة للتواقيع الالكترونية بدا يتخذ شكلا هيكليا عمليا فيما اكدت اللجنة مجددا القرار الذى اتخذ فيما يتعلق بجدوى اعداد موحدة وان الفريق العامل اصبح موضع اعتراف كمنبر دولى هام لتبادل الآراء بشأن المسائل القانونية للتجارة الالكترونية ولاعداد حلول لهذه المسائل. وعن الاعمال المقبلة فى هذا المجال قال ممثل الكويت انه تم اقتراح ثلاثة مواضيع تتعلق بالمجالات التى قد يكون عمل اللجنة فيها مجديا وكان التعاقد الالكترونى أول موضوع تطرقت اليه اللجنة وذلك فى اطار اتفاقية الامم المتحدة بشأن عقود البيع الدولى للبضائع. واضاف الزيد ان اعضاء اللجنة رأوا انه من الضرورى القيام بمزيد من الدراسات لتحديد مدى امكانية استنباط قواعد موحدة من اتفاقية الامم المتحدة للمبيعات وذلك لتنظيم الصفقات المتعلقة بالخدمات او البضائع. وعن تسوية المنازعات اوضح ان اللجنة شرعت فعلا فى مناقشة السبل التى يمكن بواسطتها تعديل او تفسير الصكوك القانونية الحالية ذات الطبيعة التشريعية للإذن باستخدام المستندات الالكترونية وخاصة الغاء الشروط القائمة والمتعلقة باتخاذ اتفاقات التحكيم شكلا كتابيا. وذكر ان اللجنة ناقشت ايضا تجريد مستندات الملكية من طابعها المادي لاسيما فى صناعة النقل واقترحت وضع اطار تشريعي موحد لدعم اعداد المخططات التعاقدية التى تجري بلورتها حاليا للاستعاضة عن مستندات الشحن الورقية التقليدية برسائل الكترونية. ـ كونا