اعلنت السلطة الفلسطينية للمرة الاولى تفاصيل استثماراتها والرواتب التي تدفعها في خطوة طالما طالب بها مانحو المساعدات الدوليون الذين رحبوا بها امس الاول على انها خطوة ستحسن الشفافية. وقال تقرير السلطة الفلسطينية عن التقدم في اطار السياسة الاقتصادية، ان السلطة تتخذ خطوات نحو تطبيق اصلاحات اقتصادية لدعم الادارة المالية وزيادة الشفافية. وقال ممثل النرويج لدى السلطة الفلسطينية (سعدنا بالكشف عن انشطتهم) . واضاف (المهم في هذا السياق هو الاجراءات التي نفذوها لحسن استخدام الاموال وزيادة الشفافية. انها تبين قدرتهم على اتباع سياسة مالية سليمة وان لديهم فكرة عن التكاليف والدخل. وكان هذا الامر يمثل مشكلة والاجراءات الجديدة تحسن الشفافية) . ويأتي نشر التقرير الذي يقع في 16 صفحة على موقع السلطة الفلسطينية على شبكة الانترنت في اطار المجلس الاعلى للتنمية الذي انشأته السلطة في يناير للاشراف على الادارة المالية واضفاء قدر اكبر من الشفافية على شئونها. وتعاونت الدول المانحة التي زودت حكوماتها ومؤسساتها مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني بمعونات مالية كبيرة مع السلطة الفلسطينية في انشاء المجلس. وتعرضت ادارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لضغوط من المجتمع لتحسين مستوى الشفافية في ادارة شؤونها المالية كما وجهت اليها انتقادات احيانا لسوء الادارة وفساد مزعوم. وجاء اتخاذ المجلس لتلك الخطوة واصداره لهذا التقرير بالتشاور مع صندوق النقد الدولي. وتزداد اهمية تطوير الادارة المالية مع اعتزام الفلسطينيين اعلان دولة مستقلة هذا العام. وطلبت الدول المانحة من السلطة الفلسطينية خفض الوظائف العامة للحد من الزيادة في رواتب العاملين بها والتي تمثل اكبر انحراف عن ميزانيتها. ويقول التقرير الذي قدم الى الدول المانحة في لشبونة في اكتوبر الماضي لكنه نشر في السابع من يونيو (التوظيف في السلطة الفلسطينية في الربع الاخير من عام 1999 ... تجاوز ما كان مفترضا عند اعداد الميزانية) . واضاف ان الاجراءات التي تضمنها تقرير السلطة الفلسطينية توقف تحويل ايرادات الضرائب الى حسابات خارج وزارة المالية وتستحدث تخفيضات كبيرة في مخصصات الميزانية وتكشف معلومات عن التعاملات التجارية للسلطة الفلسطينية. ـ رويترز