مجلس التعاون الخليجي.. هو أحد التجارب الناجحة على طريق التكامل الاقتصادي العربي.. ونظرا لأهميته على الساحة العربية والعالمية منذ إعلانه في قمة الرياض عام 81 بين الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت. فقد عقدت جامعة حلوان ندوة اقتصادية هامة لتقييم هذا المجلس ودوره في الساحة الاقتصادية العربية.. الخبراء الاقتصاديون المصريون ناقشوا في جلسة عمل مطولة كيف استطاع المجلس أن يقوم بدوره بنجاح كامل وسط كافة المتغيرات الدولية التي عصفت بالعديد من مشروعات التكامل العربي. في البداية يقول د. حمدي عبد العظيم الأستاذ بأكاديمية السادات ورئيس مركز البحوث الإدارية: أثار ميلاد مجلس التعاون الخليجي في فبراير عام 81 مخاوف البعض حول مستقبل الجهود العربية في مجال إقامة الوحدة الاقتصادية والسياسية الشاملة بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية, فهذا المجلس يعتبر خطوة هامة على طريق تكوين تكتلات إقليمية فرعية في النطاق العربي.. وهو ما جعل البعض يعتقد في وجود تعارض بين الجهود الرامية إلى إقامة تكتلات إقليمية فرعية وبين الجهود الساعية إلى تحقيق قدر كبير من التعاون الاقتصادي والسياسي بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.. والحقيقة أن هناك حقيقة أساسية قد تغيب عن ذهن هؤلاء.. وهي محدودية وضآلة النتائج التي تمخضت عنها الاتفاقات الجماعية للتعاون العربي بين الدول الأعضاء في الجامعة العربية وربما يرجع ذلك إلى عدة عوامل من بينها عدم شمول ميثاق جامعة الدول العربية على نصوص صريحة ومحددة في مضمونها من اجل سرعة العمل واتخاذ القرارات لهدف الوحدة العربية الشاملة.. بل على العكس كانت هذه النصوص من أهم العوامل المؤدية إلى تراخي الإجراءات والقرارات.. فمثلا ينص الميثاق على أن ما يقرره مجلس الجامعة بالأغلبية يكون ملزما لمن يقبله فقط.. وكذلك افتقار الجامعة لوجود جهاز لمتابعة تنفيذ القرارات وتوقيع عقوبات على غير الملتزمين. كذلك لابد أن تتبع الدول العربية في طريقها نحو الوحدة الشاملة لمبدأ التدرج في إقامة التكامل العربي الشامل.. فالسوق الأوروبية المشتركة التي دخلت حيز التنفيذ في عام 58 كانت بين 6 دول فقط وصاغت لنفسها فترة انتقالية حتى عام 1970 الأمر الذي أدى لزيادة عدد الأعضاء إلى 9 أعضاء عام 1983 ثم 12 عضو في عام 86 وبالتالي فإن إقامة عدد من الكيانات الإقليمية الفرعية يعد خطوة أولية وضرورية على طريق إقامة الكيان العربي الكبير في رحاب جامعة الدول العربية واختيار الدول المتجانسة المنتمية إلى إقليم جغرافي معين يسهل عملية التكامل الشامل المستقبلي.. حيث يتيح هذا المدخل لكل كيان اقتصادي فرعي إقامة قاعدة إنتاجية تصلح للدخول في منافسة مع القواعد الإنتاجية التي يتم إقامتها في الكيانات الفرعية الأخرى ضمن إطار عام للتكامل.. إذن فالمداخل الإقليمية للتكامل الاقتصادي العربي مثل مجلس التعاون الخليجي تجد قبولا في مواجهة المدخل الشامل للتكامل العربي بشرط توافر مجموعة من الشروط هي: إقامة الكيانات الإقليمية ضمن الإطار العام للتكامل العربي الشامل. انتهاج فكر مرحلي قائم على مبدأ التدرج في بناء النموذج الملائم للتكامل العربي الشامل في ضوء الظروف الخاصة بالمنطقة العربية. إعادة مراجعة ميثاق جامعة الدول العربية وإدخال التعديلات اللازمة عليه لكي يستوعب ظاهرة قيام الكيانات الإقليمية الفرعية داخل الوطن العربي. د. مصطفى السعيد وزير الاقتصاد السابق وعضو مجلس الشعب يقول: استطاع مجلس التعاون الخليجي أن يأخذ بعدد من المبادىء التي يتفادى بها المخاوف التي تصاحب الدول الأعضاء من انضمامها إلى التكتلات الإقليمية حيث تخشى الدول المنتمية لأي تجمع إقليمي من انتقاص قدر من سيادتها الوطنية لصالح المؤسسات فوق القومية.. لهذا نجد أن مجلس التعاون الخليجي قد وضع قاعدتين رئيسيتين لتفادي هذه المخاوف.. القاعدة الأولى هي تركيز السلطة التشريعية في يد المجلس الأعلى للتعاون الخليجي.. وترجع الحكمة في ذلك إلى إعطاء المجلس الفرصة للوصول لقرارات توفيقية ترضي جميع الدول الأعضاء وبالشكل الذي يجنب مخاوفها من انتقاص سيادتها. القاعدة الثانية هي قاعدة الإجماع في التصويت في المسائل الموضوعية واستثنى منها فقط اتباع قاعدة الأغلبية في المسائل الإجرائية وفي حالة امتناع العضو عن التصويت فعليه أن يسجل عدم التزامه بالقرار. والحقيقة أن مجلس التعاون الخليجي استطاع أن يحدد مجالات نشاط ثلاثة استوعبت أهم موضوعات التعاون بين الدول الأعضاء.. الأولى المجال الأمني.. وترجع أهمية التعاون الخليجي في القطاع الأمني بعدد من العوامل يأتي في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز لدول المنطقة. ثانيا التعاون الدفاعي.. حيث يمثل مكانا هاما بين أنشطة واهتمامات هذا المجلس على الرغم من أن البدء في ممارسة هذا النشاط جاء متأخرا نسبيا ويرجع ذلك إلى عدم رغبة الدول الأعضاء في تقديم التعاون الدفاعي للقوى الإقليمية والدولية على أنه نوع من الأحلاف العسكرية.. وقد شهد التعاون الدفاعي مولده في اجتماع القمة الخليجية الثانية المنعقدة في الرياض في شهر نوفمبر 81 وبعد مضي عامين على اجتماع القمة الخليجية الثانية في الرياض ظهرت أولى إنجازات العمل المشترك في مجال الدفاع في قمة الدوحة في نوفمبر عام 83 حينما تم الاتفاق على إنشاء صناعة سلاح خليجية وكان ابرز هذه الإنجازات هو ما تم الاتفاق عليه في القمة الخليجية بالكويت عام 84 من إنشاء قوة خليجية موحدة تحمل اسم درع الجزيرة وتقوم بدور قوة الانتشار السريع.. بل أن التعاون الدفاعي بين دول المجلس امتد أيضا إلى التنسيق في مجال الحصول على صفقات السلاح من العالم الخارجي لتحقيق التناسق والانسجام في أنظمة التسليح وتنويع مصادر السلاح. ثالثا المجال الاقتصادي.. فقد بدأت مسيرة التعاون والعمل المشترك بين دول المجلس في الشهور الأولى لبداية المجلس حيث وقعت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس في يونيو من عام 81 وقد بدأت مرحلة التنفيذ في مارس 1983 وتعتبر محورا للتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء. عبد الله طايل رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب والخبير الاقتصادي يشرح تفاصيل الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي قائلا: من أهم نصوص هذه الاتفاقية الموحدة.. النقاط التالية: ـ السماح بتصدير المنتجات الزراعية بين الدول الأعضاء وعدم فرض أي رسوم جمركية عليها. ـ تكتسب المنتجات الصناعية بأقطار المجلس صفة المنشأ الوطني. ـ وضع حد أدنى لتعريفة جمركية موحدة تجاه العالم الخارجي. ـ حرية تجارة الترانزيت. ـ تنسيق السياسات التجارية تجاه العالم الخارجي. ـ حرية التملك والانتقال وحركة رؤوس الأموال.. والمتأمل لهذه النصوص يلحظ على الفور أنها محاولة لإقامة الوحدة الاقتصادية الكاملة على طريقة الجماعة الاقتصادية الأوروبية.. فقد انتهجت الاتفاقية المدخل التجاري لإقامة التكامل الاقتصادي وهو المدخل الذي يقيم وزنا مرجحا لإزالة العقبات أمام التجارة البينية مع إقامة سياج جمركي ممثلا في فرض التعريفة الجمركية الموحدة على واردات المجلس من العالم الخارجي.. من هنا فإنه ينتظر أن يخطو مجلس التعاون الخليجي تلك الخطوة المعرفة في نظرية التكامل الاقتصادي والتي تتمثل في إنشاء منطقة للتجارة الحر ة ثم الاعتماد الجمركي ثم السوق المشتركة.. ثم الوحدة الاقتصادية إلى أن تنتهي بالتكامل الاقتصادي التام.. وبمطالعة نصوص الاتفاقية نجد أن من بين أهدافها إقامة سوق خليجية مشتركة يتم فيها إعفاء جميع المنتجات الزراعية والحيوانية والصناعية ذات المنشأ الوطني من الرسوم الجمركية فضلا عن مواجهة العالم الخارجي بحائط جمركي موحد. معنى ذلك أن الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس قد اختارت طريق التكامل الاقتصادي لكنها لم تجدد ـ مثلما فعلت اتفاقية الوحدة الأوروبية ـ مرحلة انتقالية يتم خلالها إزالة كافة المعوقات أمام حر كة السلع وعناق الإنتاج بين الدول الأعضاء.. د. حاتم القرنشاوي عميد كلية التجارة بجامعة الأزهر والخبير الاقتصادي يقول: اختارت الاتفاقية نمط التكامل السوقي دون السير على نمط التكامل الإنمائي.. ومن المعروف أن النوع الأول يهتم بقوى السوق وجهاز الثمن كأدوات لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء عن طريق تحرير التجارة البينية من القيود الجمركية وغير الجمركية المفروضة عليها مع توحيد السياسات التجارية في مواجهة العالم الخارجي ومن المعروف أن هذا النوع من التكامل يتناسب مع تلك الدول الصناعية وتسعى كنتيجة لذلك إلى إيجاد الأسواق اللازمة لتصريف منتجاتها.. ويلزم لنجاح هذا النمط انتهاج استراتيجية إقليمية للتنمية الاقتصادية.. د. سامي حاتم أستاذ الاقتصاد ومدير مركز بحوث ودراسات التنمية التكنولوجية بجامعة حلوان يقول: هناك عدد من مقومات النجاح لهذه التجربة فالدول الأعضاء في المجلس تضم شعوبا متجانسة لم تفرق بينها حدود فاصلة بالمفهوم الذي نعرفه في العلاقات السياسية الدولية كما تجمع هذه الشعوب وحدة الأصل والتاريخ كما تتبع أسلوبا متشابها للحياة اليومية جاء وليدا لمجموعة من العوامل.. كما أن هذه الدول تمر بمرحلة تكاد تكون متماثلة من النمو الاقتصادي. والحقيقة أن النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي قد سجل في بعض النواحي تفوقا واضحا على اتفاقية العمل العربي المشترك داخل إطار الجامعة العربية وهذه النواحي هي: تضمنت الاتفاقية الاقتصادية نصا يعطي حجية وأولوية لهذه الاتفاقية يجعل ترتيبها قبل القوانين المطبقة في الدول الأعضاء.. حيث تضمنت المادة 27 من هذه الاتفاقية أن تكون الأولوية في تطبيق أحكام الاتفاقية إذا ما تعارضت مع القوانين والأنظمة المحلية للدول الأعضاء. وهو أمر افتقر إليه كل من ميثاق جامعة الدول العربية واتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية فلقد سبقت الإشارة إلى أن المادة السابعة من ميثاق جامعة الدول العربية تنص على أن ما يقرره مجلس الجامعة بالإجماع يكون ملزما لمن يقابله.. وفي الحالتين تنفذ قرارات المجلس في كل دولة وفقا لنظمها الأساسية وفيما يتعلق باتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية فإن تنفيذ بنودها يتم وفقا للأصول الدستورية لكل دولة.. مما يعني عدم تنفيذ هاتين الاتفاقيتين إذا تعارضتا مع قوانين الدولة. استحداث هيئة لتسوية المنازعات بين دول مجلس التعاون الخليجي وذلك بهدف عدم تحويل هذه المنازعات إلى خلافات سياسية تعوق في النهاية مسيرة العمل العربي المشترك.. ففي كثير من الأحيان يكون من المفيد عرض المنازعات ذات الطابع القانوني على هيئة تختص بالفصل فيها وبذلك يمكن تجنب الاختلاف في تفسير وتطبيق هذا النظام ويعتبر إنشاء هذه الهيئة تقدما واضحا على تجربة مجلس الجامعة العربية التي تفتقر إلى وجود هيئة أو محكمة تفصل في المنازعات التي تنشأ بين أعضائها الأمر الذي أدى إلى تراكمها أو تعطيل مسيرة العمل العربي المشترك في الكثير من الأحيان. وإذا كانت تجربة مجلس التعاون الخليجي قد سجلت تفوقا في بعض النواحي على تجارب العمل المشترك التي سبقتها, إلا أنها تستطيع أن تتخلص من عدد آخر من عناصر الضعف والوهن التي عرضتها هذه التجارب وأعاقت مسيرة تقدمها إلى حد كبير وهذه العناصر هي: أولا: اختارت الدول الخليجية الست مفهوم التعاون بدلا من مفهوم التكامل كأساس لتطوير العلاقات التي تربط بينهما.. والمتتبع للنظام الأساسي للمجلس يلحظ على الفور أن المقصود بالتعاون هنا هو التعاون بمعناه الواسع وهو ما يراه المعلقون والمحللون السياسيون أسلوبا مناسبا لتهيئة الدول الست بشكل سليم وتدريجي لمرحلة الوحدة الاندماجية ومبتعدا عن أسلوب حرق المراحل.. لكنني أعتقد أن تجارب التكامل الناجحة هي التي اختارت لنفسها أهدافا محددة ووسائل محددة لتحقيقها على النحو الذي ظهرت عليه معاهدة روما 1957 عندما صاغت الأهداف والوسائل المحققة لها بطريقة محلية وخلال فترات زمنية معينة.. وفي الوقت نفسه فإن تجارب التكامل العربي السابقة التي تمت في رحاب ميثاق الجامعة العربية لم تحقق إلا نتائج محددة لاختيارها أهدافا محددة ووسائل أقل تواضعا مما خلق مناخا غير مناسب لتحقيق هذه الأهداف. ثانيا: التخوف من اعتناق مبدأ التنازل من السيادة الوطنية لصالح الأجهزة فوق القومية التي أقامها النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي فالحقيقة أن انتقال كل أو بعض اختصاصات الأجهزة القومية إلى الأجهزة فوق القومية إنما يساعدها على إحلال النظرة الإقليمية محل النظرة المحلية مع إعطاء الفرصة لاتخاذ سياسات اقتصادية إقليمية لإعانة الوحدات أو الأقاليم الاقتصادية المتضررة من هذا الكيان الاقتصادي الجديد.. وبهذا يجد التكامل الاقتصادي طريقا أكثر يسرا وسهولة منه في حالة وجود أجهزة إقليمية ولكن ليس لقراراتها وسياساتها الصفة الإلزامية وإنما يترك أمر تنفيذها اختياريا للدول الأعضاء.. ففي هذه الحالة يصبح التكامل واتفاقياته في مهب الريح. ثالثا: انتهج مجلس التعاون الخليجي المدخل التجاريه فالاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس التي دخلت حيز التنفيذ في مارس 1983 صيغت بطريقة تؤكد على إقامة سوق خليجية مشتركة عبر المراحل المعروفة في نظرية التكامل الاقتصادي في إطار النيوكلاسيكي والحقيقة أن هذا المدخل يتناسب مع مساعي الدول الصناعية المتقدمة التي يتوافر لديها جهاز إنتاجي مرن ومتقدم ولا يتلاءم مع طموحات الدول الآخذة في النمو في خلق قاعدة إنتاجية متنوعة وقادرة على المنافسة فيما بينها ومع المنتجات العالمية ومن الأنسب لتلك الدول أن تنتهج المدخل التنموي للتكامل الاقتصادي الذي يرتكز على تنسيق الخطط الاقتصادية لكل دولة في إطار استراتيجية إقليمية للتنمية الاقتصادية. ومما يبرر وجهة النظر القائلة بعدم ملاءمة المدخل التجاري لإقامة الوحدة الاقتصادية الخليجية مجموعة من الاعتبارات يمكن أن نوجزها فيما يلي: ضعف القاعدة الإنتاجية الزراعية بحيث لا ينتظر أن تفسر عمليات تحرير التبادل التجاري في المنتجات الزراعية إلى نتائج ملموسة. نظرا لضيق الأسواق القطرية للدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي فقد اتجهت استراتيجيات التنمية القطرية إلى إقامة صناعات موجهة أساسا للتصدير إلى الأسواق الخارجية.. كما اتجهت جهود التنمية الصناعية كلها إلى قطاع البتروكيماويات الأمر الذي أدى إلى تشابه أولويات التنمية وبالتالي تشابه الهيكل الصناعي الموجه للتصدير. ويفسر هذا الوضع المفاوضات الشاقة والطويلة بين مجلس التعاون الخليجي والجماعة الاقتصادية الأوروبية منذ عام 1984 من أجل إقرار صيغة للتعاون التجاري والاقتصادي بين هاتين المجموعتين من الدول حيث تهدف دول مجلس التعاون الخليجي من وراء هذه المفاوضات إلى خلق منافذ للبتروكيماويات الخليجية داخل السوق الأوروبية والتي بلغت 16 مليون دولار عام 1977 ثم ارتفعت 220 مليون دولار عام 1985 ثم وصلت إلى 105 مليارات دولار عام 1990 اتباع سياسة قطرية للإحلال محل الواردات في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة احتياجات السوق الخليجي في مجموعه.. ويؤدي هذا الوضع الأخير وأمام ضيق الأسواق المحلية إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج وإضعاف قدرتها على المنافسة فيما بينها داخل السوق الخليجي والسوق العالمية.