هناك نحو عشر شركات في هونج كونج تعمل في التجارة الالكترونية وتحاول أن تكون أمازون. كوم الصين, على غرار أمازون. كوم الأمريكية للتجارة الالكترونية, لكن يحتمل ان تواجه هذه الشركات الصينية أوقاتاً عصيبة, حتى أقسى مما واجهته أمازون. كوم لتجارة الكتب عبر الانترنت, التي تعاني خسائر بالملايين في هذه التجارة, رغم أنها بدأتها من خمس سنوات. في الموجة الأولى من انتشار الانترنت, قلد كثير من الصينيين شركات التجارة الالكترونية الأمريكية, وتكونت أكثر من 70 شركة للمزادات الالكترونية على غرار إي. باي فقط. لكن بيع الكتب في الصين عملية أصعب كثيراً من مجرد بيع الصابون أو المشروبات مثلاً. الحكومة تحظر بعض الكتب التي لاتراها مناسبة, لذلك لابد ان تتوخى هذه الشركات الحذر. وهناك مشكلة اخرى قد تواجه هذه الشركات وهي أن الصين أكبر دولة من حيث القرصنة في حقوق الملكية الفكرية للمطبوعات (حقوق الطبع). وبالنسبة لدور النشر الصينية قد يكون الأمر اكثر سوءاً حيث من المنتشر ان تجد ملايين النسخ من أي كتاب, مثل قواميس اللغة الانجليزية مثلاً. كما ان الكتب رخيصة الثمن في الصين وتصل الى 5.2 دولار أمريكي للكتاب, لذلك فان تجارة الكتب تعتمد على ارتفاع نسبة التوزيع والمبيعات, وهو مالم يتحقق لمواقع تجارة الكتب على الانترنت بعد. لذلك تعاونت مجموعة اوشين لاند للعقارات في هونج كونج مع وكالة انباء الصين الجديدة الحكومية في هذا المجال, حيث ان وكالة الأنباء الحكومية, هي أكبر بائع للكتب في البر الصيني. اغراء بالانتشار في سوق هائل الحجم ويقدر حجم سوق الكتب في الصين وتايوان اللتان يبلغ عدد سكانهما 3.1 مليار نسمة, بنحو 13 مليار دولار سنوياً وينمو هذا الرقم بسرعة كبيرة, وقراءة الكتب لاتقتصر على هذين المكانين فقط لان أغلبية الاحياء الصينية في انحاء العالم تقرأ الكتب باللغة الصينية. وغالبية الكتب التي تباع عبر الانترنت في هونج كونج تأتي من الولايات المتحدة رغم أنها باللغة الصينية. ورغم ان التجارة الالكترونية طفل رضيع مقارنة بالرجل البالغ في الولايات المتحدة مع الفارق, تقدر مجموعة بوسطن الاستشارية ان حجم السوق الآسيوية سوف يتضاعف خلال العام الجاري الى نحو 7 مليارات دولار. وبعض الشركات التي تبدأ نشاط بيع الكتب عبر الانترنت في الصين هي شركات اقتصاد تقليدي وتقوم بهذا النشاط الى جانب نشاطها الأصلي, وهو درس جديد تعلمه المديرون في هونج كونج والصين مؤخراً لرفع أسعار اسهم الشركة حتى لو كان لديهم خبرة بسيطة في مجال التكنولوجيا. لذلك على المستثمرين ان يكونوا حذرين في هذا المجال, كما يقول المحللون. احدى هذه الشركات هي شركة عقارات في هونج كونج وتدعى سونج هونج كاي للعقارات, وطرحت اسهم وحدة الانترنت الجديدة التي سمتها صون فيجين, للاكتتاب العام. واطلقت شركة صون فيجين موقع بوك نت في مايو الماضي وبدأت بـ 250 ألف كتاب. وتملك صون فيجين 25% من الكتب ويملك النسبة الباقية شركة كوميرشيال برس (هونج كونج) للنشر, وهي احدى أكبر دور النشر وتجارة الكتب الصينية. وقال سونج هونج كاي أنها قد تطرح اسهم اخرى للشركة الجديدة لزيادة رأس المال, وقد لايحدث ذلك قريباً, خاصة بعد الشكوك لدى المستثمرين في انحاء العالم بشأن اسهم شركات التكنولوجيا الفائقة والانهيارات التي أصابتها في مارس العام الجاري. وانخفضت أسهم صون فيجين نفسها ايضا. تخطيط سابق لأوانه الحقيقة ان غالبية هذه الشركات لبيع الكتب إضطرت الى تأجيل مشروعاتها وأحلامها بتحقيق الثراء من خلال بيع الاسهم وقالت شركة أوشين لاند العام الماضي أنها قد تبيع مشروعها مع وكالة الصين الجديدة وهو إي بوكس تشاينا من خلال بيع الأسهم هذا العام. ويقول هوارد تشان نائب رئيس التسويق في ارفين صاحبة الموقع الالكتروني ان هذا التصريح كان سابقاً لأوانه. ويضيف ان الموقع افتتح في ابريل ولايزالون يرتبون أمر نظام التسويق. بالنسبة للشركات في هذه الصناعة التي تزدهر بسرعة, هناك البعض من شركات بيع الكتب غير معتادة على العلاقات العامة فقد رفضت شركة صون فيجين وتشاينيز سايبرستون مثلاً اجراء مقابلة صحفية. لكن شركة دانج دانج في بكين التي لم يصل عمرها عاماً كاملاً, تقول أنها من الشركات القليلة جداً في مجال الانترنت التي تديرها سيدة, وتديرها بيجي يو التي عادت من الولايات المتحدة بعد الاستثمار في النشاط المصرفي. وهناك مستثمرون في الشركة منهم سوفت بنك الياباني أحد أكبر المستثمرين في العالم في مجال الانترنت اضافة الى شركتين امريكيتين. وتملك الشركات الثلاث 55% من اسهم دانج دانج. ويقول مدير التسويق في الشركة اليك يان ان هناك شركات تجارة كتب كبيرة بعدد قليل جداً في الصين لذلك تحتاج الصين الى شركة على غرار أمازون. كوم أكثر مما تحتاجها الولايات المتحدة بعشرة أضعاف. واجلت الشركة طرح الاسهم للاكتتاب العام أيضا. أقدم موقع كتب على الانترنت في الصين بدأت شركة كومباك للحاسب الآلي أقدم موقع انترنت في هذه التجارة هو مركز الكتب على الانترنت, في بكين ويسمى بي.جي.بي.بي.كوم. سي ان, وذلك في مارس العام الماضي بالتعاون مع مجموعة شركات الصين طريق المعلومات السريع أو تشاينا انفورميشن هاي واي, التي كونتها وزارة الاعلام الصينية. رغم انه أقدم موقع لتجارة الكتب في الصين فقد باع كتباً بقيمة 6.2 مليون دولار فقط العام الماضي, وهو رقم متواضع بالنسبة لمواقع اخرى أحدث منه. ولم يعد موقع سايبر ستور يتحدث عن طرح اسهمه للاكتتاب العام, رغم انه كان يقول ان الاكتتاب سيكون في الوقت الحالي من العام. وتركه مديره التنفيذي. لكن الواقع انه لايوجد سوق بيع كتب على الانترنت أصعب من السوق الصينية, فمن الصعب جداً الانتشار فيها.