وافق الرئيس المصري حسني مبارك أمس على توقيع اتفاق شراكة تجاري مع أوروبا, قائلا أنه من الضروري تحديث الاقتصاد المحلي والارتقاء بالصادرات. وجاء قرار مبارك عقب المجادلات المطولة حول الاثار السلبية لاتفاق شراكة مصري ـ أوروبي, يكون من شأنه تقليص الجمارك على الصفقات التجارية بين الجانبين تدريجيا. وعبر العديد من اتحادات الاعمال المصرية عن تحفظها حول الاتفاق وآثاره على الصناعات المحلية والقطاع الزراعي. وحاولت القاهرة تهدئة مخاوفهم بقولها أن الاتفاق سوف يساعد أيضا على تخفيف الجمارك والرسوم المرتفعة على البضائع المستوردة الهامة بالنسبة للصناعة, مما يسمح للمنتجات المحلية بمواجهة المنافسة الاوروبية. وعقب اجتماع لمجلس الوزراء امس طلب مبارك من رئيس الوزراء عاطف عبيد المضي قدما والتوقيع على الاتفاق, وبعد ذلك سوف يذهب الاتفاق للبرلمان للموافقة النهائية عليه. ووفقا لما يقوله المسئولون المصريون, فسوف تكون هناك مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات بعد التوقيع على الاتفاق يبدأ بعدها سريانه في عام 2004. وسوف يتم التنفيذ التدريجي للاتفاق على مراحل تنتهي في عام 2017. ونقل وزير الاعلام المصري صفوت الشريف الذي شارك في اجتماع مجلس الوزراء عن مبارك قوله أن اتفاق الشراكة المصري ـ الاوروبي هو طريقة لتحديث مصر وزيادة قدرتها على الاندماج في العالم الحديث. ـ د.ب.أ