توقفت اسعار النفط أمس عن الهبوط الذي استمر يومين مع ترقب المتعاملين تأكيدا لوفاء السعودية بتعهدها بزيادة الصادرات رغم معارضة بعض زملائها في اوبك. وارتفع سعر مزيج برنت في بورصة البترول الدولية بلندن 52 سنتا للبرميل الى 90.29 دولارا بينما صعد الخام الامريكي الخفيف 68 سنتا الى 25.31 دولارا للبرميل. الكميات الاضافية. وقال لورنس ايجلز من مؤسسة جي.ان.اي اعتقد ان هناك بعض القلق من ان يحاول من لا يملكون طاقة فائضة اخذ نصيبهم وتوزيع الزيادة البالغة 500 الف برميل يوميا على الجميع. واضاف السوق تريد تأكيدا لان السعودية وربما بضعة منتجين آخرين لديهم القدرة سيمدون السوق بنفط حقيقي. ولم تبلغ السعودية عملاءها الكبار بعد بأي امدادات اضافية ولكنهم قالوا انه جرى ابلاغهم بان ارامكو السعودية مستعدة لتلقي اوامر من وزارة النفط السعودية. وقال مدير في شركة نفط في لندن ما لم نسمع شيئا مؤكدا قريبا فسيرتفع برنت مرة اخرى. واذا ظهر ان هذه حلقة جديدة في سيناريو الانتظار والترقب السعودي فستفقد اوبك مصداقيتها تماما. وفي الساعة 1038 جمت وصل سعر برنت في عقود يوليو الى 79.29 دولارا للبرميل بارتفاع 41 سنتا. وبلغ سعر السولار 75.250 دولارا للطن بارتفاع 25.4. وفي وقت لاحق تراجعت أسعار مزيج برنت في المعاملات الاجلة ببورصة البترول الدولية أمس بعد فتح الاسواق الامريكية التي ارتفعت فيها أسعار وقود التدفئة رغم ضعف أسواق النفط الخام ترقبا لزيادة انتاج أوبك. وانخفض سعر مزيج برنت في عقود أغسطس الى 40.29 دولارا للبرميل بعد فتح السوق الامريكية قبل ان ترتفع قليلا لتبلغ 55.29 دولارا بارتفاع 17 سنتا عن سعر الاغلاق أمس الأول. وكان برنت ارتفع في الصباح الى 95.29 دولارا. وبلغ سعر السولار في تعاقدات يوليو 00.248 دولارا بارتفاع 5.1 دولار عن سعر الاغلاق السابق بعد ان صعد في وقت سابق الى 75.252 دولارا. وارتفع سعر النفط الخام في نايمكس 36 سنتا ليصل الى 03.31 دولارا للبرميل في عقود أغسطس بعد ان صعد عقب الفتح الى 40ر31 دولارا. وبلغ أدنى سعر للخام في نايمكس 75.30 دولارا للبرميل. وقال أحد السماسرة السوق متقلبة الان. فنحن نشهد ارتفاعا في وقود التدفئة في سوق نايمكس لكننا نشهد في المقابل ضعفا في سوق الخام بسبب الزيادة المحتملة في الانتاج. وكان مزيج برنت ارتفع قليلا بعد ان انخفض 7.1 دولار منذ يوم الاثنين بفضل توقع ارتفاع انتاج منظمة أوبك. كان على رودريجيز رئيس منظمة أوبك قال أمس ان أي قرار بزيادة انتاج النفط لكبح جماح الاسعار ستتخذه المنظمة بالاجماع وان الاعلان الاخير بان السعودية ستزيد الانتاج من جانب واحد اسيء تفسيره. وقال رودريجيز وهو وزير طاقة فنزويلا للصحفيين ابلغني الامين العام لاوبك رسميا امس انه لا توجد فكرة لدى اي بلد لزيادة الانتاج بقرار منفرد. وقال نحن جميعا لا نزال نشترك فيما تعودنا عليه في اوبك من اتخاذ القرارات بالاجماع وبعد التشاور. واضاف رودريجيز ان تصريحات وزير البترول السعودي علي النعيمي الاخيرة التي اوحت بأن المملكة مستعدة لزيادة الانتاج وحدها 500 الف برميل يوميا انما كانت ببساطة تفسيرا صحفيا ولم تكن ما قاله الوزير. ومع ذلك قال رودريجيز انه اذا ظل السعر فوق 28 دولارا لفترة طويلة فسوف تتخذ اوبك اجراءات. وقالت ايران أمس انها لا تتوقع زيادة انتاج اوبك خلال الايام القليلة المقبلة وان المنظمة اتفقت من قبل على مراقبة السوق لترى مدى تأثير زيادة الانتاج في 21 يونيو على الاسعار. وقال حسين كاظمبور مندوب ايران الدائم في اوبك جدول اعمال اوبك لا يتضمن اي زيادة في الانتاج تتجاوز ما اتفقنا عليه في اجتماع 21 يونيو. واضاف اتفقنا على مراقبة السوق لمدة 20 يوما لنرى كيف تتطور الامور بعد بدء العمل بالزيادة في اول يوليو. ووافقت اوبك على زيادة الانتاج بواقع 807 الاف برميل يوميا في 21 يونيو ولكن هذه الخطوة اخفقت في تهدئة اسعار النفط لتصل الى المستوى المستهدف للمنظمة وهو 25 دولارا للبرميل. وتوقع كاظمبور هبوط الاسعار الى المستوى الذي تستهدفه اوبك وهو 25 دولارا للبرميل من سلة خاماتها بمجرد ان تستوعب الاسواق الكميات الاضافية من الانتاج التي اتفقت عليها المنظمة في 21 يونيو. ويوم الثلاثاء ايضا قال بيجان زانجانه وزير نفط ايران ان نظيره السعودي علي النعيمي اكد له ان الرياض ستواصل العمل مع اوبك في جميع شئون النفط. وتقول ايران ان لديها طاقة انتاجية كافية للمساهمة في اي زيادة في الانتاج. ويتشكك مسئولون تنفيذيون من شركات النفط الغربية في قدرة طهران على ضخ اي كميات اضافية تزيد عن حصتها المقررة حاليا في اوبك وهي 727.3 ملايين برميل يوميا. وقال مسئول كبير في وزارة النفط النيجيرية أمس بعد اعلان السعودية احتمال زيادة انتاجها من النفط الخام ان بلاده تنوي ابقاء انتاجها بحدود 03.2 مليون برميل يوميا وفقا للحصة المحددة لها من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك). واوضح المسئول ساييم دينكا لوكالة فرانس برس ان نيجيريا سادس مصدر عالمي للنفط واول منتج في القارة الافريقية (لن تغير) حجم انتاجها. واضاف (شاركت نيجيريا في القرار الذي اتخذ خلال القمة الاخيرة لمنظمة اوبك في فيينا ولن نغيره) . ورأى دينكا (في حال رفعت جميع الاطراف انتاجها ستنهار الاسعار ولا نريد ان يحصل ذلك) . واكد ان المستشار الرئاسي للشئون النفطية ريلوانو لقمان وهو الامين العام لاوبك ايضا شدد على (احترام لاجوس الصارم) لحصص اوبك. وردا على سؤال حول موقف نيجيريا في حال تراجع سعر برميل النفط تحت عتبة 25 دولارا قال المسئول الكبير (يجب ان نراقب الوضع) . وفي رد على منتقديها اكدت السعودية أمس عبر صحافتها ان الدول التي تنتقد استعدادها لزيادة انتاجها النفطي (لا تزال عقلياتهم غير ناضجة على فهم الامور بشكل جيد ولم يخرجوا بعد من حالة الجمود الفكري التي تعودوا عليها) . وكتبت صحيفة (الندوة) ان (الارتفاع الكبير الذي تشهده اسعار البترول هذه الفترة هو أمر في غير مصلحة الدول الاعضاء في أوبك) . واضافت (اذا كان ارتفاع الاسعار سيعطي فوائد وعوائد كبيرة آنية, الا أنه على المستوى البعيد سيتسبب في انخفاض الطلب على هذه السلعة الاستراتيجية) . واعتبرت الصحيفة ان (البعض ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة والمزايدة على موقف المملكة وتوجيه الاتهامات الباطلة لها, يعيشون في وهم كبير ولا تزال عقلياتهم غير ناضجة على فهم الامور بشكل جيد ولم يخرجوا بعد من حالة الجمود الفكري التي تعودوا عليها) . واكدت صحيفة (الرياض) من جهتها, ان (المصالح المشتركة لا تقوم على كسب النتائج الانية, ومن هنا لا بد من الادراك العام ان اوبك تستطيع ان تعالج هذه القضايا دون ان تخسر, ولكن اذا ما ظل الاصرار على تجاوز أسعار النفط الحدود المعقولة, فالكل سيدفع فاتورة الخسارة فى المستقبل القريب) . واوضافت ان (المملكة بالتأكيد هي الدولة الاولى القادرة على سد احتياجات السوق دون غيرها, وان المعارك القادمة ستؤكد مدى قوة اوبك من ضعفها اذا ما اختلت الموازين وصارت المكاسب الانية مغرية رغم نتائجها اللاحقة التي ستكون قاتلة) . واعلن وزير البترول السعودي علي بن ابراهيم النعيمي يوم الاثنين ان السعودية ستزيد انتاجها النفطي بواقع 500 الف برميل في اليوم (وخلال فترة قصيرة من الان) اذا استمر الارتفاع الحالي في الاسعار. وألمحت فنزويلا امس الأول الى ان هذا الموقف املته ضغوط الدول الصناعية. وادرجه العراق يوم الثلاثاء في اطار (مؤامرة" امريكية) . ـ الوكالات