أكد الدكتور محمد مهدي صالح وزير الاقتصاد والتجارة العراقي ان دولة الامارات تعد شريكا تجاريا مهما للعراق مشيرا الى ان الموانىء الاماراتية تعد موانىء رئيسية للعراق ونافذة مع العالم الخارجي. واضاف في حديث خاص لـ(البيان) اثناء زيارته مؤخراً لسوريا ان التجارة مع دولة الامارات حينما تصبح في الظروف الطبيعية بعد رفع الحصار سيكون حجم التبادل التجاري بين البلدين كبيراً. وحول العلاقات مع سوريا في مختلف الميادين خلال المرحلة المقبلة ذكر الوزير العراقي انها ستكون متنامية وتتطور باستمرار لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين وهناك تفاؤل في توسيعها وتعميقها في المستقبل القريب وفي الميادين كافة. واشار الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل حاليا الى حوالي 400 مليون دولار وذلك في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي حقق العراق تصدير 29 مليار دولار الا انه لم يصل العراق من هذه المبالغ سوى 7 مليارات دولار في حين استقطعت الامم المتحدة ما قيمته 8.7 مليارات دولار وهناك 10 مليارات معطلة وفيما يلي نص الحوار كاملا. * حاليا ما هو تقييمكم لواقع العلاقات بين الامارات العربية المتحدة والعراق وآفاقها المستقبلية؟ ـ تعد دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة اهم شريك تجاري للعراق وهي الوسيط التجاري الحالي المعتمد للعراق والتي سيكون لها دور اساسي بعد رفع الحصار, وحاليا يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين قرابة 400 مليون دولار سنويا وهو تجاري قليل الا ان تجارة العراق كما تعلمون مقيدة بـ10% فقط من قدرات العراق واحتياجاته وهذه التجارة سوف تزداد وتتوسع مع رفع الحصار لاسيما وان جميع الموانىء الاماراتية موانىء رئيسية للعراق. * وماذا عن العلاقات مع سوريا خاصة انكم حاليا تزورونها واجريتم عدة لقاءات؟ ـ العلاقات مع سوريا متنامية إن شاء الله وتتطور بشكل مستمر لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين, وهناك تفاؤل في توسيعها وتعميقها في المستقبل القريب في الميادين كافة. وقد وافقت لجنة العقود على رفع قيمة العقود ما بين العراق وسوريا الى حوالي 400 مليون دولار واعلن عن توقيع عقود جديدة ستدخل مواد جديدة لتصديرها الى العراق وتشمل مواد البناء والاطارات والبطاريات للسيارات ومستلزمات المدارس وقرطاسية واخشاباً, كما تم الاتفاق فعليا مع الحكومة السورية على توسيع هذا الاستيراد ليصل الى مليون طن من المواد سيتم استيرادها عبر ميناء طرطوس. * هل تعتقدون ان مبلغ 400 مليون دولار كقيمة للتبادلات التجارية بين سوريا والعراق مرضية؟ ـ ليست مرضية وهي قليلة جدا قياسا بما نطمح له في العراق وبما هو متاح بين البلدين ولكن البداية حينما تبدأ تكون بخطوة ومن ثم تتسع هذه الخطوة وان شاء الله البداية طيبة وصحيحة. * في سياق ذلك ما هي ابرز النقاط التي تم بحثها مع المسئولين السوريين؟ ـ ناقشنا مجموعة من القضايا والمسائل التي تهم البلدين الشقيقين كان ابرزها مراجعة ما تم تنفيذه في الفترة الماضية ومناقشة ما يمكن الاتفاق عليه خلال المرحلة المقبلة وخاصة فيما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء في المرحلة الثامنة. * هل تم التعاقد؟! ـ نعم حاليا بدأت الاجراءات التعاقدية وهي مستمرة. * خلال الاجتماع الذي عقدتموه مع التجار والصناعيين السوريين طرح هؤلاء العديد من المشاكل والصعوبات اثناء تعاملاتهم التجارية مع نظرائهم في العراق برأيكم واسباب هذه المشاكل؟! ـ اعتقد ان جميع المشاكل هي مشاكل تعاقدية محدودة لانها تحصل في العمل التجاري دوما والمشكلة الوحيدة التي عرضت هي مشكلة التعديلات التي حصلت على توريد السلع من حيث الفحص المخبري, وهذه صحيحة وتطبق في كل الدول المجاورة والمراد بها ضمان سلامة دخول السلع الى العراق ومطابقتها للمواصفات والسلامة الصحية, وهذا اتخذ بعد تدفق سلع الى العراق غير مطابقة للمواصفات وقسم منها غير مقبول صحيا, هذه هي المشكلة الوحيدة التي طرحها التجار أما القضايا الاخرى فهي عادية وسوف تعالج. * هل دخلت منتجات مخالفة عن طريق سوريا؟! ـ نحن لم يظهر لدينا شيء وما ظهر كان من بعض الدول وقد اتخذت اجراءات مشددة لايقافها, ونحن نشعر ان هذا الاجراء من مصلحة التجارة مع سوريا لان السلعة السورية سلعة منافسة للسلع الاخرى التي تورد رسميا وبطرق اعتيادية وبالاجراء الاخير فإنه يتم منع السلع الاخرى التي تأتي بطرق غير اعتيادية ولا تدفع رسوما جمركية فيكون سعرها رخيص ومواصفاتها متدنية وهي غير صالحة للاستخدام لذلك فالمواطن العراقي سوف يختار السلعة الافضل صحيا ونوعية. وما طلبه الاخوة في سوريا من اجراءات من ان تكون السلعة باسم التاجر السوري لغاية عملية بيعها سوف يدرس وكذلك الامر بالنسبة للفحص على الحدود فإذا استطعنا اقامة مركز حدودي بهذا الشأن ستحل المشكلة تماما. * هل هناك خطوة لافتتاح مركز تجاري سوري في العراق كما فعلتم انتم في سوريا؟! ـ مركز التجارة السوري في العراق جاهز ويحمل العلم السوري وهو يضم بضائع وسلعا سورية من خلال معرض الصناعة السورية, ونرحب باي ممثل او ممثلين لمباشرة العمل فيه. * اخيرا اتفاقية النفط مقابل الغذاء ماذا حققت للعراق؟! ـ العراق صدر من النفط حوالي 29 مليار دولار الا انه لم يصل له من هذه المبالغ سوى 7 مليارات دولار في حين استقطعت الامم التحدة ما قيمتهة 8.7 مليارات دولار وهناك 10 مليارات معطلة كان من المقرر ان ترصد للتعليم والصرف الصحي ومياه الشرب فهذه الاجراءات تريد ان تحرم الجيل العراقي من فرصة التعليم والصحة والتنمية. دمشق ـ زياد غصن