تستعد خمسة مصارف لبنانية على الأقل لانشاء فروع لها في المناطق الحرة السورية في اطار تعزيز التكامل ومواكبة الانفتاح المرتقب اتساع منحاه التشجيعي في عهد الفريق الدكتور بشار الاسد. ويأتي ذلك في اطار القانون الذي صدر مؤخراً وجعل قيمة الحد الادنى لرأسمال الفرع 11 مليون دولار امريكي, او ما يعادل ذلك بالعملات الصعبة. ويرى مستشار رئاسة مجلس ادارة مصرف (فرنسبنك) الدكتور جو سروع ان لتلك المصارف معاملات حاليا في سوريا عبر فروعها في البقاع او مندوبين يتابعونها مباشرة ـ ويؤكد انه سيكون للمصارف اللبنانية حضور قوي وفاعل هناك عندما تفتح السوق الحرة على نحو كامل, وهي: (ستعمل وفق نص القانون, دون مخالفة, ما يفرض تحديات مشجعة ومحفزة منها حجم الاعمال في التعامل مع مؤسسات السوق وجدوى استثمار 11 مليون دولار للفرع الواحد, مع العلم ان هذا المبلغ لن يبقى مجهدا في الصناديق, بل يمكن استثماره على غير صعيد) . لا يستبعد د. سروع قيام مصارف لبنانية ـ سورية مشتركة خاصة بين المتعاملين مع مصارف (الاوف شور) , والاهم برأيه: (مواكبة مسيرة الانفتاح في سوريا تدريجيا وعمليا, لما للاقتصاد هناك من امكانات ضخمة جدا, حتى لو تم ذلك بادوار مصرفية لبنانية استشارية كبيرة في التمويل, وتعبئة الموارد المالية, وتدريب الموارد البشرية. ويضيف: المنطلق في ذلك معرفة عدد المؤسسات العاملة في المناطق الحرة السورية, وحجم اعمالها ومعاملاتها, خاصة داخل سوريا, لجهة تحديد مدى انفتاحها على الاسواق الداخلية بالنسبة لدخول البضائع وخروجها: (خاصة وان النص القانوني واضح بحصر معاملات المصارف بالمؤسسات التجارية والصناعية العاملة في تلك المناطق وربما كان هذا محدودا لمصارف اعتادت التعامل مع قطاعات واسعة وشرائح عميلة مختلفة) . ويرى المصرفيون اللبنانيون انه سيكون مفيدا على هذا الصعيد صدور تشريع محلي (وهو وارد قريبا) يطمئن السوريين بالدرجة الاولى على مواردهم المالية. ويقضى هذا برأي المدير العام المساعد في (البنك اللبناني ـ الفرنسي) الدكتور جمال منصور: (وضع قانون نقد وتسليف والسماح للمصارف بحرية العمل لانشاء سوق تتمتع بالطلب, في مقابل عرض للمنتجات المصرفية كافة التي يحتاج اليها السوق الاقتصادي) . وسينعكس هذا ايجابيا على تشغيل المال الوطني محليا, ويحد في اتجاه رجال الاعمال السوريين الى الاستثمار في الاسواق المالية العالمية الكبرى. ويؤكد د. منصور بدوره الاتجاه الى قيام المصارف المشتركة: (فباستطاعة رجال الأعمال السوريين المتعاملين حاليا مع المصارف اللبنانية ان يكونوا شركاء حقيقيين في رؤوس أموال مصارف لبنانية وسورية مشتركة, او اخرى سورية ـ عربية, او ايضا سورية ـ اجنبية مشتركة. ويبدي المصرفيون في بيروت تفاؤلا بقيام تكامل مصرفي بين البلدين سيطرح مشروعه قريبا (المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري) على غرار الاتفاقيات المشتركة التي وقعت على اصعدة عدة منها التجارة الحرة والتكامل الصناعي والزراعي. ويتوقعون ان يتضمن مشروع المجلس 12 اقتراحا اساسيا هي: ـ فتح ورشة تنسيق للتشريعات المصرفية والمالية. ـ السماح للمصارف اللبنانية بفتح فروع لها في سوريا وفروع اخرى للمصارف السورية في لبنان. ـ التنسيق الوثيق بشأن اسعار الفائدة. ـ انشاء مصرف مشترك برأس مال من رجال اعمال لبنانيين وسوريين. ـ تحفيز الدمج والتكامل بين مصارف البلدين. ـ ربط سوق الاسهم المزمع انشاؤها في دمشق ببورصة بيروت. ـ ادراج اسهم الشركات السورية في هذه البورصة, والشركات اللبنانية في بورصة دمشق لاحقا. ـ اطلاق حرية انتقال الرساميل بين البلدين. ـ السماح للشركات المالية بالعمل بالشروط نفسها في البلدين لتستطيع ادارة محافظ مشتركة. ـ ربط سعر صرف العملتين بسلة واحدة, او تثبيت سعر الصرف في البلدين. ـ التنسيق بشأن السياسة الضريبية والجمركية. ـ واخيرا حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي. بيروت ـ وليد زهر الدين