اقترح وفد من رجال الأعمال البحرينيين زار سوريا مؤخراً اقامة عدة مشاريع صناعية بالتعاون مع الحكومة السورية وذلك وفقاً لاحكام قانون الاستثمار رقم 10 الصادر في عام 1991 والمعدل حديثا وفق مرسوم صدر عن الرئيس الراحل حافظ الأسد. وذكرت مصادر خاصة لـ(البيان) ان هذه المشاريع تشمل اقامة صناعات في مجالات صهر الألمنيوم والفحم الصناعي وزيوت التشحيم وصهر الحديد بكلفة استثمارية تتجاوز مبلغ 1.6 مليار دولار. فقد ناقش وفد رجال الأعمال البحريني والممثل لشركة محمد جلال واولاده الاستثمارية والذي اجتمع اواخر شهر مايو الماضي مع الجهات المعنية بالاستثمار في سوريا اقامة مشروع صهر الالمنيوم لانتاج البيليت من مادة الالومنيا الخام المستوردة بتكلفة تصل الى 1.3 مليار دولار من ضمنها اقامة محطة توليد كهرباء بطاقة 400 ـ 500 ميجاوات بتكلفة 400 مليون دولار واقتراح الوفد من اجل تمويل المشروع تأسيس شركة مساهمة برأسمال 400 مليون دولار تساهم فيه سوريا سواء عن طريق مؤسسات القطاع الحكومي او الخاص بنسبة لا تزيد على 10% فيما تؤمن شركة محمد جلال باقي المبلغ. وقد اشار رجال الاعمال ان لدى الشركة عروضا للحصول على القروض اللازمة لتأمين التمويل الكامل للمشروع ومؤكدين ان المشروع المذكور سيعمل لصالح الشركة البحرينية لمدة زمنية معينة ثم تزيد بعدها نسبة مساهمة سوريا في رأس مال المشروع سنويا بحيث تنتقل فيه الملكية كاملة الى سوريا. ووفق ما قدمه الوفد من مقترحات فالمشروع مرشح اقامته على شاطيء البحر الابيض المتوسط لتسهيل عمليات استيراد وشحن المواد الأولية والتصدير على ان تؤمن سوريا احتياجات المشروع من الغاز الطبيعي اللازم لمحطة توليد الكهرباء بكمية تتراوح ما بين 3 ـ 4 ملايين متر مكعب يوميا اضافة الى بعض الكميات من العلاج المتوفرة في سوريا وبحدود قصوى تصل الى 10 آلاف طن. وفي هذا السياق اشارت مصادر سورية الى ان المشروع المذكور سابقا له مزايا عديدة تنعكس ايجابا على الاقتصاد السوري اذ انه سيؤمن تشغيل حوالي 5 آلاف عامل خلال مرحلة البناء والانشاء والمقدرة بأربع سنوات الى جانب تشغيل عمالة سورية دائمة بحدود 2500 عامل وتوفير فرصة جيدة لشركات الانشاء السورية التي تعاني من ضآلة المشاريع المعروضة عليها للتنفيذ وتحقيق دخل للخزينة السورية لقاء مشاركتها في المشروع والبالغة ما بين 10 ـ 15% سنويا. من جانبه وفي تعليق على الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع قالت مصادر الوفد البحريني ان مردودية الانتاج ستكون عالية جدا وان الجانب البحريني يتعهد بتأمين وتوفير القروض اللازمة لتمويل المشروع وعمليات التسويق واقامة وتنفيذ المشروع وادارته. أما المشروع الثاني الذي عرضه الوفد البحريني فيتعلق بإقامة مصنع للفحم الصناعي بتكلفة 200 مليون دولار للاستفادة من مادة فحم الكوك المتوفر بكميات كبيرة في مصفاة حمص السورية واقترح لتنفيذ ذلك اقامة شركة سورية بحرينية مشتركة مساهمة أو مساهمة عادية برأسمال 50 مليون دولار يدفع الجانب السوري ما نسبته 10% والجانب البحريني نسبة معينة ويمكن الحصول على قروض ميسرة من مصارف عربية وخارجية دون ان تتحمل سوريا أية مسئولية تجاه القروض. وحول الجدوى الاقتصادية له اوضح الوفدان ان الطاقة الانتاجية للمشروع تبلغ 300 ـ 400 الف طن من الفحم الصناعي اللازم للصناعة وهو سيقام وفق طريقة استثمار المشروع الأول. كما اقترح الوفد مشروعاً ثالثا يخصص لاقامة مصنع لصهر ودرفلة الحديد الخردة المتوفرة في سوريا أو من الحديد الاسفنجي المستورد على ان يتم تحديد تكلفة المشروع وفق طاقته والمواد المستخدمة ومراحل التصنيع, وهناك ايضا مشروع آخر رابع طرحه الوفد البحريني ويتضمن اقامة وحدة انتاج مستقلة تضاف الى مصفاة حمص لانتاج زيوت التشحيم من زيوت الاساسي المستوردة من الخارج بتكلفة تقديرية تصل الى 100 مليون دولار ويقام وفق مبدأ المشروعين السابقين مع امكانية زيادة المساهمة السورية من 10 الى 20% من رأسمال المشروع ودعوة شركة بترومين السعودية للمساهمة في حال موافقة سوريا. وفي ختام مناقشاته طلب وفد رجال الاعمال البحريني من الحكومة السورية توجيه كتاب الى مجلس ادارة شركة محمد جلال في حال موافقتها والاكتتاب بنسبة 10% من رأسمالها دون ان يكون عليها التزام مستقبلي تجاه اية جهة خارجية. هذا وعلمت (البيان) ان وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية طلبت من الحكومة عرض هذه المشاريع على المجلس الاعلى للاستثمار المخول اساسا بالموافقة والترخيص للمشاريع الاستثمارية في سوريا ويضم مجموعة من الوزراء المعنيين والجهات صاحبة العلاقة. دمشق ـ زياد غصن