كشفت احصائية حديثة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ان الانتاج الزراعي بالوطن العربي بات بشكل حوالي 14% من مجمل الناتج الاجمالي العربي بما قيمته 83 مليار دولار سنوياً. وان الصادرات الزراعية العربية تسهم بحوالي 5.4% من القيمة الاجمالية للصادرات العربية في حين ان الواردات العربية من المنتجات الزراعية ترتفع الى نحو 18% من جملة الواردات العربية رغم ان مساحات الاراضي المستغلة بالزراعة عربياً تصل الى نحو 52 مليون وكشف التقرير ان المنظمة بصدد توجيه برامج وخطط عمل لتتواءم مع الأولويات والسياسات القطرية للدول العربية لتخفيف الاثار السلبية الناجمة عن المتغيرات والمستجدات الاقليمية والدولية, وتفعيل وسائل التمويل الذاتي لأنشطة المنظمة من خلال تنفيذ المشاريع بالتعاون بين المنظمة والحكومات العربية من جهة والتنسيق مع المؤسسات وصناديق التمويل العربية والاجنبية من جهة ثانية. وذكر التقرير ان الزراعة تستخدم نحو 89% من الموارد المائية العربية البالغة نحو 248 مليار متر مكعب وفقاً لأحدث الاحصائيات يستغل منها فعلياً نحو 191 ملياراً تمثل 77% من جملة المياه المتاحة. وتناول التقرير العمالة العربية في قطاع الزراعة موضحاً ان 51% من سكان الوطن العربي البالغ عددهم نحو 265 مليون نسمة هم سكان الارياف حيث تشكل القوة الزراعية حوالي 40% من اجمالي القوى العاملة الكلية. البطالة من ناحية اخرى حذرت تقارير رسمية عربية من تفاقم مشكلة البطالة خاصة في ظل العولمة والتطورات الاقليمية والعالمية الاخرى التي تزيد من حدة هذه المشكلة. وذكرت هذه التقارير الصادرة عن منظمة العمل العربية ان الحجم الحالي للبطالة بالعالم العربي يبعث على القلق حيث ان نحو 12 مليون شخص يمثلون ما نسبته 14% من القوى العاملة العربية عاطلون عن العمل. ويأتي هذا في حين يعمل 6 ملايين أجنبي في الوطن العربي. وتوقع التقرير ان يصل هذا العدد الى 32 مليون شخص عاطل بحلول عام 2010. وتقدر منظمة العمل العربية ان كل زيادة في معدل البطالة بنسبة 1% سنوياً ينجم عنها خسارة في الناتج الاجمالي العربي بمعدل 5.2% بقيمة 115 مليار دولار وهو ما يعني ارتفاع فاتورة الخسائر العربية بسبب البطالة الى أكثر من 170 مليار دولار نظراً لارتفاع معدل البطالة السنوي وفقاً لاحدث الاحصائيات الى 5.1% سنوياً. فوفقاً لمعدلات النمو في الفترة من 95 ـ 97 فان معدل نمو قوة العمل العربية كانت خلال هذه الأعوام نحو 5.3% ثم ارتفع المعدل الى 4% حالياً. أما الوظائف وفرص العمل فإنها تنمو بمعدل 5.2% سنوياً وبالتالي يكون العجز حوالي 5.1% سنوياً الأمر الذي يعني اضافة 5.1 مليون عاطل سنوياً الى حجم البطالة. وتشير التقارير الى ان أحد الأسباب الرئيسية لتزايد البطالة في الفترة المقبلة خاصة في الدول العربية ذات الكثافة السكانية والمصدرة للعمالة هو انحسار فرص العمل في دول الخليج العربي مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا من جهة واتباع برامج لتوطين العمالة من جهة اخرى. واشارت دراسة حديثة لمنظمة (الاسكوا) الى ان عدد سكان دول الخليج العربية الست سيصل بحلول عام 2010 نحو 40 مليون نسمة مما سيرفع القوة العاملة فيها الى نحو 21 مليون نسمة الأمر الذي يعني تناقص فرص العمالة الوافدة بشكل عام والعربية بشكل خاص. خطط التنمية ويرجع التقرير أهم الأسباب وراء تفاقم ظاهرة البطالة في الدول العربية المصدرة للعمالة الى اخفاق خطط التنمية الاقتصادية في هذه الدول على مدار العقود الثلاثة الماضية ووقوع هذه الدول تحت وطأة المديونية الخارجية التي بلغت نحو 220 مليار دولار عام 95. وهروب رؤوس الأموال العربية الى الخارج حيث يقدر البعض حجم هذه الاموال بحوالي 800 مليار دولار ووجود أكثر من 60 مليون امي عربي. وتحذر التقارير من ان المسارعة في الانضمام لموكب العولمة من شأنه ان يزيد من معدلات البطالة نتيجة افلاس العديد من المصانع والشركات الصغيرة. كتب عبدالفتاح فايد