اكد معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية على ان النجاح الذي حققته الحركة التعاونية على المستويين المحلي والعالمي كان حافزاً لنا لاحراز المزيد من التقدم ويدفعنا اكثر فاكثر نحو الاهتمام بالجمعيات التعاونية وتفعيل مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقال معاليه في الاحتفال الذي اقيم مساء أمس بمناسبة اليوم العالمي للتعاون في قاعة المحاضرات بمعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بالشارقة ان الوزارة جعلت التنمية الاجتماعية هدف انشطتها المستقبلية, وستعمل جاهدة على دعم الحركة التعاونية ومدها بجميع اسباب المساندة وتوسيع دائرة عملها لتشمل جميع مناحي الانشطة الاقتصادية الاستهلاكية والانتاجية والسكنية والحرفية. واضاف ان الاحتفال بهذا اليوم انما هو لتعزيز قيمة من اهم القيم المعاصرة وهي قيمة التعاون الذي يقوم على تنظيم مناحي الحياة بشكل جماعي, ويعمل على تجميع الافراد وتحقيق اهدافهم من خلال تأدية الخدمات المختلفة لهم مما يساهم في تنمية المجتمع في كل قطاعاته. واكد الوزير ان الاحتفال بيوم التعاون في الامارات يأخذ طابعا مميزا في ظل النجاحات التي حققتها الحركة التعاونية منذ قيامها وحتى يومنا هذا, فقد بدأت الحركة التعاونية بداية متواضعة سواء بالنسبة لرأس المال او عدد الاعضاء وعدد الجمعيات وانتشارها في الامارات, ولقد استطاعت تلك الجمعيات بفضل جهود اعضائها وسمو اهدافها ودعم الدولة لها ان تتطور في سنوات قليلة ليصل عددها الآن الى 104 ما بين جمعية وفرع وليصل عدد المساهمين فيها الى ما يزيد على 21 الف مساهم, وليتجاوز رأس مالها المليار درهم ولتقترب مبيعاتها السنوية من الملياري درهم. وقال الطاير ان التعاونيات اسهمت اسهاما يعتد به في النمو الاقتصادي في جميع انحاء العالم وقدرت الامم المتحدة ان المنشآت التعاونية ضمنت ا سباب العيش لما يقرب من ثلاثة مليارات نسمة اي نصف سكان العالم, وانها تضم ما يقرب من مليون فرد بين اعضائها وهي تستأثر بما يقدر بحوالي 100 مليون وظيفة, وبالرغم من كل التغييرات الحاصلة في السنوات الاخيرة حافظت الحركة التعاونية على دورها ومكانتها في العالم شرقه وغربه. كلمة رئيس الاتحاد التعاوني بعد ذلك ألقيت كلمة باسم رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي الدكتور سليمان موسى الجاسم اشار فيها الى ان الاحتفال بهذا اليوم يشاركنا فيه كافة التعاونيين على مستوى العالم والحلف التعاوني الدولي (منظمة القمة التعاونية والذي يمثل 754 مليون تعاوني تنتمي تعاونياتهم الى 207 منظمات تعاونية تشترك في عضوية الحلف التعاوني الدولي تتوزع على 90 دولة من دول العالم. وقال الجاسم: لقد حققت الحركة التعاونية بالدولة على مدى السنوات انجازات كبيرة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية.. ونطمح في المزيد في المستقبل من أجل ان نواكب التطور السريع الذي حدث في كافة المجالات. ولقد اسهمت الحركة التعاونية بدور فعال في فرض حالة من الاستقرار والتوازن في السوق وهو اعظم انجاز حققته الحركة التعاونية بالدولة في سوق حر يتمتع بمنافسة عاتية استطاعت فيه ان تثبت وجودها واصبحت هي التي تقود حركة الاسعار في السوق. وفي مستهل الالفية الثالثة وفي ظل النظام العالمي الجديد وما يطلق عليه العمولة والخصخصة.. نجد ان الاقتصاد العالمي الجديد وتحرير السوق قد اعطيا ميلادا لقوى المنافسة القوية والمتزايدة بلا نهاية من اجل الكفاءة وخفض التكلفة والنوعية الانتاجية.. والتعاونيات في كل القطاعات سوف تتأثر بهذه التطورات. فقضية التمركز هي مفتاح العولمة. وعلى سبيل المثال في كل القطاعات الاقتصادية نجد ان مؤسسات الاعمال تحولت الى مؤسسات عملاقة في مجال البنوك, في مجال مصانع انتاج السيارات, وشركات التأمين, المكاتب الاستشارية, المستشفيات, المدارس.. وغيرها اي ان هذه الموجة لا يمكن ايقافها والتعاونيات ليس لها خيار سوى ان تتبع نفس الطريق حتى تكون قادرة على المنافسة وحتى تبقى.. بل اننا لا نريد لها ان تبقى فقط بل نريد لها ان تنمو ايضا ولن يتحقق ذلك الا بتوحيد الجهود في كيان واحد والذي سيساعدها على خفض التكلفة واعادة الهيكلة حتى تكون قادرة على مواجهة المنافسة الشرسة في السوق الحر بل لمواجهة الخصخصة والعولمة. ومن الحقائق التي اثبتتها الدراسات العلمية المنبثقة عن الهيئات العالمية كالمجلس الاقتصادي المنبثق عن هيئة الامم المتحدة والحلف التعاوني الدولي, والحوار بين الدول الصناعية والدول النامية اوضحت هذه الدراسات ان المجتمع الدولي يجب ان يتعاون من اجل ايجاد نظام اجتماعي اقتصادي جديد تتحقق فيه رفاهية الفرد والمجتمع بل وتجمع هذه الدراسات على ان النظام العالمي الجديد ينبغي ان يكون للتعاون فيه اوفى نصيب حيث انه يرتبط بالقاعدة العريضة للمواطنين, ولما للتعاونيات من جذور راسخة في مجال النشاط الاقتصادي والاجتماعي. والقى الدكتور احمد خليل المطوع بعد ذلك محاضرة تناولت عدة نقاط عن العولمة والمتغيرات في الاسواق, وعولمة المعلومات والثروة البشرية وغيرها كالمنافسة وحجم السوق والاتجاهات المستقبلية. كتب مصطفى عويضة
في الاحتفال باليوم العالمي للتعاون ، وزير العمل: التعاونيات اسهمت في تحقيق النمو الاقتصادي بالدولة والعالم
