تصاعدت حدة الخلاف الذي اندلع مؤخراً في القاهرة بسبب قرار زيادة اسعار المناولة الأرضية بمطار القاهرة الدولي والذي قوبل بالرفض من قبل شركات الطيران الأجنبية التي تطير رحلاتها الى القاهرة حيث تم توجيه تحذير الى هذه الشركات بإمكانية تعرضها لفرض غرامات مالية عليها ، حال اصرارها على رفض هذه الزيادة في حين دفعت شركات الطيران الاجنبية ببطلان هذا القرار الذي اعتبرته مخالفا لنصوص الاتفاق الموقع في وقت سابق بهذا الخصوص مع شركة خدمات الطيران المصرية. ومن شأن هذه الزيادة ـ المتوقع بداية تطبيقها مع بداية يناير المقبل ـ ان ترفع اسعار المناولة الارضية بمطار القاهرة ارتفاعا كبيرا تتجاوز نسبته المئة بالمئة. وقد تأسست شركة خدمات الطيران المصرية منذ أكثر من عقد من الزمان وبالتحديد في العام 89 على اساس عقد شراكة تم توقيعه بين ست شركات طيران عالمية هي خطوط الطيران الايطالية وبريتش آير البريطانية وكيه إل إم الهولندية والخطوط الكويتية اضافة الى شركتي لوفتهانزا وسويس اير من جهة وشركة مصر للطيران وهيئة الطيران المدني المصرية واثنين من البنوك من جهة اخرى. وتصل حصة الشركات الست الأجنبية في أسهم هذه الشركة الى حوالي 35% من اجمالي الاسهم حيث يمتلك الجانب المصري الجانب الأكبر من اسهم الشركة التي تتولى في الاساس مهمة متابعة عمليات تفريغ طائرات الركاب وعمليات المناولة بمطار القاهرة الدولي. وقد كان الهدف من وراء توقيع هذه الشراكة تسهيل عمليات المناولة الارضية بالمطار أمام عدد من الشركات الأجنبية التي تتردد رحلاتها على مطار القاهرة والتي قالت إن نصوص الاتفاق في الوقت الذي الزمت فيه الشركات الست المساهمة في الشركة على الالتزام بالتعاون معها الزمت ايضا بتبني اسعار مناولة منخفضة ومنافسة لأسعار الشركات الاخرى العاملة في مجال المناولة. ويطالب العقد هذه الشركات بدفع اسعار مناولة من شأنها ضمان عائدات سنوية للشركة ـ توازي 20% على أساس رأس المال المدفوع لها في الوقت الذي سجلت فيه عائدات الشركة خلال العام المنقضي 99 بنسبة 200% على أساس رأس المال المدفوع. وكانت شركات الطيران الاجنبية قد تلقت تحذيرا كتابيا الشهر الماضي من اللواء منير ثابت رئيس مجلس ادارة شركة خدمات الطيران المصرية مفاده ان هذه الشركات ستواجه عقوبات مالية لم يحددها اذا لم تبد هذه الشركات موافقتها على الزيادة التي اقرتها الشركة في أسعار المناولة الارضية في موعد اقصاه الخامس من يوليو الحالي حيث ان قرار الزيادة جاء بموافقة حملة الأسهم المصريين خلال اجتماع مجلس ادارة الشركة في شهر مارس الماضي. من ناحية اخرى دافعت شركات الطيران الاجنبية عن موقفها وقالت ان الاتفاق الموقع بين حملة الاسهم يستوجب اصدار القرارات باجماع اصوات مجلس الادارة كما ينص الاتفاق على ألا تزيد اسعار المناولة داخل الشركة عن بقية اسعار المناولة التي تدفعها خطوط الطيران الأخرى لشركات المناولة المثيلة التي تمارس عملها على ارض مطار القاهرة الدولي. ويرى المحللون ان قرار رفع اسعار المناولة جاء من قبل شركة خدمات الطيران المصرية كرد فعل على مطالبة شركات الطيران الأجنبية للشركة برد ضريبة الـ7.5% التي فرضتهاالشركة عليهم ابتداء من العام 91 وحتى العام المنقضي 99 والتي حصلتها منهم اضافة الى رسوم المناولة التقليدية حيث جاءت هذه المطالبة بعد ان اثبت محامو هذه الشركات ان هذه الضريبة قد تم فرضها بطريق الخطأ وطالبوا بناء عليه برد قيمة الضريبة والتي تصل الى حوالي 2.9 مليون دولار.