شهد استخدام البطاقات البلاستيكية كوسيلة للدفع نمواً كبيراً في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات القليلة الماضية, مع تحول البطاقات الى أحد أكثر الوسائل شعبية وانتشارا لدفع قيمة المشتريات من السلع والخدمات, وبشكل خاص خلال السفر. على الرغم من ان انتشار استخدام البطاقات البلاستيكية, شكل بمثابة الظاهرة الأكثر بروزا على مستوى منطقة الشرق الأوسط ككل خلال السنوات العشر الماضية, إلا أن معدلات النمو المسجلة في استخدام البطاقات في دول مجلس التعاون الخليجي فاق بكثير تلك المسجلة في مناطق اخرى من الشرق الأوسط. وتظهر الاحصائيات ان هناك أكثر من مليون بطاقة فيزا قيد الاستخدام في المملكة العربية السعودية وحدها. وتأتي بعدها كل من دولة الامارات والكويت, ثم سلطنة عمان والبحرين وقطر التي سجل فيها النمو على البطاقات البلاستيكية معدلات قياسية. فقد اعتاد المسافرون من دول مجلس التعاون الخليجي على استخدام بطاقات الدفع في تسديد مختلف الفواتير عند سفرهم, ابتداء من الفنادق وشركات تأجير السيارات وانتهاء بالمطاعم والمتاجر. مع قناعتهم بأن استخدام بطاقة الائتمان يعد حيوياً في كثير من الحالات, مثل استئجار سيارة أو غرفة في فندق. ومن المعروف انه بالاضافة الى عاملي الأمان والمرونة العالية, فان الثقة المتنامية باستخدام بطاقات الدفع تعود في جانب منها الى تصاعد المزايا المرتبطة باستخدامها عاماً بعد الآخر. حيث تشهد مزايا استخدام بطاقات فيزا عند السفر الى الخارج نموا ملحوظا, مع استمرار تنامي شبكة المتاجر والمنشآت التجارية والخدمية التي تقبل هذه البطاقات والتوسع السريع لشبكة أجهزة الصراف الآلي التي تستخدم فيها بطاقات فيزا لاجراء السحوبات النقدية. اذ أصبحت بطاقات فيزا الان تقبل في 19 مليون موقع في مختلف انحاء العالم, منها 627 ألف جهاز صراف آلي.