بعد ثلاث سنوات من انخفاض عوائدها.. حققت هيئة قناة السويس عوائد قدرها 2.771 مليون دولار خلال الشهور الخمس الأولى من العام الجاري نتيجة عبور 5681 سفينة بمتوسط يومي 4.37 سفينة بلغت حمولتها الصافية العابرة 895.167 مليون طن أي ما يعادل 105.1 مليون طن يوميا ، محققة زيادة في العوائد قدرها 35 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضي 1999. وقال الفريق بحري أحمد على فاضل رئيس هيئة قناة السويس لـ (البيان) أننا نتوقع أن تتخطى العوائد العام الجاري ملياري دولار بزيادة نحو 180 مليون دولار عن العام السابق نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز المسال ويزيد من تنافسية القناة للطرق البديلة في المنطقة, وبدء استعادة الاقتصادات من دول جنوب شرق آسيا عافيتها ثانية بزيادة الطلب والعرض على السلع منها واليها فضلا عن استقرار لوحدة حقوق السحب الخاصة التي تحصل بها القناة رسوم العبور وتضم نحو 6 عملات تضم الدولار, والمارك الألماني, واليورو, والين الياباني, والفرنك الفرنسي, والجنيه الاسترليني. ولفت فاضل الى أن زيادة العوائد تأثرت من زيادة اجمالي الحمولات الصافية التي بلغت 442.8 ملايين طن عن نفس الفترة من العام السابق والتي على أساسها يتم تحصيل رسوم المرور في القناة لافتا أن هذه الزيادة تحققت في حمولات الحاويات بمقدار 836.3 ملايين طن حيث بلغ عددها 1856 سفينة حاويات حمولتها الاجمالية 08.72 مليون طن أي ما يعادل نحو 43% من اجمالي الحمولات العابرة للقناة. كما زاد عدد ناقلات البترول الى 990 ناقلة حمولتها الصافية 736.34 مليون طن بزيادة قدرها 6.5 ملايين طن, وناقلات بضائع الصب وصلت 1145 سفينة حمولتها 363.31 مليون طن بزيادة قدرها 60.1 مليون طن. وحول مدى فاعلية قرار تأميم القناة من عدمه شدد فاضل على أن الشركة الفرنسية لم تكن لديها النية في تسليم القناة بعد انتهاء حق الامتياز بـ 99 عاما اذا كانت تضخ استثمارات توسعات استمرارية لافتا أن القناة حقت منذ التأميم نحو 30 مليار دولار بعبور أكثر من 447 ألف سفينة حمولتها الصافية نحو 9 مليارات طن أي ما يعادل 6 أضعاف ما حققته القناة من ايرادات لها منذ افتتاحها الأول في 17 نوفمبر 1869 حتى اغلاقها بسبب العدوان الاسرائيلي عام 1967. وعن مراحل تطوير القناة قال فاضل أن القناة ستصل نهاية العام الجاري إلى 2000 غاطس 62 قدما مقابل 58 قدما حاليا مما يسمح بعبور ناقلات البترول العملاقة حتى حمولة 210 آلاف طن للناقلة الواحدة محملة بكامل حمولتها على أن تعبر القناة للحمولات الأكبر من ذلك مخففة أو فارغة فضلا عن مواصلة القناة خطة التطوير بواسطة معداتها وكراكاتها بدون مقاول أجنبي أو قروض للوصول الى المستهدف النهائي غاطس 72 قدما عام 2010 ومساحة القطاع المائي الى 6750 مترا مربعا مقابل 3600 مترا مربعا حاليا . واسترسل رئيس الهيئة قائلا أن العالم يتجه فعلا لبناء سفن ذات بدن مزدوج ( سفن صديقة للبيئة) وسيصل الحد الأقصى لحمولة السفينة الواحدة الى 360 ألف طن وسيكون غاطس عام 2010 يسمح بعبور 92%من اجمالي الأسطول العالمي للنقل البحري و 100% من سفن الحاويات في العالم. علما أن المرحلة الثانية من التطوير والذي كان مقررا لها البدء فيها فى التسعينات وتأجلت نتيجة تعرض أسواق النقل البحري العالمي لظروف سلبية أدت لذلك, كما أن دراسات الجدوى الاقتصادية كانت تتعارض مع السرعة في تنفيذ المرحلة الثانية للتطوير. وردا على سؤال بشأن الاستفادة باعداد الأسطول العالمي للقناة لتقديم خدمات الاصلاح والتجديد كشف فاضل أن ترسانة بورسعيد فازت بصفقة تصنيع قطع غيار (فويت ثيندر) من الشركة الالمانية الأم مطلع الشهر الجاري وهو مالم تحصل عليه ترسانة أخرى في العالم مرجعا ذلك الى التطور الذي أدخلته الهيئة على ترسانتها في بورسعيد مدخل القناة الشمالي, وبورتوفيق مدخل القناة الجنوبي مما أدى الى تصاعد قدرة هاتين الترسانتين في عمليات البناء والاصلاح للسفن والوحدات البحرية لحساب شركات وموانئ اقليمية مثل امارة دبي, وليبيا. واستطرد قائلا: إن الهيئة تصنع حاليا خطة لاستثمار كفاءات هذه الشركات وتطوير أعمالها في انتاج الوحدات البحرية وتنفيذ المنشآت البحرية وانشاء ترسانة نيلية في قنا (جنوب مصر), لبناء واصلاح السفن السياحية والنيلية, واستثمار القدرات والمستوى الفني للشركات التابعة لهيئة قناة السويس. وحول تقييمه لقرار منظمة الأوبك زيادة سقف الانتاج بواقع 2.700 ألف برميل يوميا حذر فاضل من اتجاه دول أعضاء الأوبك لضغوط الدول المتقدمة المستهلكة للطاقة إذ أنهم يريدون النفط مجانا, والعودة به الى سعر 8.9 دولارات للبرميل بعدما كان قد وصل 40 دولارا أثناء حرب اكتوبر المجيدة, خاصة أن غالبية دول الأوبك نامية تعتمد بصفة أساسية على عوائد تصدير البترول في ميزان مدفوعاتها وتمويل التنمية فضلا عن أن تراجع سعر البترول عالميا يشجع أسطول النقل البحري العالمي على استخدام الطرق البديلة لقناة السويس في تجارتها مع دول المنطقة . علما أن ايرادات القناة بدأت تحقق نموا في زيادة الحمولات الصافية في ناقلات البترول الخام خلافا للوضع القائم منذ مطلع التسعينات. وحول الجديد في القناة قال فاضل نستمر في خفض رسوم عبور سفن الركاب السياحية بواقع 5% والتي تدخل أحد الموانئ المصرية منذ 3 سنوات, ونقوم بعمليات تطهير للبحيرات المرة, والتمساح من التلوث بكلفة قدرها 150 مليون جنيه على مرحلتين تنتهي الأولى في يونيو المقبل بكلفة 30 مليون جنيه تتناول تطهير مساحة 2.7 ملايين متر مربع أنجز منها في الشهور الثلاثة الماضية 330 ألف متر مكعب تكون بعدها البحيرات (المرة والتمساح) جاهزة لاستقبال السياح العرب والأجانب بمنطقة القناة الذين يفضلونها لعدم وجود أمواج عالية ومثلما هو موجود في البحار المفتوحة, سواء لنزول الأطفال والنساء وصيد الأسماك.