ربما تحلق اسعار تعاقدات النفط الآجلة عاليا الان بيد ان تراجع أسعار النفط عالي الكبريت في الاسواق الفورية وزيادة انتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ربما يكون اول بوادر ضعف وشيك في الاسعار.وتتراجع اسعار النفط عالي المحتوى الكبريتي من اسيا الى الامريكتين، مع شعور التجار بالقلق من احتمال عدم كفاية زيادة معروض منتجين من الشرق الاوسط وامريكا اللاتينية لتلبية احتياجات السوق الفعلية للنفط منخفض الكبريت لمواجهة الطلب الامريكي على البنزين. وقال مسئول تنفيذي في صناعة النفط (ان زيادة انتاج الخام عالي الكبريت اخر ما تحتاجه الاسواق حاليا..فجميع الكميات الاضافية المتاحة حاليا من الخام عالي الكبريت. وما نحتاجه هو الخامات الخفيفة منخفضة الكبريت لتحقيق التوازن في السوق خلال موسم الصيف) . وقررت اوبك زيادة انتاجها 708 آلاف برميل يوميا من اول يوليو الحالي لكبح اسعار النفط في العقود الاجلة ومعظم الزيادة من النفط عالى الكبريت. واثر ذلك على اسعار النفط عالى الكبريت وبوجه خاص في منطقة البحر المتوسط وقال تجار ان اسعار الخام الروسي عالي الكبريت من الاورال هبطت الى مستوى قياسي يقل عن سعر تعاقدات برنت الاجلة اربعة دولارات في البرميل. وفي الاسبوع الماضي اضافت الكويت الى المعروض النفطي بالاسواق 450 الف برميل يوميا بعد انفجار مصفاة ميناء الاحمدي. بل ان العراق عرض تخفيض اسعار مبيعات خام كركوك لاوروبا بمقدار خمسة دولارات في البرميل عن سعر برنت القياسي بعد تخفيض 95.2 دولار اثر فشل شركات الشحن في العثور على مشترين. ويتوقع ان يؤدي عرض العراق الى ابقاء صادراته عند مستواها الحالي ان لم يزدها. وفي الولايات المحتدة تردد ان خام البصرة العراقي الخفيف بيع بتخفيض 20.3 دولارات عن سعر غرب تكساس الامريكي الوسيط. ومن المرجح ان تواصل مبيعات النفط عالي الكبريت انخفاض اسعارها في آسيا. ويعتقد بعض المتعاملين في السوق ان اسعار النفط عالي الكبريت في منطقة البحر المتوسط ستتعافى بمجرد ان يقل تراجع سوق برنت. ورغم تزايد الدلائل على زيادة معروض الخام عالي الكبريت قالت السعودية يوم الجمعة انها ستسارع هي وبقية المنتجين لزيادة الانتاج اذا لم تنخفض الاسعار عن مستوى يقترب من 33 دولارا للبرميل شهدته الاسواق مؤخرا. ـ رويترز