اعتمد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع التعديلات الجوهرية على نظام برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الذي تقدمت به الامانة العامة للبرنامج بناء على اقتراحات وتوصيات الدوائر الحكومية بدبي, وتضمنت التعديلات المعتمدة تطوير نظام البرنامج ومراجعة فئاته وتحديث معايير تقييمه. وقد عبر محمد القرقاوي الأمين العام للبرنامج عن شكره وتقديره للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على دعمه للبرنامج, مشيرا الى ان سموه هو القدوة والقوة المحركة والمحفزة للتطوير في القطاع الحكومي ليتمكن من الاستجابة الفعالة للمتغيرات العالمية التي يعيشها عالم اليوم وليكون قادرا على قيادة وتعزيز جهود التنمية الشاملة وخدمة الوطن والمجتمع على الوجه الأمثل. وأشار القرقاوي الى العديد من التعديلات على نظام البرنامج التي جاءت لتطوير أداء البرنامج وتحقيق أهدافه وضمان مساهمته البناءة في تطوير الاداء وتحسين الخدمات والارتقاء بالممارسات في القطاع الحكومي, وليقدم البرنامج منفعة حقيقية للدوائر الحكومية من حيث كونه أداة للتطوير والتحسين فيها لتحقق التميز والتفوق في جميع انظمتها وعملياتها وممارساتها الادارية والمهنية. وأضاف: (ان البرنامج وسيلة لا غاية وهو بداية رحلة طويلة مع أفضل الممارسات وصولا الى التميز الذي تحرص الدوائر الحكومية على تحقيقه والوصول اليه) , موضحا ان الامانة العامة للبرنامج قد استفادت من آراء وملاحظات واقتراحات الدوائر الحكومية المشاركة في فعالياته في اجراء الكثير من التعديلات, وأضاف قائلا: (إننا في البرنامج نحرص على الاستفادة من آراء وملاحظات عملائنا الذين هم بالنسبة للبرنامج الدوائر الحكومية, وهو ما نؤكد عليه بالنسبة للدوائر نفسها التي نشجعها دائما على الاستفادة من ملاحظات عملائها في عمليات التغيير والتطوير) . وذكر القرقاوي ان التعديلات التي نصت على (ان البرنامج يمثل جهة ذات شخصية اعتبارية مستقلة يتبع مباشرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ويعمل تحت الاشراف المباشر لسموه) . وتضمنت التعديلات كذلك تقييم أداء الدوائر والادارات الحكومية كل سنتين بدلا من سنة واحدة وذلك لمنح الدوائر والادارات الوقت الكافي للاستعداد والمشاركة الفعالة في البرنامج والاستجابة الفعالة لمعاييره ومتطلباته, وللتعرف بشكل أكثر وضوحا على انجازات ومبادرات ومشاريع الدوائر والادارات خلال مدة كافية, أما الفئات الاخرى للبرنامج وهي التجربة الادارية والمشروع التقني وفريق العمل المتميز وفئات التفوق الوظيفي التسع المتضمنة الموظف الحكومي المتميز على مستوى القطاع الحكومي ككل والموظف المتميز في المجال الاداري وفي المجال المالي وفي المجال التقني/الفني وفي الوظائف المتخصصة وفي المجال الميداني وفي المجال الاشرافي والموظفة المتميزة والموظفون الجدد, فيستم قبول طلبات ترشيحهم وتقييم أدائهم سنويا تأكيدا على حرص البرنامج على التحفيز المتواصل للموارد البشرية وتشجيعها على بذل المزيد من الجهد والعمل والابداع والمبادرة. وأشار القرقاوي الى ان مشاركة الدوائر والادارات الحكومية اجبارية كل سنتين بالاضافة الى مشاركة سنوية اجبارية في فئة واحدة اخرى من فئات التميز الاداري (التجربة الادارية أو المشروع التقني/الفني أو فريق العمل) وفي فئتين من فئات التفوق الوظيفي الخاصة بالموظفين. وتضمنت التعديلات تغيير موعد قبول طلبات الترشيح للبرنامج من 31 أغسطس من كل عام الى 15 يناير من كل عام من أجل التيسير على الدوائر الحكومية ومنحها الوقت الكافي لاعداد وتقديم طلبات الترشيح بعد انتهاء موسم الاجازات الصيفية. وأفاد القرقاوي بأن التطوير الرئيسي على نظام البرنامج قد ركز على تعديل وتحديث معايير تقييم الدوائر والادارة الحكومية التي عكف على تطويرها واعادة صياغتها فريق من الخبراء في الادارة والجودة من العاملين بالقطاع الحكومي بدبي وقد تضمن التعديل تغييرا شاملا على هذه المعايير, واضافة الى معيار حديث ورائد حتى على المستوى العالمي وهو معيار ثقافة وخدمات الانترنت تأكيدا على أهمية تجسيد رؤى وأفكار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وتوجيهاته بالتحول نحو الحكومة الالكترونية مع الاستفادة من الامكانيات التقنية الكبيرة وغير المحدودة التي توفرها الانترنت في مجال خدمة العملاء والاتصالات وانجاز العمليات والمهام وتبسيط الاجراءات. وأشار القرقاوي الى ان معايير وعناصر تطبيق الجودة وتحقيق التميز متقاربة ومتعارف عليها عالميا, ولكن اضافة معيار أو التركيز عليه يعكس أولويات التطوير في قطاع معين أو في مرحلة من المراحل, موضحا ان برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز يقدم نموذجا عالميا متكاملا للجودة في القطاع الحكومي يجب على جميع الدوائر والجهات التي تود تحقيق النجاح الالتزام به والايفاء بمتطلباته للوصول الى غايتها المنشودة. وينص نموذج البرنامج المعتمد على ما يلي: (تحقيق الدوائر الحكومية التميز في خدمة المتعاملين والتفوق في خدمة المجتمع من خلال قيادة مبدعة تخطط استراتيجيا وتنمي مواردها البشرية والمالية والتقنية وتطور عملياتها وتبسط اجراءاتها وتحرص على الاستفادة القصوى من الانترنت ضمن بيئة عمل مبدعة تقود الى أداء مؤسسي متميز) . ويقدم النموذج دليلا ارشاديا للدوائر لتحسين خدماتها وتطوير أدائها وللتعرف على مستويات الجودة لديها, وهو أقرب ما يكون الى النموذج الاوروبي للتميز, ولكنه يراعي متطلبات التطوير والتحديث في القطاع الحكومي, كما انه يتفوق على بقية نماذج الجودة والتميز العالمية يتضمنه معيار جديد ورائد عن ثقافة وخدمات الانترنت والحكومة الالكترونية. ويتضمن النظام الجديد تعريفات محددة وشرحا مبسطا لأهم المصطلحات والتعابير الواردة في النظام لبلورة فهم موحد ومشترك لهذه المصطلحات عند جميع الدوائر والجهات الحكومية. ويتضمن النظام المعدل شرحا ومبادىء ارشادية عن عمليات التقديم متضمنة امثلة ارشادية عن مستويات الاجابة المتوقعة والنتائج المترتبة عليها لضمان حصول طلبات الترشيح على النتائج الفعلية التي تستحقها وهو ما أثبتته تجربة السنتين الماضيتين للبرنامج, كما تضمن النظام توضيحا وشرحا للاجراءات والتعليمات المتوقعة بطلبات التشريح بما في ذلك خطوات الترشيح والجهات المسئولةعن انجازها والحد الأقصى لعدد صفحات ووثائق طلبات الترشيح المقدمة. وأكد القرقاوي ان الأمانة العامة للبرنامج ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة بتوزيع نظام البرنامج على الدوائر والجهات الحكومية المعنية, وسيتم شرح نظام البرنامج المعدل لمنسقي الدوائر الحكومية في ندوة تعريفية ستعقد غدا الاربعاء. كما ستقوم الامانة العامة للبرنامج بتنظيم ندوات تعريفية لشرح نظام البرنامج وفئاته ومعاييره وأساليب التقييم فيه للدوائر والجهات الحكومية الراغبة. وأهاب القرقاوي بالدوائر الحكومية الالتزام بمتطلبات ومعايير البرنامج والاستفادة منها في تطوير أنظمتها وتبسيط اجراءاتها وتنمية مواردها وخدمة عملائها ومجتمعها والارتقاء بممارساتها القيادية والادارية والمهنية, موضحا ان البرنامج يقدم نموذجا متكاملا للجودة يمكن الدوائر الحكومية من مراجعة أدائها الحالي ومقارنته بمعايير عالمية للأداء المتميز والعمل كفريق موحد ومتكامل على تقليل الفجوة بين الواقع والطموح.