يتوقع ان يطغى على الاجتماع السنوي للجنة الحيتان الدولية الذي يبدأ اليوم في اديلايد )جنوب استراليا( الخلاف بين استراليا من جهة واليابان والنرويج من جهة اخرى حول الصيد التجاري لهذه الحيوانات البحرية. وقال بعض المسئولين ، ان ابقاء او الغاء حظر هذا الاستغلال التجاري يدخل في عداد المواضيع التي يشتمل عليها جدول اعمال الاجتماع وكذلك الاقتراح المشترك الذي قدمته استراليا ونيوزيلندا لاقامة ملاذ في المحيط الهادىء لهذه الحيتان. وفي هذا السياق تخوض استراليا مدعومة من بريطانيا معركة داخل هذه الهيئة الدولية التي تضم اربعين دولة من اجل الابقاء على حظر صيد الحيتان الذي بدأت هذه المؤسسة بتطبيقه في العام 1986 ولاقامة ملاذ بهدف حماية مناطق تكاثرها. اما طوكيو واوسلو فترغبان من ناحيتهما بالغاء هذا الحظر. وقد استفاد هذان البلدان منذ سنين من ثغرة تسمح لهما بصيد الحيتان من اجل (اهداف علمية) وقتلت سفنهما اكثر من الف منها العام الماضي. كذلك تعارض اليابان والنرويج بشدة الاقتراح المتعلق باقامة ملاذ في المحيط الهادىء. وتترأس طوكيو حملة ممولة بشكل جيد بهدف ممارسة ضغوط على الدول النامية للحصول على اصواتها مقابل المال كما تؤكد منظمات الدفاع عن البيئة. وبحسب الصندوق العالمي للطبيعة فان زيمبابوي وترينيداد وتوباجو وجزر فيدجي تتعرض مع دول اخرى في جنوب المحيط الهادىء لهذه الحملة من اجل معاودة الصيد التجاري للحيتان. وذهب ممثل النرويج روني فروفيك الى حد المطالبة بابعاد استراليا عن اللجنة الدولية للحيتان معتبرا ان المواقف التي يدافع عنها هذا البلد تضر بهذه الهيئة. واضاف ان كانبيرا ترفض المشاركة في نظام ادارة لتجمعات الحيتان يسمح باحصائها وتوفير استثمار تجاري دائم لصيدها على ان يكون نافذا قبل رفع الحظر. وقال في سيدني ان (ذلك غير مقبول) لان استراليا اصبحت تشكل عائقا يعرقل عمل اللجنة الدولية للحيتان. واضاف (في هذه الظروف نعتبر انه يجب ابعاد استراليا عن اللجنة لكي تتمكن الدول الاخرى من القيام بواجبها بصفتها اعضاء في هيئة دولية) . وتابع فروفيك ان معارضة استراليا تعود الى اعتبارات تجارية وليس حبا للحيتان, موضحا (حتى اواخر الستينات ومطلع السبعينات كان لحم الحيتان الاكثر استهلاكا في اليابان.. وافهم تماما ان استراليا ترغب في مواصلة تصدير لحوم البقر الى اليابان من دون منافسة لحوم حيتان شمال المحيط الاطلسي.. لكن عليها على الاقل ان تكون صادقة وتعترف بالامر) . كذلك فان اليابان هي على طريق الحرب معتبرة ان اقتراح اقامة ملاذ يعود الى منع اي صيد بحري في قطاع معين من اجل انقاذ صنف واحد. وتطالب طوكيو ايضا برفع صفة المراقب عن منظمة جرينبيس في هذا الاجتماع. يشار الى ان لجنة الحيتان انشئت بموجب معاهدة دولية حول صيدها تعود الى العام 1946. ـ أ.ف.ب