وقع برنامج تمويل التجارة العربية اتفاقية خط ائتمان مع بنك عمان الدولي يقدم البرنامج بموجبها للبنك العماني خط ائتمان بمبلغ 18 مليون دولار بغرض اعادة تمويل 85 بالمئة من قيمة صفقات تجارية متنوعة بين سلطنة عمان وبقية الدول العربية. وبتوقيع هذه الاتفاقية ارتفع عدد خطوط الائتمان التي قدمها البرنامج لوكالاته الوطنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الى 36 خطا قيمتها الاجمالية حوالي 397 مليون دولار. وقال الدكتور جاسم المناعي الرئيس التنفيذي رئيس مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية في تصريحات صحفية عقب توقيع الاتفاقية ان مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية سيبحث في اجتماعه اليوم بمقر البرنامج بأبوظبي تطوير النشاط التمويلي للبرنامج لاضفاء مرونة اكبر في عملياته وزيادة الموارد المستخدمة في تمويل الصادرات العربية. وأوضح الدكتور المناعي ان البرنامج يتجه لتطوير نشاطه التمويلي بحيث يصبح في مقدروه تمويل الصادرات العربية للدول الاجنبية بعد ان كان عمله منذ تأسيسه عام 1991 قاصرا على تمويل التجارة العربية البينية. واضاف ان هذا التوجه الجديد ينسجم مع التطور الذي تشهده العلاقات التجارية الدولية, خاصة مع ظهور منظمة التجارة العالمية, وانضمام عدد كبير من الدول العربية لها. وقال المناعي ان الدول العربية الاعضاء في منظمة التجارة العالمية ملتزمة بحكم الاتفاقيات الموقعة بفتح اسواقها للدول الاجنبية, ولذلك لابد من مساعدة هذه الدول للاستفادة بالمقابل من فتح الاسواق الاجنبية امام صادراتها. وذكر ان الدول العربية ليس لديها ادوات تسويق وتمويل كتلك التي تملكها الدول الاجنبية والذي وجد انه من المناسب تطوير دور برنامج تمويل التجارة العربية بحيث يساهم في دعم الصادرات العربية للاسواق الاجنبية الى جانب دوره الاساسي في دعم التجارة البينية العربية. واضاف ان عمل البرنامج الجديد سيقتصر على تمويل الصادرات العربية للاسواق الاجنبية, على ان يدرس في وقت لاحق امكانية تمويل الواردات الاجنبية للدول العربية, اذا ما وجد ان تمويل مثل هذه الواردات يساهم في تعزيز فرص استقطاب الاستثمارات الاجنبية للبلاد العربية او يساهم مثل هذا التمويل في المشروعات الاستثمارية والانتاجية. واكد ان مرحلة التطوير الجديدة في عمل البرنامج تركز على دعم الصادرات العربية سواء كانت صادرات بينية او صادرات عربية للاسواق العالمية. واكد ان هذا الاتجاه الجديد في عمل البرنامج جاء في ظل طلبات عديدة قدمت من الدول العربية لتوسيع دور البرنامج ليشمل تمويل الصادرات للدول الاجنبية. وقال الدكتور جاسم المناعي ان زيادة مجالات تمويل الصادرات لن تشكل ضغطا على موارد التمويل المتاحة في البرنامج, مشيرا الى ان التمويلات ستظل في حدود السقوف المتاحة للوكالات الوطنية للبرنامج. واضاف ان الوكالات الوطنية للبرنامج في الدول العربية لا تستغل كامل ما هو متاح لها وبالتالي فان اعطاء هذه الوكالات فرصة تمويل صادرات للدول الاجنبية سيمكنها من استغلال الموارد المعطلة المتاحة لها. واوضح ان اجمالي ما يتم استغلاله من موارد البرنامجة سنويا يتراوح بين 300 و 350 مليون دولار في حين يبلغ رأسمال البرنامج المدفوع 500 مليون دولار في حين تبلغ قيمة حقوق المساهمين 680 مليون دولار مما يعني ان الموارد المتاحة للتمويل تعادل ضعف ما يتم استغلاله حاليا من هذه الموارد. واكد الدكتور جاسم المناعي انه لا توجد حاجة حاليا لزيادة اسماء برنامج تمويل التجارة العربية ورسملة الاحتياطيات مشيرا الى ان هناك موارد كافية لمواجهة الزيادة المنتظره في التحويلات مع دخول تمويل الصادرات العربية للدول الاجنبية مرحلة التنفيذ. وقال المناعي ان التوجه الجديد سيساهم في تعزيز قدرة المنافسة امام القطاع الخاص بالدول العربية الذي اصبح دوره موضوع اهتمام الدول والحكومات العربية باعتباره وسيله لتصحيح خلل التجارة بين البلاد العربية والدول الاجنبية. وذكر انه بالاضافة الى فكرة توسيع التمويل ليشمل تحويل الصادرات للاسواق الاجنبية فان البرنامج وافق على رفع نسبة التمويل في الصفقات التجارية بين الدول العربية الى 100 بالمئة بدلا من 85% مشيرا الى ان زيادة التمويل بنسبة 15% لا يعني رفع حدود السقف المتاح لكل وكالة من الوكالات الوطنية المعتمدة للبرنامج بل استثمار ما يتوفر من موارد ضمن السقف المشار اليه. وكشف المناعي عن ان التطور التمويلي الثالث يتمثل في تخصيص نسبة معينة من راسمال البرنامج لتمويل صفقات النفط الخام, وهو نوع من التجارة لم يكن مشممولا بعمل برنامج تمويل التجارة مرجعا سبب استبعاد النفط في بدء عمل البرنامج الى ضخامة الموارد التي يحتاجها تمويل الصادرات النفطية مما كان يشكل عبئا على موارد البرنامج الذي كان يتطلع الى ان يكون اداة لتنمية التجارة البينية بكافة مجالاتها. واكد الدكتور جاسم المناعي عدم وجود اي اتجاه لرفع اسعار الفائدة على التمويلات التي يقدمها البرنامج مشيرا في هذا الصدد الى ان هدف البرنامج الرئيسي هو تطوير الامكانيات التصديرية للدول العربية وحول الاتفاقية التي وقعها مع بنك عمان الدولي امس قال المناعي ان الاتفاقية الجديدة التي يبلغ حجمها 18 مليون دولار رفعت قيمة التمويلات التي قدمت للسلطنة الى 159 مليون دولار مشيرا الى ان عدد الوكالات الوطنية المعتمدة لبرنامج الدول العربية يبلغ 110 وكالات وطنية. وسيناقش مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية في اجتماعه اليوم نشاط التمويل والخدمات التجارية الاخرى للبرنامج في الفترة من اول فبراير الماضي حتى 31 مايو الماضي بالاضافة الى استعراض التقرير الدوري لكل من المحفظة الاستثمارية والبيانات المالية للربع الاول من العام الحالي.