كشف بول دوبيك مدير المبيعات العالمية لدى شركة بوينج من تلقي الشركة طلبا رسميا من قبل طيران الامارات بالحصول على معلومات فنية ترتبط بالطائرة العملاقة (اكس-747) التي تعتزم الشركة تطويرها لتنافس بها الطائرة الايرباص (ايه-3 اكس.اكس) . وقال في حوار خاص أدلى به لـ (البيان) ان طيران الامارات كانت واحدة من بين 39 شركة طيران عالمية قد شاركت في مؤتمر عقدته شركة بوينج حول الطائرة العملاقة ومعرفة مدى اهتمام شركات الطيران بها. ووفقا لما ذكره فإن حجم الاستثمار المطلوب لتطوير الطائرة العملاقة (اكس-747) يبلغ نحو خمسة مليارات دولار أمريكي مقارنة مع 12 الى 15 مليار دولار وهو المبلغ المطلوب لطائرة الايرباص (ايه-3 اكس.اكس) . وأعرب دوبيك عن توقعاته ان تكون طائرة البوينج العملاقة جاهزة في السوق العالمي قبل نهاية العام 2005 وذلك بنسبة واحد على الأقل من طرح طائرة الايرباص الجديدة. وبحسب ما ذكر فإن شر كة بوينج تعتقد انه من الأفضل تطوير طائرة موجودة فعليا بدل صنع طائرة جديدة وذلك تلافيا لحدوث أخطاء فنية ولتقليل كلفة الاستثمار بالطائرة. ويرى مسئول شركة بوينج ان استثمار شركة ايرباص في صنع طائرة تصل تكاليف صنعها الى 15 مليار دولار أمر غير مبرر من الناحية التجارية في ضوء قلة الطلب على هذا الحجم من الطائرات. وأضاف يقول: ان شركة بوينج قامت بدراسة ميدانية للسوق العالمية, وقد وجدت ان الطلب ضعيف على هذا النحو من الطائرات. وأ وضح ان الطلب محدود من قبل بعض شركات الطيران العالمية وخصوصا تلك الراغبة في تسيير رحلات طويلة دون توقف أو لبعض الرحلات الى المطار التي تضع شروطا صعبة مثل مطار هيثرو الذي يرفض اعطاء تراخيص لرحلات اضافية بسبب الضغط الذي يتعرض له المطار مما يجعل استخدام طائرات بسعة أكبر هو الحل المثالي. من جهة ثانية, قال دوبيك ان عام 1999 يعد بمثابة نقطة تحول في صناعة الطيران, حيث شهد الطلب على الطائرات نموا ملحوظا وذلك في أعقاب فترة ركود استمرت لمدة ثلاثة أعوام بسبب أزمة الاسواق الآسيوية. وأضاف ان شركة بوينج تخطط لزيادة طاقتها الانتاجية للطائرات من طراز (737) من 24 طائر ة الى 28 طائرة شهريا. كما تخطط لدفع الطاقة الانتاجية لطائرات (777) من خمس طائرات الى سبع طائرات شهريا. وفيما يلي نص الحوار: * أثار إعلان ايرباص عن تطوير طائرتها العملاقة (ايه-3 اكس.اكس) احتدام المنافسة بينكم وبينهم.. فما هو ردكم العملي على هذا الاعلان؟ ـ الرد العملي هو إعلاننا عن تطوير طائرتنا العملاقة (اكس-747) وهي طائرة عملاقة ولذلك نحن لسنا بحاجة الى صنع طائرة وإنما تطوير احدى طائراتنا لتصبح طائرة عملاقة وهي طائرة بامتيازات كثيرة, إذ ستطير بسرعة أكبر وسيتم تسليمها في فترة قياسية. * كم تبلغ تكاليف الاستثمار بتطويرها؟ ومتى تتوقعون ان تكون جاهزة للتسليم؟ ـ تبلغ كلفة الاستثمار لتطويرها نحو خمسة مليارات دولار ونتوقع ان تكون جاهزة للتسليم وذلك في العام ,2005 أي ما قبل نحو عام من طائرة الايرباص (ايه-3 اكس.اكس) التي يتوقع ان يتم تسليم أول طائرة منها في العام 2006. * أعلنت طيران الامارات عن توقيعها مذكرة تفاهم لتكون أول عميل يقوم بشراء طائرة الايرباص العملاقة.. ما هو تعليقك؟ ـ طيران الامارات واحدة من أفضل عملائنا, ونحن نحترم قراراتها, لكن ما حدث هو ليس التوقيع على صفقة شراء وإنما مذكرة تفاهم والخيار متروك تماما لطيران الامارات لاختيار طائرة الايرباص أم البوينج (العملاقة) , ونحن واثقون ان لديها القدرة على تقييم الشركات بشكل رائع. * هل تلقيتم استفساراً من طيران الامارات حول طائرتكم (اكس-747) ؟ ـ في الواقع, نعم تلقينا طلباً من طيران الإمارات لمعرفة بعض التفاصيل الفنية الخاصة بطائرتنا العملاقة. * متى على وجه التحديد تلقيتم الطلب.. قبل توقيعها على مذكرة التفاهم مع الايرباص ام بعده؟ ـ كان ذلك الاسبوع الماضي.. اي بعد توقيعها على مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الايرباص. * قمتم مؤخراً بعقد مؤتمر.. بسياتل للإعلان عن رغبتكم لتطوير الطائرة العملاقة (اكس-747) .. كم شركة طيران شاركت بالاجتماع؟ وهل كانت طيران الامارات مشاركة؟ ـ عدد الشركات التي شاركت بالمؤتمر نحو 39 شركة طيران عالمية من بينها طيران الامارات التي ارسلت من يمثلها خلال المؤتمر. * وهل ابدت هذه الشركات اهتماما بالطائرة الجديدة؟ ـ بالطبع ابدت اهتماما ملحوظاً والا ما كانت قد تكبدت عناء السفر الى سياتل على نفقتها. * ما رأيك باستثمار شركة الايرباص الذي يقدر بنحو 12 مليار دولار؟ وهل هو استثمار مبرر من الناحية التجارية؟ ـ في الواقع, نحن لا نجده مبرراً على الاطلاق.. ونحن لا نرى ان هناك دافعاً تجاريا يجعل الشركة تستثمر مبالغ طائلة في صنع طائرة جديدة كليا في الوقت الذي يمكن فيه استثمار مبالغ اقل بكثير لتطوير طائرة موجودة فعلياً. لقد اعلنوا في بداية الامر ان الكلفة تبلغ ثمانية مليارات دولار ثم رفعوها الى عشرة ثم الى 12 مليارا واخيرا اعلنوا انها تتراوح ما بين 12الى 15 مليار دولار. ونحن من جانبنا قمنا على مدار عام كامل بدراسة ميدانية للسوق وجدنا ان هناك طلبا ًضعيفاً جداً على هذا النوع من الطائرات. ولكن لان شركة بوينج تسعى لتلبية رغبات جميع عملائها تم اخذ القرار بتطوير الطائرات (اكس-747) .. التي نتوقع لها ان يكون الطلب عليها محدودا. * وما هي الحالات التي يتم فيها الطلب على طائرة عملاقة؟ ـ بعض شركات الطيران ترغب في تقديم رحلات مستمرة بدون توقف لمسافات بعيدة وفي هذه الحالة تعد الطائرة العملاقة مناسبة تماما. وهناك بعض الحالات الاخرى حين تريد احدى شركات الطيران تسيير رحلات اضافية لموقع معين لكنها تجابه بالرفض من قبل مطار ذلك الموقع بسبب الضغط الذي يتعرض له. ومثال على ذلك ـ طيران الامارات التي تقوم بتسيير 5 رحلات الى بريطانيا ثلاث الى هيثرو وواحدة الى جانويل واخرى الى مانشيستر . فانها تريد زيادة عدد المقاعد الى لندن بسبب عدم قدرتها على الحصول على تراخيص لرحلات اضافية فان استخدام الطائرة العملاقة قد يكون الحل المثالي. * كم تبلغ حصة شركة بوينج في منطقة الشرق الاوسط؟ ـ تبلغ نحو 65%. * وكم حصتكم في اسطول طيران الامارات؟ ـ اذا ما تم القياس على اساس عدد المقاعد فأعتقد ان النسبة ستكون متعادلة بيننا وبين الايرباص لاننا نصنع طائرات بسعة استيعابية أكبر. * بعد حادث سقوط طائرة البوينج المصرية.. كثرت الاقاويل بان معدل الحوادث لدى شركة بوينج اكثر بكثير من شركة الايرباص.. ما تعليقك؟ ـ نحن نولي مسألة الامان والسلامة اهمية مطلقة اكثر من اي شيء آخر.. ونستثمر مبالغ طائلة للحفاظ على السلامة وهي مسألة لا تقبل الجدل.. اما اذا كان معدل الحوادث اعلى لدينا.. ربما لسبب هو ان هناك 8000 طائرة حول العالم في الوقت الراهن.. ومن بينها 6500 طائرة مصنعة من قبل شركة بوينج. * هل لديكم اي خطط لزيادة الانتاج؟ ـ في الواقع نعم نحن نقوم حاليا بتصنيع 24 طائرة شهريا من طراز 737 ونسعى لرفعها الى 28 طائرة ونقوم بتصنيع خمس طائرات 777 ونسعى لرفعها الى سبع طائرات. * وما اسباب ذلك.. هل هناك زيادة في الطلب؟ ـ في الواقع نعم, يمكننا القول ان عام 99 كان نقطة تحول جديدة في تاريخ صناعة الطائرات.. فقد عانت الصناعة لمدة ثلاثة اعوام متتالية من ضعف الطلب بسبب ازمة الاسواق الآسيوية الا ان الأوضاع قد تبدلت الآن. * أين ترى مستقبل شركة بوينج خلال الأعوام العشرة المقبلة؟ ـ لا ننكر ان الطائرات التجارية هي موضع اهتمامنا وسر نجاحنا ولكن تركيزنا سيزيد خلال الاعوام العشرة المقبلة باتجاه الفضاء والاتصالات.. فنحن سنطلق في الربع الرابع من العام 2001 امكانية استخدام الانترنت في الاجواء بحيث يمكن للركاب ارسال وتلقي الرسائل الالكترونية. * ومتى تكون هذه الخدمة متاحة لركاب الشرق الاوسط؟ ـ في العام ,2003 والى جانب هذا فلدينا استثمارات تقدر بملايين الدولارات للصواريخ والأقمار الصناعية وتطوير انظمة الاتصالات.