قطار الخصخصة العربية.. إلى أين يتجه.. هذا السؤال نال اهتمام أكثر من ثلاثين خبيرا عربيا في مجال الخصخصة وعلوم إدارة المشروعات وذلك أثناء الندوة التي عقدتها كلية التجارة بجامعة عين شمس وعنوانها الخصخصة في الدول العربية. وآثارها الاقتصادية والاجتماعية.. الندوة استعرضت مختلف التجارب العربية في الخصخصة واستطاعت أن تقيم هذه التجارب وترصد مزاياها وعيوبها.. وتعالج مواطن قوتها وضعفها. في البداية يقول حامد طاهر مستشار وزير قطاع الأعمال في مصر: بدأ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في عام91 معتمدا على الخصخصة كحجر زاوية له وذلك بهدف زيادة معدلات استخدام الطاقات المتاحة لدى شركات قطاع الأعمال ووقف نزيف خسارته.. وسارت الخصخصة في اتجاهين: الأول طرح بعض الأصول للبيع. والثاني إعادة هيكلة بعض الشركات العامة تمهيدا لجذب المستثمرين لشراء الوحدات بعد هيكلتها. من أهم أهداف البرنامج القومي للخصخصة هو رفع كفاءة المنشأة عن طريق الوحدات إلى الحجم المثالي للإنتاج الذي تصل إليه المنشأة ويتحقق لها في الوقت نفسه أقصى ربحية ممكنة.. وكذلك تشجيع نمو قطاع الأعمال الخاص لأنه أثبت تمتعه بعناصر ومقومات الكفاءة الاقتصادية. ومن أهم أهدافه أيضا الإصلاح التنظيمي وذلك لتنشيط وحدات قطاع الأعمال العام من ناحية والمؤسسات والهيئات الحكومية المتخصصة بسياسات الاستثمار. وكذلك خلق وظائف جديدة وتشجيع المنافسة الذي يتمشى مع أخذ الدولة بفلسفة نظام اقتصاد السوق وكذلك تنمية أسواق رأس المال وتخفيض الفاقد من إنتاج الشركات وتوفير موارد جديدة للحكومة وتشجيع الاستثمار الأجنبي. ويشترك في تنفيذ هذا البرنامج وزير قطاع الأعمال والمكتب الفني للوزير والشركة القابضة والشركات التابعة للشركة القابضة. والحقيقة أن هناك عدة أساليب للخصخصة طبقتها مصر عبر تجربتها.. وتتمثل في بيع الأصول بالكامل.. أو بيع نسبة معينة من أسهم الشركة للعاملين بها. وقد تضمن البرنامج طرح 25 شركة على الأقل سنويا خلال الفترة التي يغطيها البرنامج وقد احتفظت الحكومة بالأنشطة الاستراتيجية بينما باعت أسهمها في بعض الشركات الصناعية وفي المجال السياحي بلغت5 شركات صناعية و 7 فنادق.. وكان ذلك في شهر سبتمبر عام 92.. وفي العام الذي يليه قامت الحكومة المصرية ببيع حصة تبلغ 37% من رأسمال البنك التجاري الدولي وتلى ذلك شركة مصر لصناعة الكيماويات ثم بدأ برنامج الحكومة المصرية للخصخصة من عام1994 وحتى عام 98 باعت خلالها حصصها في 26 شركة خلال عامين فقط. وفي عام 1997 تم بيع 47 شركة وبلغ عائد الخصخصة حتى هذا العام حوالى مليار جنيه مصري. وفي عام 98 يقوم برنامج الخصخصة على محورين أساسيين هما إصلاح الشركات وتحسين كفاءة الإدارة في الشركات التابعة ثم طرحت الحكومة 27 شركة حتى العام الماضي كان آخرها4 شركات أسمنت. لكن هذا لا يعني عدم وجود مشاكل تعترض تنفيذ البرنامج. فمصر لم تلتزم بتنفيذ برنامج قاعدة الملكية الخاصة بالسرعة التي تم الاتفاق مع الهيئات الدولية وخصوصا مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على ضرورة تسريع الخصخصة وضرورة توسيع برنامج الخصخصة المتفق عليه ليشمل قطاعات الخدمات كالكهرباء والاتصالات والبترول والمياه والنقل والتليفزيون. كما أن هناك عقبات أخرى تتمثل في رغبة الحكومة في طرح المشروعات الخاسرة التي لا تبدو جذابة للمشترين بالأسعار والشروط التي تكون الحكومة على استعداد لقبولها. وتمثل معارضة العمال الذين يخشون فقدان وظائفهم عقبة أخرى. كما أن البطالة المتزايدة تمثل عقبة أمام الحكومة لأنها تريد تسريع برنامج الخصخصة من ناحية.. وتخشى من الضغوط الشعبية من ناحية أخرى والحقيقة أن هناك بعض السلبيات التي أثرت على برنامج الخصخصة المصري تمثلت في تدني الدخل الحقيقي للأفراد وارتفاع أسعار وأثمان السلع والخدمات واتساع نطاق البطالة في المجتمع وانهيار مصالح محدودي الدخل واتساع التفاوت في الدخول والثروات واتساع نطاق الفقر وانهيار القيم وتمزق النسيج الاجتماعي وبما أنه لكل مشكلة أو عقبة حل.. فإن عقبات الخصخصة وسلبياتها يمكن التغلب عليها وتطويرها إذن لابد من التوسع في المشروعات الخاصة والصغيرة عن طريق الصندوق الاجتماعي للتنمية وحل مشكلة العمالة الزائدة وذلك من خلال تشجيع هذه العمالة على إنشاء مشروعات صغيرة من خلال القروض التي يقدمها الصندوق وكذلك ضرورة مشاركة العاملين في الملكية وشراء العاملين لإدارة الشركة وتحميل الحكومة لتكاليف العمالة الفائضة والتسويق الفعال للشركات المراد خصخصتها والعمل على نشر ثقافة القطاع الخاص بين العمال والمواطن العادي. د. طارق يوسف أستاذ الإدارة بكلية التجارة بجامعة القاهرة يشرح تجربة الخصخصة في الكويت قائلا: الاقتصاد في الكويت حسب تاريخه الطويل.. هو اقتصاد حر كان يقوم أساسا على التجارة والغوص قبل اكتشاف البترول. وأهم سماته هي المبادرة الفردية وعدم تحاشي المخاطرة والانفتاح على العالم الخارجي, فظهر فتات من التجار الذين كانوا يشكلون العصب الرئيسي للنشاط الاقتصادي بعد ظهور البترول وتصديره وقد مر الاقتصاد الكويتي بعدة هزات اقتصادية أثرت على أسعار الأصول المتداولة في سوق الأوراق المالية مما دفع الدولة إلى التدخل في السوق دعما لأسعار الأصول في فترة نهاية الثمانينات.. ونتيجة لهذه التطورات تضخمت ملكية الدولة في الشركات المحلية بما يتعدى رغبة الدولة حيث وجدت أنها تملك وتدير شركات مالية وعقارية وصناعية وحرفية وبالمقابل تقلص دور القطاع الخاص ومساهمته في الناتج المحلي وهو ما يتنافى مع فلسفة الاقتصاد الكويتي كاقتصاد مشجع للمبادرة الفردية.. الأمر الذي أدى بالهيئة العامة للاستثمار منذ عام1990 وقبل الغزو العراقي لها باعتماد سياسة التخصيص بهدف تنشيط الدورة الاقتصادية وزيادة فعالية الاقتصاد الوطني. وبالفعل تم بيع بعض المساهمات المحلية الصغيرة ثم بدأ المناخ الاقتصادي بعد الغزو يدعم الاعتماد على المبادرة الفردية وتشجيع قوى السوق. ومن أهم أهداف سياسة التخصيص الكويتية.. تحقيق هدف أساسي للدولة وهو ترسيخ ارتباط المواطن اقتصاديا ببلده, وكذلك تنشيط دور القطاع الخاص وإعطائه دورا أكبر في إدارة النشاط الاقتصادي. وتطوير السوق من خلال إنشاء صناديق استثمارية تتداول في السوق وأخيرا فتح الباب أمام المستثمر الأجنبي للدخول في استثمارات محلية من خلال المشاركة مع القطاع الخاص مما يؤدي إلى تدعيم صلات الكويت الخارجية والاستفادة من عملية نقل التكنولوجيا وأساليب الإدارة الحديثة. ويتم تنفيذ البرنامج باستخدام ثلاثة أساليب أساسية, أولها صناديق الاستثمار, والثاني البيع المباشر من خلال المزاد العام, والثالث الاكتتاب العام.. والحقيقة أن سياسات التخصيص الكويتية تتناول نوعين من الأحوال الاستثمارية, أولهما المرافق العامة والخدمات الحكومية, وثانيهما مساهمات الدولة في الشركات العامة وتغطي تلك المساهمات حوالي 62 شركة تتراوح فيها المساهمات ما بين 1% إلى 100% من رأسمال الشركة, وقد قام البنك الدولي بدراسات مستفيضة حول الموضوع وإنتهى إلى توصية مقدمة إلى الحكومة التي شكلت لجنة متفرعة من مجلس الوزراء لدراسة تلك التوصيات, وقد بدأت الحكومة في تخصيص قطاع الخدمات بشكل أساسي مثل الاتصالات والكهرباء والماء والخدمات الصحية وقد بدأت هيئة الاستثمار في برنامج التخصيص بالشركات منذ فترة وتم عرض أسهم الدولة فيها بنظام الاكتتاب العام.. ومنذ بدء برنامج التخصيص في النصف الأول من عام90 وحتى شهر يونيو 1995 تم بيع أكثر من 216 مليون دينار من تلك الأسهم شملت13 شركة مثل مياه الروضتين والخليج للزجاج وأمريكانا ومجموعة الاتصالات والنقل البري والأهلية للتأمين. والحقيقة أن تحويل الشركات التي تسيطر عليها الحكومة إلى القطاع الخاص لم يؤد إلى تخفيض عدد العمالة الوطنية في تلك الشركات بل قد يؤدي الى زيادتها. وقد أشارت الدراسات المتعددة حول إسهام العمالة الكويتية في النشاط الاقتصادي إلى محدودية هذا الإسهام.. والحقيقة أن الهدف النهائي لسياسة التخصيص في الكويت هو خلق اقتصاديات قوية تكون أساس التحسن الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وترسيخ الاستقرار السياسي للدولة. أما د. سوزان أبورية أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان فتلقي الضوء على تجربة التخصيص في المملكة العربية السعودية قائلة: تشير خطط التنمية الخمسية التي نفذتها المملكة إلى تعاظم دور القطاع الخاص من بداية التخطيط الشامل الذي بدأ في عام1970 حتى نهاية الخطة الخمسية الخامسة عام1995. وتشير الخطة السادسة إلى استمرارية دعم نمو القطاع الخاص والاعتماد عليه بشكل أكبر وفتح المجال أمامه ومواصلة تشجيعه بالدخول في جميع المجالات التي يستطيع أن يقوم بها حسب متطلبات وتوجهات التنمية في المملكة مع الاهتمام الخاص بتدريب وتطوير الكوادر الوطنية المؤهلة لتحمل أعباء النهضة الاقتصادية. والحقيقة أن تعاظم دور القطاع الخاص كان استراتيجية جوهرية لعملية التنمية وإفساح المجال أمامه للقيام بالأعمال التي يستطيع القيام بها منذ بداية التخطيط الشامل.. إن تجربة المملكة في دعم القطاع الخاص خلال الخمس والعشرين سنة الماضية تعتبر فريدة من نوعها . وقد أكدت الدراسات أنه لا توجد تجارب تشابه تجربة المملكة خاصة فيما يتعلق بعنصر التدرج والاشراك والتكامل الذي نهجته المملكة من خلال الخطط الخمسية التنموية حيث طرحت المملكة 3% من أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية وكذلك تم تميلك الموظفين في شركة الأسمدة العربية جزءا من أسهم الشركة وسمحت للقطاع الخاص بإدارة وتشغيل عدة مشاريع. والحقيقة أن توجه المملكة نحو التحويل للقطاع الخاص ليس صادرا عن توصية من إحدى المؤسسات الدولية وإنما هو تأييد لمساهمة القطاع الخاص في البناء والتمويل والإنتاج حسب ما حددته الخطة الخمسية السادسة والتي أكدت على ضرورة وضع مزيد من السياسات التي تشجع رؤوس أموال القطاع الخاص على المشاركة في الاستثمار الوطني.. وكذلك تفعيل دور القطاع الخاص لتشغيل وصيانة وإدارة بعض المرافق التي تديرها الدولة حاليا وإعطاء الفرصة للاستثمار للاشتراك وتملك وإدارة الصناعات الأساسية وقد اتبعت المملكة أساليب في التحول للقطاع الخاص هي تحويل رأس المال إلى القطاع الخاص عن طريق البيع الكلي أو البيع الجزئي.. وكذلك تشغيل المؤسسات من خلال عقد تشغيلي مع القطاع الخاص. وتصفية المؤسسات العامة نهائيا في حالة ثبوت عدم جدواها.. ويتصف الاقتصاد السعودي بأنه يستخدم اقتصاد السوق الحر بهدف زيادة الكفاءة الاقتصادية. وقد نهجت المملكة أسلوب التدرج في إشراك القطاع الخاص في الخطط التنموية وذلك عن طريق : * تشجيع القطاع الخاص لتقديم الخدمات الحكومية جزئيا بإدارة المدارس والمستشفيات الخاصة . * التعاقد مع القطاع الخاص على تشغيل المرافق العامة. * الاعتماد على الاكتتابات الجديدة وقد بلغ عدد الشركات السعودية المساهمة90 شركة في عام1993 يمتلك القطاع العام حصصا في 37 شركة فقط ويتوقع خبراء الاقتصاد أن تشهد المملكة تحضيرات اقتصادية كبيرة هذا العام مع توقع دخولها منظمة التجارة العالمية وانفتاحها أم ام الاستثمار الأجنبي مما سيجعل هذا العام هو عام التغيير بسبب الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها السعودية العام الماضي . د.عادل عيد أستاذ علوم إدارة المشروعات بكلية التجارة جامعة عين شمس يقول: سوف نستعرض بشكل موجز استراتيجيات الخصخصة في كل دولة من دول الخليج.. ففي سلطنة عمان هناك استراتيجية لتنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الحكومة العمانية وتنفيذ برنامج التخصيص للعديد من المرافق التجارية حيث تم السماح لمستثمرين محليين وأجانب بإنشاء شركة طيران خاصة جديدة للمساعدة في تعزيز السياحة والتجارة بمدينة صلالة الساحلية الجنوبية ويذكر أن الحكومة تمتلك 35% من أسهم الطيران العمانية في حين تمتلك شركة عمانية40% ويمتلك 25% مستثمرون من القطاع الخاص. كما شارفت الحكومة على الانتهاء من دراسات استشارية متعلقة بتخصيص المطارات والكهرباء والمياه وسيتم في اتخاذ الخطوات العملية لتخصيصها السنة الحالية. كما أن هناك مشاريع عدة قيد الدرس لتخصيصها قريبا مثل خدمات البريد والمخلفات الخطرة وغير الخطرة, كما تم البدء في اتخاذ الخطوات العملية لتخصيص الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية بتحويلها إلى مساهمة مفضلة على أن يتم خلال الأشهر المقبلة بيع جزء من أسهمها إلى القطاع الخاص بالإضافة إلى ذلك يجري هذا العام إسناد مشروع كهرباء صلالة إلى القطاع الخاص. أما البحرين فتعتزم أبواب الاستثمار العقاري والسماح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب بتملك العقارات والأراضي على أرضها بهدف جذب المستثمرين وتنشيط الاستثمار وسوق العقارات. أخيرا يشرح د. سامي عفيفي أستاذ الاقتصاد الدولي والمحكمة الدولية بمنظمة التجارة العالمية يقول: هناك عدة مزايا للدول العربية من الخصخصة.. فقد أدت إلى تحسين الأداء والإنتاجية للمؤسسات بعد تخصيصها وتعريضها للمنافسة والبعد بإدارتها عن قيود التدخل الحكومي. النتيجة الثانية تخليص القطاع العام من الشطط والاندفاع والتسيب الذي وصل إليه هذا القطاع.. وأيضا التخفيف من أعباء الحكومات وذلك إما بالحصول على عائد الخصخصة أو من عائد الضرائب على أرباح المؤسسات التي تم تخصيصها وتحقيق مزايا الإدارة الخاصة مثل الحد من التدخل في اتخاذ القرارات والارتباط بعوامل السوق. لكن هذا لا يمنع وجود محاذير قد تنجم عن عملية التخصيص أو قد تترتب على سوء التخطيط والتنفيذ بها. فإذا لم يقترن التخصيص بإصلاح تشريعي وإداري واقتصادي فإن التخصيص قد لا يحقق أهدافه.. بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية أو نكسات اقتصادية ربما فاقت سلبياتها ما حدث للقطاع العام. كذلك فإن عمليات نقل وبيع الملكية يجب أن تتم بوعي وبأسلوب إداري سليم يضمن سلامة تلك العمليات وبعدها عن الفساد. أيضا ضرورة التأكد من تحمل أقطارنا العربية وأسواقنا القطرية تحقيق شرط المنافسة وضمان حرية السوق. كذلك فإنه إذا لم يقترن التخصيص باستمرار اضطلاع الحكومة بالاستثمار الاجتماعي فإن التخصيص قد يؤدي إلى إغفال المصالح العامة الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد الوطني. كما أن التوسع في عمليات التخصيص في مجتمعات تفتقر للكوادر الوطنية الكفؤ قد يؤدي إلى زيادة الاستعانة بالإدارة الأجنبية لذلك قد يكون من المناسب في هذه الحالات أن تقترن عمليات الخصخصة بتشريع أو تنظيم مناسب يحد من ذلك الاحتمال. أما عن صعوبات الخصخصة في الدول العربية فهي كثيرة أهمها سرعة البدء في تنفيذ هذه البرامج ويشير تقرير البنك الدولي الصادر العام الماضي أن التجارب الناجحة في الخصخصة مرهونة بما يلي: * ضرورة ارتباط البرنامج بصورة قوية ومتكاملة مع برنامج إصلاح اقتصادي شامل . * البدء ببرنامج خصخصة الأداء وذلك من خلال عقود الإدارة والإيجار والامتياز . * ضرورة توافر الشفافية والعلانية لتأمين عمليات البيع . * ضرورة أن يصاحب البرنامج شبكة أمان اجتماعي مثل إنشاء صناديق اجتماعية بتمويل محلي ودولي لتشجيع ترك الخدمة دون الحاجة إلى الاستغناء عن العمالة الفائضة . * ضرورة أن يكون للخصخصة برنامج له استراتيجية ووسائل وسياسات وتوقيتات زمنية وليس الأمر هو بيع منشأة كلما اقتضت الحاجة ذلك.. ولا يمكن لأي برنامج خصخصة الانطلاق نحو النجاح إلا إذا صاحب ذلك قطاع خاص قوي ومتطور . * والحقيقة الثابتة والمؤكدة هي أن المصلحة الحقيقية لأي بلد عربي هي في علاقات اقتصادية وسياسية مع البلدان العربية الأخرى, أي تفعيل العمل العربي المشترك وإعطاء فرصة حقيقية لإنجاح المنطقة الحرة العربية الكبرى وجعلها بمثابة الخطة الأولى من أجل تحقيق تكاملية أعلى بالتعاون والتنسيق العربي سوف تعالج التنمية العربية قضايا مهمة مشتركة لعل أبرزها مسألة الأمن الغذائي والأمن المائي ومسائل البيئة والتلوث والاختناقات وأوجه الخلل في أسواق العمل العربية والأهم الاندماج في برامج التكيف والتثبيت وإجراءات التحرير الاقتصادي وحرية الأسواق.