بدأت صباح أمس بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي جولة من المفاوضات بين دولة الامارات وكوريا الجنوبية للتباحث بشأن اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين. وقال خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية في تصريحات خاصة لـ (البيان) ، ان هذه المفاوضات التي تستمر يومين تأتي في اطار الحرص على تدعيم اواصر التعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية. واشار الى انه يشارك من جانب دولة الامارات في هذه المفاوضات ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الاخرى في حين يشارك عن الجانب الكوري الجنوبي ممثلون من وزارات الخارجية والتجارة والعدل والجهات الاستثمارية المعنية. واضاف خالد البستاني ان توقيع مثل هذه الاتفاقيات ياتي في اطار توجهات دولة الامارات الرامية الى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول الصديقة مشيرا الى ان الدولة تسعى لتوقيع اتفاقيات حماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بصفة عامة لما لها من اهمية كبيرة وفوائدة عديدة لمستثمري الدولة او لمستثمري الدول الاخرى. وقال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ان اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات بين دولة الامارات وكوريا الجنوبية تاتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي فيما بينهما وخصوصا الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من احدى الدولتين في اقليم الدولة الاخرى وادراكا من البلدين بان التشجيع والحماية المتبادلة وفقا للاتفاقيات الدولية ستخلق وضعا مشجعا لتنشيط المبادلات التجارية مما يحقق المنافع المتبادلة للبلدين الشقيقين وذلك حرصا على توفير وتنمية المناخ الملائم للاستثمار الذي يمكن في ظله ان تنتقل الموارد الاقتصادية والمالية فيما بينهما. واوضح ان من ابرز بنود الاتفاقية هو ان تقوم كل دولة بالسماح وتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للدولة المتعاقدة الاخرى للقيام بالاستثمارات في اقليمها كما تقبل هذه الاستثمارات والانشطة المرتبطة بها وان تتمتع الاستثمارات عقب تاسيسها بالحماية والامان الكاملين وفقا للقانون الدولي وان تضمن كلتا الدولتين المتعاقدتين في جميع الاوقات معاملة منصفة وعادلة للاستثمارات العائدة لمستثمرين من الدولة الاخرى. واشار الى ان بنود الاتفاقية تقضي كذلك بان تسعى الدولتين للقيام بالاجراءات والتشريعات الضرورية لمنح التسهيلات الملائمة والحوافز واشكال التشجيع الاخرى الملائمة للاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من الدولة المتعاقدة الاخرى. واكد خالد البستاني ان اتفاقية حماية وضمان الاستثمارات بين البلدين تهدف كذلك الى تأمين استثمارات كل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى ضد المخاطر غير التجارية بالاضافة الى المساهمة في انسياب رؤوس الاموال وتسهيل تحويلها وتحويل ارباحها واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود بالاضافة الى انها تهدف الى توفير الضمانات الكاملة للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. ومن جهة اخرى قال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية انه سيتم قريبا بدء المفاوضات بين الامارات وكوريا الجنوبية لابرام الازدواج الضريبي التي تناقش في احكامها عدة قضايا حيث تسري هذه الاتفاقية على ضرائب الدخل المفروضة باسم دولة متعاقدة او تقسيماتها السياسية او سلطاتها المحلية أو وحداتها الادارية الاقليمية بصرف النظر عن الطريقة التي فرضت بها. واعرب عن امله في ان توفر هذه الاتفاقية في حال التوقيع النهائي عليها بين الامارات وكوريا الجنوبية اطارا واضحا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي والمستثمر الكوري التعرف على الظروف الاستثمارية في الدولة الاخرى مشيرا معاليه الى ان الاتفاقية تناقش في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين. واكد ان هذه الاتفاقية تمثل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التجارة المشتركة والتي شهدت في السنوات الاخيرة تحسنا ملحوظا ومن المأمول ان تتنامى هذه المعدلات بصورة اكبر في المرحلة المقبلة موضحا انه وفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيجري التفاوض بشانه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي او على عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالاملاك المنقولة والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال. وتشمل الضرائب الحالية التي تسري عليها هذه الاتفاقية في حالة دولة الامارات ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسري الاتفاقية ايضا على اية ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب او بدلا منها وعلى السلطتين المختصتين في الدولتين المتعاقدتين ان تخطر احداهما الاخرى باية تغييرات مهمة تجرى على قوانين الضرائب لديهما خلال مدة معقولة بعد تلك التغيرات. وتهدف اتفاقية منع الازدواج الضريبي الى خفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان بحيث يؤدي ذلك الى زيادة العائد الاستثماري من احد البلدين في اقليم الدولة الاخرى.