دعا وسطاء ومستثمرو الشركات المحلية المساهمة العامة الى ضرورة فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي وذلك في اعقاب الخطوة التي قامت بها اعمار.وشددوا على اهمية دخول الاستثمارات الاجنبية الى سوق دبي المالي وذلك باعتبارها دفعة جديدة من الاموال الامر، الذي يعد حلا لمشكلة نقص السيولة التي تعاني منها سوق الاسهم المحلية من جهة ولتحريك سوق الاسهم على نحو اكثر فاعلية من جهة ثانية. ويرى المستثمرون انه بات مطلوبا من الشركات المحلية المدرجة اسهمها لدى سوق دبي المالي دراسة فتح الباب لتداول اسهمها من قبل الاجانب على نحو جدي واتخاذ الخطوات العملية لذلك. كا دعا الوسطاء والمستثمرون البنوك المحلية الى ضرورة القيام بدور اكثر فاعلية في سوق دبي المالي وذلك باخذ زمام المبادرة بطرح عدد من صناديق الاستثمار لتمويل السوق. ويرى المراقبون ان الاستثمار الاجنبي وتفعيل دور البنوك خلال المرحلة المقبلة من شأنه ان يلعب دوراً في تنشيط السوق ورفع معدلات التداول على نحو قياسي. ومن وجهة نظر المراقبين فإن البنوك المحلية ومنذ بدء اعمال سوق دبي المالي في السادس والعشرين من شهر مارس الماضي لم تعلب الدور الفعلي الذي يجب ان تقوم به لدعم السوق وذلك على الرغم من اعلان عدة مصارف انشائها دوائر خاصة للاسهم. ويعتقد المراقبون ان دخول المصارف سوق الاسهم بقوة سواء لجهة صناديق الاستثمار ام لجهة التمويل سيكون عاملاً مهماً في رفع احجام التداول. اما رد البنوك حول اسباب عزوفهم عن طر ح الصناديق الاستثمارية هو انهم بانتظار انتهاء قانون الهيئة الاتحادية للبورصات وبدء بورصة ابوظبي وهو رد غير مقنع في ظل بدء سوق دبي فعلياً لاعماله. وبحسب المراقبون فإن دخول البنوك للسوق بقوة سيعد بمثابة نقطة تحول جديدة في تاريخ سوق دبي المالي والدخول به لمستويات قياسية جديدة لاسيما وان معظم التداولات التي تتم حالياً هي من قبل صغار المستثمرين. ويذهب البعض إلى غياب (صناع السوق) في سوق دبي المالي وذلك لان السوق مازال في بداياته ومعظم المستثمرين يراقبون بحذر. اما بالنسبة للسماح للاجانب بتداول سهم اعمار فإن ذلك لن يكون على ارض الواقع قبل مدة زمنية تتراوح ما بين اسبوعين إلى أربعة اسابيع. وقال زهير الكسواني مدير شريك لدى الشرهان للاسهم ان شركة اعمار بصدد مخاطبة وزارة الاقتصاد والحصول على موافقة الوزارة خطياً. واضاف يقول ان هنالك شركة محايدة تقوم حالياً باعداد دراسة اقتصادية حول اوضاع اعمار ليتم طرحها على المستثمرين الاجانب. وقد ارتأت اعمار ان تكون الدراسة من قبل شركة محايدة تماماً لبعث الثقة والطمأنينة لدى المستثمرين الاجانب الذين يقومون بدورهم بتقييم الاوضاع الاقتصادية للشركات قبل. الاستثمار فيها علماً بان هذه الدراسة سيتم اعدادها بعدة لغات اجنبية. ووفقاً لما اوضحه الكسواني فقد بدأت مكاتب الوساطة العاملة لدى السوق بفتح حسابات للمستثمرين الاجانب لتداول اسهم اعمار. اما التداول الفعلي فقد يتم لاحقاً وفي غضون فترة زمنية اقصاها شهر. وشدد على مسألة انه حتى المستثمر الغائب غير الموجود بالدولة بمقدوره ان يفتح حساباً لدى السوق للتداول بأسهم اعمار بل يمكنه ايضاً البيع والشراء دون ان يكون موجوداً. وأكد الكسواني على أهمية الدراسة التي يتم عملها لصالح اعمار من قبل شركة محايدة على اعتبار ان المستثمرين الاجانب على درجة عالية من الكفاءة ويقومون باصدار احكامهم الاستثمارية وفقاً للدراسات الاقتصادية الدقيقة. وحث الكسواني معظم الشركات المحلية الاخرى المدرجة اسهمها للتداول بسوق دبي المالي الى ضرورة القيام بفتح الباب امام الاستثمار الاجنبي اسوة باعمار. واضاف يقول ان دخول المستثمرين الاجانب يصب لصالح المستثمرين المحليين حيث يعمل على دخول قوة شرائية جديدة لسوق الاسهم المحلية الامر الذي سيساهم برفع الاسعار. ويرى ايضاً ان دخول الاستثمارات الاجنبية يعتبر حلاً لمسألة نقص السيولة التي يعاني منها سوق الاسهم المحلية لاسيما بعد توجه كبار المستثمرين المحليين الى أسواق خارج الدولة. واشار الى ان السماح للاجانب بتداول الاسهم المحلية من شأنه ايقاف نزيف تحويلات العاملين الى الخارج والتي تسجل عادة ارقاماً فلكية. ويقول طه نعمان مدير مكتب الوساطة لدى بنك المشرق ان معدلات التداول بالسوق لن تشهد تحسناً ملحوظاً إلا بعد دخول الاستثمارات الاجنبية. وأضاف يقول (ان السوق يفتقر الى صناع السوق وهذه الفئة تقوم بدور حيوي في معظم البورصات العالمية) . ومن وجهة نظره فإن فئة صناع السوق تعد على درجة عالية من الأهمية مقارنة بصغار المستثمرين الذين يحتاجون نحو خمسة أعوام للتوفير والدخول الى سوق الأسهم المحلية. ويرى نعمان ان المصارف الوطنية لم تقم بعد بدور فعال في سوق دبي المالي وخصوصا لجنة التمويل. وأشار الى قيام المصارف العالمية بلعب دور فعال في جميع البورصات العالمية وذلك من خلال عمليات تمويل الأسهم بالاضافة الى ما يعرف بـ (حسابات الهوامش) . وحول أسباب تأخر المصارف الوطنية بالقيام بهذا الدور عزا نعمان الاسباب الى انتظار المصارف صدور قانون هيئة البورصات الاتحادية وبدء عمل سوق أبوظبي للدراسات المالية. لكنه حث الشركات الأخرى الى عدم انتظار البنوك للقيام بدور حيوي وبالمقابل ان تفتح أبوابها للاستثمار الاجنبي لتحريك السوق. كتبت سلام الشوا