اجرت مجلة اشيا ويك حواراً مع ليزاخو مدير الاستثمار في شركة كلاردين اسيث مانجمنت الاستثمارية في سنغافورة حول اثر بطء الاقتصاد الامريكي على الانتعاش الآسيوي حيث ان هذا البطء قد يخفض الطلب الامريكي على السلع المصنعة في آسيا, وبالتالي انخفاض الصادرات الآسيوية التي تعد محرك الانتعاش الاقتصادي الاول. * هل تعتقدين ان بطء النمو الاقتصادي الامريكي بسبب رفع اسعار الفائدة سوف يؤثر على انتعاش اقتصاد دول اسيا؟ ـ حتى الآن الانتعاش الاقتصادي الآسيوي يسير في طريقه وهناك اقتصاديات هشة مثل اندونيسيا التي تعاني من مشكلات سياسية. لكن بصفة عامة من ناحية الاساسيات الاقتصادية الوضع افضل الآن مما كان عليه من عام. وتسجل كوريا الجنوبية وهونج كونج وتايوان وماليزيا معدلات النمو التي اعتادتها قبل الازمة الاقتصادية الآسيوية. لكن السؤال الكبير هو ما اذا كان انخفاض الطلب الامريكي سوف يؤثر على الصناعة التحويلية في آسيا. هناك قدر كبير من انتاجنا في مجال التكنولوجيا الفائقة, والجزء الاكبر من هذا الانتاج يتجه إلى الولايات المتحدة. غالبية موردي مكونات صناعة التكنولوجيا هم في آسيا. ومازلت اعتقد ان الاتصالات والانترنت وثورة الشبكات سوف تساعد على استمرار الطلب على الالكترونيات ومكوناتها, لكن النمو قد يكون ابطأ مما توقعه كثير من المحللين. * هل الاسواق الآسيوية جذابة من وجهة نظر المستثمرين الاجانب؟ ـ غالبية الاسواق الآسيوية انتعشت قليلاً خلال الفترة الماضية, لذلك فالاسواق لم تعد بنفس الجاذبية التي كانت عليها من عدة اشهر. لقد اقتربنا حالياً من القيمة الحقيقية في اسواق آسيا. وانتعشت بعض الاسهم الآسيوية بقوة مثل اسهم سامسونج للالكترونيات في كوريا او التايوانية لاشباه الموصلات لكن هذا هو نوع الارتفاع الذي تفضله. في سنغافورة هناك كثير من اسهم شركات التكنولوجيا الفائقة مرتفعة واعتمادها على الشركات الامريكية كبير. وبدأت شركات امريكية تزيد من حصتها في السوق, مثل فلكسترونيكس وسيليكترون, لكن الشركات في سنغافورة مستمرة في التوسع, الا انها ذات حجم صغير على المستوى العالمي. * هل تشترين اسهم في سنغافورة او هونج كونج؟ ـ انا محايدة بالنسبة لسنغافورة. العقارات الحساسة لاسعار الفائدة والبنوك هي التي تلعب الدور الهام في سنغافورة فضلاً عن شركات التصنيع التعاقدي. وانتعشت اسهم البنوك قليلاً خلال الاسابيع الماضية, بعد انخفاض كبير خلال الاشهر السابقة. ارتفعت الاسهم في هونج كونج عندما بدأ الناس يلاحظون ان اسعار الفائدة قد ترتفع. غير ان اسهم العقارات في هونج كونج انخفضت, لذلك عندما انتعشت ارتفعت بمعدلات كبيرة. اننا بعيدون عن الاستثمار في اسهم البنوك في هونج كونج, خاصة الصغيرة منها. * ما رأيك في اندونيسيا والفلبين؟ ـ المشكلة ان بورصات هذين البلدين صغيرة وتفتقر إلى السيولة. وتقديرهما ضعيف على مؤشر مورجان ستانلي كثير من مديري صناديق الاستثمار يقولون لماذا يتكبدون العناء هناك. الانباء السيئة تواترت عن اندونيسيا, وليس هناك شركات جيدة تفضل ان تشتري اسهمها هناك, باستثناء شركة جوادنج جارام للسجاير. اما الفلبين فقد مرت من الازمة الآسيوية بشكل جيد ولا تزال تنمي صادراتها من المكونات الالكترونية. لكنها منذ ذلك الوقت تفتقر إلى القيادة الاقتصادية والسياسية, وهناك كثير من المحسوبية وقليل من اعادة الهيكلة. فلم تعد البنوك الفلبينية بنفس الوضع الذي كانت عليه من عامين. هناك كثير من الشركات, لكن ليس لديها قدرة تنافسية اقليمية او عالمية. * وماذا عن تايلاند؟ ـ مرة اخرى السوق في تايلاند ليس لها عمق ومؤشر بورصتها حالياً منخفض ولا يعرف احد متى يتم الانتهاء من اعادة هيكلة بنوكها. هناك مصرفان كبيران في تايلاند هما بنك بانكوك وبنك تايلاند الزراعي ويخشى المستثمرون من اخفاق هذين المصرفين. وهناك شركتان جيدتان للاتصالات وشركة او اثنتان جيدتان في مجال التكنولوجيا الجديدة. لكن المستثمرين لا ينظرون إلى آسيا الآن على اساس حالة كل دولة. لم تعد النظرة بهذا الشكل. فلدي مثلاً مائة الف دولار للاستثمار في آسيا عموماً وسأضع البعض في الفلبين والبعض في تايلاند وهكذا. المستثمرون ينظرون الآن إلى القطاعات, خاصة التكنولوجيا وكذلك الاتصالات. المستثمرون يريدون الاستثمار في مجالات المدى البعيد, في الشركات التي يرون انها سوف تزدهر على مدى خمس او عشر سنوات. عن مجلة اشياويك