يتراجع معدل أداء فرع شركة فورد للسيارات في أوروبا طوال السنوات العشر الماضية, فلم تحقق أرباحاً كبيرة من الفرع الأوروبي, في الوقت الذي يتضاءل فيه نصيبها في السوق. ويقول نيك شيلى الذي تولى الإدارة التنفيذية لفورد أوروبا العام الماضي, وكان مديراً تنفيذياً لشركة جاكوار ان كبار المديرين في مقر الشركة الرئيسي في ديترويت ضاقوا ذرعاً. ويضيف ان هذا الوضع لايمكن ان يستمر. والطريقة الوحيدة للخروج منه هي خفض التكلفة واعادة النظر في التوزيع. وبدأ شيلى برنامج اعادة هيكلة وخفض تكلفة على المدى الطويل. ويقول هناك مصانع كثيرة قريبة من بعضها, وسوف يتم اغلاق مصنع التجميع في انجلترا وسوف يتم التعاون في مشروع مشترك مع جتراج الالمانية ليقوم بمهمة النقل وسوف يعيد هيكلة نظام التوزيع. لكن شيلى يقول ان الهندسة المالية لن تكون كافية. ويضيف انهم ينفذون برنامجاً شاملاً لخفض التكلفة لكن هناك حاجة الى مزيد من الخطوات. قررت الشركة في احدث مبادراتها ان تصنع علامة تجارية جديدة. ويقول شيلى الذي رأس مشروعاً مماثلاً عندما كان مديراً لجاجوار ان الطراز الازرق البيضاوي الشهير سوف يتم تعديله. ويأمل في اقناع زبائن السيارات الأوروبيين بأن طراز فورد سوف يعني الاستمرارية لفترة طويلة مستقبلاً وانه سيعني تراكم القيمة والتصميم العصري. والرسالة التي يريد ان توجه الى التجار ومئة الف عامل في صناعة السيارات في المنطقة هي ان فورد على وشك اطلاق طراز جديد. ويقول شيلي ان الشركة تجعل الطراز البيضاوي أكثر انسيابية وسوف يقدمون من خلال ذلك رسالة عبر أوروبا. يهدف هذا الجهد الذي يتركز على السوق في المانيا وبريطانيا أساساً الى تغيير صورة فورد كلية في أوروبا. وفحص المسئولون عن التسويق والتوزيع تجربة فولكس فاجن من حيث مهارات الجودة وتجديد الطرازات وجعلوا من المنافس الألماني نقطة الانطلاق بالنسبة لهم. وقال احد التنفيذيين في فورد ان فولكس فاجن وصلت رسالتها بشكل أفضل من فورد ونحن لم نخف تخلفنا عنها عندما أردنا احلال طراز آخر محل فيستا باستغلال سوق سيارات الديزل. وتهدف فورد الى معالجة تلك المشكلات عن طريق زيادة عدد الطرازات التي تنتجها والنماذج الجديدة والتنوع وسوف ترفع عدد طرازاتها من ثلاثة الى تسعة خلال السنوات الخمس المقبلة. غير ان العاملين في الشركة يحذرون من ان الصورة قد تسوء قبل ان تتحسن. وتتوقع فورد ان يكون نصيبها في السوق الأوروبية هذا العام 7.8% مقابل 1.9% العام الماضي و12% عام 1994. وسوف يساعد وقف عمليات التجميع في انجلترا في حل مشكلة زيادة الطاقة الانتاجية على الانتاج الفعلي لكن فورد في حاجة لأكثر من ذلك لرفع درجة استغلال المصنع من 71% الى المتوسط في هذه الصناعة وهو 80%. وقد يساهم ذلك في خفض التكلفة بشكل كبير وخفض الاستثمارات السنوية التي تبلغ 8.1 مليار دولار لتصل الى 2.1 مليار دولار. في الوقت نفسه يحذر التنفيذيون في فورد من أنها قد لاتحقق أرباحاً من السوق الأوروبية هذا العام. ويرجع انخفاض فورد في السوق الأوروبية إلا ان طرازاتها أصبحت قديمة وارتفاع سعرها بالنسبة للأسعار التنافسية الاخرى التي افادت شركاتها من سوء إدارة التكلفة لدى فورد. واخرت طرازاتها مثل إسكورت وسكوربيو وفيستا من تقدم فورد في السوق, وسوف تبدأ الطرازات الجديدة مونديو وترانزيت في تحقيق العائدات عام 2002. وينبغي ان يؤدي التغيير في نظام التوزيع الى خفض التكلفة عن طريق انشاء مراكز اقليمية للتجار والتسويق والوظائف المالية. واذا سارت الأمور على ما يرام يمكن ان تستعيد الشركة نصيبها في السوق ليصل الى 12%. لكن هناك عوامل خارج نطاق سيطرة الشركة مثل ان السوق الأوروبي بكامله يحتمل ان يعاني انكماشاً في الوقت الذي تصل فيه طرازات فورد الجديدة الى قاعات العرض. وبدأت السوق الالمانية للسيارات تنحدر فعلاً بالنسبة لكبريات شركات تصنيع السيارات. وقد يختفي الاعفاء الضريبي الجماعي الأوروبي بحلول عام 2002. لكن شيلي يعتقد ان فورد سوف تؤسس اتجاهات جديدة في صناعة السيارات, ويضيف ان التجارة الالكترونية وارتفاع نسبة الاستغلال للمصنع سوف تساعد فورد. ويقول ان الاداء الحالي غير مقبول, لكن الشركة سوف تحقق الارباح مستقبلاً. عن صحيفة (فاينانشيال تايمز)