وافقت الجمعية العمومية لشركة دبي للتطوير ـ شركة مساهمة عامة ـ على مناقشة اقتراح تقدم به احد اعضاء الجمعية في اجتماعها الأخير مساء الأربعاء الماضي بشأن تصفية الشركة. وقال معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والذي ترأس الجمعية أن مجلس الادارة ، سوف يقوم في وقت لاحقة بالدعوة الى عقد جمعية عومية غير عادية لمناقشة اقتراح التصفية بعد الاطلاع على اسعار السوق الحالية وملائمتها للأسعار المعروضة للأراضي المطورة التابعة للشركة وعرض تقرير بذلك على الاجتماع المقترح للجمعية العمومية غير العادية. كماوافقت الجمعية على ترشيح 4 اعضاء جدد لمجلس الادارة. وكشف تقرير مجلس الادارة لحسابات الشركة عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 1999 ان الشركة حققت خسارة صافية قدرت بمبلغ 359 الفا و944 درهما وتم ترحيل الارباح المجمعة مليون و379 الفا و959 درهما الى الميزانية العمومية وقد حققت الشركة ايضا خسارة صافية في العام 98 بلغت 201 ألف و111 درهما وتم ترحيل ارباح العام غير الموزعة والتي بلغت مليونا و739 الفا و903 دراهم الى الميزانية العمومية. وذكر تقرير مجلس الادارة ان العام 99 لم يشهد اية عمليات بيع للأراضي المطورة التابعة للشركة. ويبلغ رأسمال الشركة 10 ملايين درهم ورأس المال الاحتياطي 23 مليونا و140 الفا و500 درهم وبلغت قيمة اراضي البيع والتطوير للشركة في العام السابق 32 مليون و140 الفا و500 درهم. يذكر ان الشركة كان يرأسها المرحوم سلطان العويس وتأسست كشركة خاصة ذات مسئولية محدودة في دبي في 21 يونيو 1975 بمرسوم اميري ثم اصبحت شركة مساهمة عامة في عام 1997 بموجب القانون الاتحادي للامارات بشأن الشركات التجارية رقم 8 لعام 84 وتعديلاته وتركز نشاط الشركة في تطوير العقارات من خلال حيازة قطع اراض في منطقة الراشدية ومردف من اجل تطوير المنطقة ببناء مدينة جديدة وبيع قطع الاراضي من اجل انشاء منازل خاصة. وقد تم استكمال اعمال التطوير وتم بيع قطع الاراضي المطورة من اجل اغراض تجارية وسكنية او تم استغلالها من اجل تطوير المناطق العامة والمرافق الاخرى فيما عدا الأراضي التجارية والتي تم الاحتفاظ بها من اجل تطوير وانشاء مركز تجاري ـ كما ذكر تقرير مجلس الادارة. وخلال العام 97 وبعد قرار تحويل الشركة الى مساهمة فقد اصدرت الشركة 90 ألف حصة تحفيزية مدفوعة بالكامل قيمة كل منها 100 درهم للشركاء الحاليين بنسبة 9 الى 1 في الشركة من اجل زيادة رأسمالها الى 10 ملايين درهم مقسمة الى 100 الف حصة قيمة كل منها 100 درهم. وتملك الحكومة ومجموعة الملا والعويس 86% من اسهم الشركة و14% لباقي المساهمين. وعقب تحويل الشركة الى مساهمة في عام 97 تم تقييم قطع الاراضي التجارية التي تم تطويرها من قبل الشركة وفق قيمتها السوقية وتم تسجيلها في دفاتر حسابات الشركة الا ان العام 98 لم يشهد سوى حالة بيع لقطعة ارض سكنية واحدة فيما لم تتم اي عملية بيع في عام 99 بسبب حالة السوق وانخفاض الاسعار واستمرار وهذه الحالة حتى الآن وهو ما دفع احد اعضاء الجمعية الى دعوة مجلس الادارة الى ادراج اقتراح مناقشة التصفية وعقد جمعية عمومية غير عادية في وقت لاحق. وصرح سعيد الملا مدير عام شركة دبي للتطوير لـ(البيان) تعليقا على قرار الجمعية العمومية بأن الشركة تعتبر من اقدم الشركات في دبي وساهمت في تطوير المدينة واقامة الابنية والطرق والمدن الجديدة مثل مردف إلا ان الظروف المالية استدعت اعادة النظر في نشاط الشركة التي يمكن ان نقول انها (استنفذت اغراضها) . وخلال اجتماع الجمعية العمومية اعترض احد الاعضاء على تخصيص مستحقات مجلس الادارة التي قدرت وفقا للبيانات المالية للعام المنصرم بـ192 الف درهم مشيرا الى ان الشركة لم تحقق ارباحاً بالتالي الحصول على مكافآت مسألة يجب اعادة النظر فيها. وفي تعليقه على نشاط الشركة وارباحها قال معالي حميد بن ناصر العويس ان مثل هذا النوع من الشركات قد يحقق ارباحا كبيرة في فترة معينة ثم لا تحقق ارباحاً في فترة اخرى نظرا لطبيعة نشاط الشركة في بيع الاراضي والتي يتأثر بحالة السوق.
