اكدت مؤسسة الخدمة الاستشارية للاستثمار الاجنبي استعداد البنك الدولي تقديم الدراسات والاستشارات في كل ما يتعلق بدعم الاستثمار في سوريا وتطوير هيكل مؤسساته القائمة ووضع استراتيجية واضحة عن طريق النظر في دعم الاطار القانوني القائم وتحديد كوادره الوظيفية اللازمة في ضوء التغيرات الاقتصادية المحتملة. كما عرضت المؤسسة التابعة للبنك الدولي وضع تصور وتحليل لبرنامج مساعدة لخدمة الاستثمار الاجنبي في من جانبها رحبت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا بكل ما من شأنه تطوير المناخ الاستثماري ربما يؤدي الى زيادة تدفق رؤوس الاموال العربية والاجنبية وزجها في قنوات استثمارية مفيدة لدعم بناء القاعدة الاقتصادية في البلاد واقترحت ان تقوم المؤسسة باعداد دراسات جدوى اقتصادية لعدد من المشاريع الحيوية والعمل على ترويجها داخليا وخارجيا وان يتم تزويدها بجميع القوانين والانظمة الضريبية والاستثمارية وبالاجراءات المتبعة في هذين المجالين. وتأتي هذه المبادرة من جانب البنك الدولي بعد ان دأبت سوريا خلال الأونة الاخيرة على تسديد الاقساط المالية المترتبة عليها وهو ما دفع البنك الى منح مستثمر تمويلا بقيمة مليون دولار ودراسة امكانية المساعدة في اعادة تشغيل معمل الورق المتوقف منذ عدة سنوات. وكان جيانتاروي الخبير الاقتصادي في البنك الدولي قد اكد ان علاقة البنك بسوريا قوية للغاية كانت لها بعض المشاكل المتعلقة بالمديونية وقد وافقت الحكومة السورية والبنك الدولي على وضع جدول على تسديد المديونية وبعض زملائي في البنك الدولي يزورون سوريا بشكل منتظم في قطاع المياه وقطاع النقل وهناك حوار طيب للغاية ونحن نعمل لذلك واقول ان الحوار الاقتصادي لم يستأنف بعد ولكن اعتقد انه سيستأنف بالفعل وبشكل جدي وستجري حوارات اكثر طموحا بالنسبة للقضايا الاقتصادية. وقال على هامش مشاركته في ندوة حول دور الحكومات الانمائي في ظل الانفتاح الاقتصادي والتي اقيمت في دمشق مؤخراً ان المساعدة التي سوف تقدم يمكن ستتخذ شكل عمليات اقراض انتقائية للغاية للمشروعات في قطاعات معينة وايضا هناك حوار عمل جيد بالنسبة للقضايا الخاصة للاقتصاد فاشار الى ان مهمة السلطات السورية ان تأتي ببرنامج للسياسات الاقتصادية بفكرها الخاص بها, يأخذ بعين الاعتبار مراحل التنمية ونواحي الضعف الهيكلية في سوريا ونواحي القوة للمقارنة وبعد ذلك يناقشون معنا هذا وليس علينا ان نقول لهم ان ذلك خطأ او صواب ولكن لنحسن ونطور ذلك ويمكن أن نحسن ذلك بفضل تجربتنا الثرية للغاية التي اكتسبناها. واضاف ان البنك الدولي منذ عام 1991 وفي تقرير التنمية العالمية تحدث عن التنمية التي تكون مواتية للسوق مع دور بارز للغاية للدولة ومنذ ذلك الحين ايقنا دائما على ان للدولة دورا مفيدا للغاية ينبغي ان تضطلع به وواقع الامر الذي استمعنا اليه ان الدولة ينبغي ان تقوم بدور الحكم وواقع الامر ايضا انه في الاستراتيجية الانمائية الشاملة وفي الاطار الانمائي الشامل فان الدولة تقوم برؤية رائدة وتسهل دور القطاع الخاص والجهات المانحة الخاصة لتحريك استراتيجيتها وفقا لرؤية الحكومة ولكن الدولة لا تحتاج للدخول في تفاصيل خطة التنمية وهذا جانب ضروري يعرف الدور الجديد للدولة مع معارضة للدور السابق في ظل التخطيط المركزي والاقتصاد المركزي. دمشق ـ زياد غصن