ساهمت شركة كومباك للحاسب الآلي بشكل اساسي في نجاح الابحاث الوراثية والجينية بتوفيرها معالجات البيانات الفا التي تستطيع التعامل مع تريليون معلومة في الثانية الواحدة. وعندما اعلن الباحثون مشروع سيليرا للمورثات بمركز سانجر العلمي التابع لمعهد وايتهيد والمعاهد الوطنية للصحة عن نجاحهم في اكتمال الخريطة الوراثية )خريطة المورثات( البشرية, كان ذلك نصراً علمياً تحقق بفضل اجهزة فقد استطاع هؤلاء الباحثون والعلماء ترتيب 2.3 مليارات زوج من المعلومات والبيانات في ترتيبها الصحيح المماثل لوجودها في المورثات البشرية باستخدام هذه الحواسيب ذات الطاقة الحاسوبية الهائلة من شركة كومباك. وقال كريج فنير المدير التنفيذي لمشروع سيليرا ان تلك هي اول مرة في التاريخ يمكن فيها ترتيب المورثات البشرية بشكل متكامل سليم, وهو ما مثل تحدياً حاسوبياً واكبر المعادلات الحاسوبية التي اجريت في هذا المجال حتى الآن. ومنذ بداية مشروع ترتيب المعلومات الخاصة بالمورثات البشرية في التسعينات. توفر شركة كومباك الادوات والحواسيب اللازمة لمعالجة هذه الكمية الهائلة من البيانات والطاقة الحاسوبية اللازمة لترتيبات 2.3 مليارات زوج من البيانات التي تشكل خريطة المورثات البشرية, التي يودى معرفتها إلى التوصل إلى علاج كثير من الامراض وفوائد اخرى للبشرية. وقد انشأ ولكوم ترست ومجلس الابحاث الطبية البريطاني مركز سانجر في بريطانيا وكان في حاجة إلى قوة حاسوبية لمواجهة تحدي ترتيب ورسم خريطة المورثات البشرية بالشكل الصحيح. مساهمة كومباك في التكنولوجيا الحيوية منذ عام 1990 تتصدر شركة كومباك للحواسيب عملية تطوير وتوريدتصميمات الحواسيب الآلية التي تفي بحاجات الشركات العاملة في مجال ابحاث التكنولوجيا الحيوية والطبية والدوائية. ويقول بن روزن رئيس كومباك انه من الصعب الآن الفصل بين شركة كومباك والتقدم الذي تحقق في مجال التكنولوجيا الحيوية بسبب ارتفاع اداء وتطور القوة الحاسوبية التي تنتجها الشركة. والحقيقة ان كثيراً من العلماء يعتقدون ان مستقبل التقدم في التكنولوجيا الحيوية والطبية والدوائية يعتمد على تقدم التكنولوجيا الحاسوبية بالدرجة الاولى لان جمع وتحليل البيانات والمعلومات الهائلة في شكل نماذج وتوزيعها يحتاج إلى حواسيب عالية القدرة والكفاءة والقوة الحاسوبية. واعتبر مركز سيليرا شركة كومباك عام 1998 شريكا لتوفير تكنولوجيا المعلومات. وقامت الشركة بتجهيز وتطوير مركز معلومات سيليرا ووردت له نحو 700 حاسوب و70 جهاز تخزين معلومات )سيرفرز( بطاقة هائلة. وأنشأت شركة كومباك عام 1999 مركزاً للمعلومات الخاصة بالتكنولوجيا الحيوية في مالبورو بولاية ماساتشوستس لدعم العملاء والشركاء التجاريين في هذه الصناعة. وبدأ معمل ابحاث كومباك في ماساتشوستس التركيز على معلومات التكنولوجيا الحيوية والمساهمة في تحسين اداء التطبيقات وتطوير البيانات الخاصة بالمورثات. واختار معهد وايتهيد للمورثات شركة كومباك العام الماضي لتكون المورد الرئيسي لتكنولوجيا المعلومات الخاصة بابحاث المورثات وتوفير البنية الاساسية العلمية اللازمة لهذه الابحاث. دمشق ـ زياد غصن