استضافت القنصلية الهندية بدبي ندوة حول فرص الاستثمار بالمنطقة الحرة بامارة رأس الخيمة تحدث خلالها الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس المنطقة حيث تناولت الندوة التي حضرها عدد كبير من رجال الأعمال الهنود الخطوط العريضة للمشروع واهم مميزاته والتسهيلات التي تقدمها المنطقة التي تعد الأحدث من مجموعة المناطق الحرة بدولة الامارات. وخلال الندوة التي حضرها ايضا عدد من رجال الصناعة من منطقة البنجاب الهندية والذين مثلوا قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في بلدهم. اكد الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة ان الفرص التي تتيحها المنطقة وضعت في مقدمة اهتماماتها تقديم فرص استثمارية ذات تكلفة منخفضة لاتاحة المجال امام قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة للدخول اليها وقال الشيخ فيصل بن صقر القاسمي ان ادارة المنطقة الحرة برأس الخيمة قد استفادت كثيرا من الدروس من تجارب المناطق الحرة السابقة بالدولة والتي ساعدتها على وضع خطة عمل طموحة لتحقيق التميز. واوضح ان المبادرة تقوم في اساسها على توفير اقل معدلات التكلفة في شتى المجالات حتى على مستوى متطلبات الحياة اليومية مؤكدا ان حرص المنطقة الحرة برأس الخيمة ينصب على توفير الحلول الملائمة التي تتناسب وقدرات كافة قطاعات الاستثمار. من ناحية اخرى قدم اسامة العمري مدير مشروع المنطقة الحرة برأس الخيمة عرضا لاهم المقومات التي تشكل القاعدة الرئيسية لانطلاق المشروع ونجاحه وقام بطرح بعض الاحصاءات التي ابرزت المقومات الاجتماعية والاقتصادية لإمارة رأس الخيمة. وقال العمري خلال الندوة ان اجمالي الصادرات التي مرت عبر الإمارة العام الماضي بلغت 138 مليون دولار والواردات سجلت 231 مليون دولار كان حجم الواردات المقبلة من الهند منها حوالي 28.8 مليون دولار. واضاف العمري ان الامارة تمتلك العديد من المقومات الصناعية وضرب مثالا بأن رأس الخيمة تضم بين جنباتها اكبر مصنع للسيراميك بمنطقة مجلس التعاون الخليجي ورابع اكبر مصنع على مستوى العالم. واوضح اسامة العمري مدير المشروع ان من اهم المميزات للمنطقة الحرة الجديدة الموقع الجغرافي الذي يؤهلها ان تكون اقرب الامارات الى اسواق ايران ودول كومنولث الدول المستقلة. وأكد أسامة العمري ان ادارة المشروع تعمل جاهدة على توفير المناخ الصحي الملائم لانجاح المشروعات الداخلة اليها بتوفير كافة التسهيلات والخدمات المطلوبة في هذا الصدد من أجل جذب المزيد من الاستثمارات الاقليمية والعالمية. كما استعرض العمري تفاصيل المشروع الخاص بالمنطقة الحرة برأس الخيمة والتي قدمت عرضا مفصلا لمكونات المشروع الرئيسية حيث تم تقسيم المنطقة الحرة الى ثلاثة تقسيمات استثمارية وفقا لنوع نشاط الشركات المستثمرة وقال العمري إن هذه التقسيمات هي أولا المنطقة التجارية وثانيا المنطقة الصناعية وثالثا المنطقة الخاصة بصناعات التقنية النظيفة او صناعات المعلوماتية من الاساس والتي ستتركز على شركات انتاج البرمجيات وتطويرها والصناعات الخفيفة النظيفة. ومن جانبه أكد اسوكي موكرجي القنصل الهندي العام لدى الدولة أن مشروع المنطقة الحرة برأس الخيمة يلقى اهتمام رجال الأعمال الهنود حيث جاء تنظيم هذه الندوة تلبية لرغبة هؤلاء المستثمرين في التعرف عن قرب على المشروع وفرص الدخول إليه. وقال القنصل الهندي إن عقد هذه الندوة يأتي كخطوة جديدة في بداية طريق من التعاون المتجدد والذي قد يرقى بمستوى العلاقات الاقتصادية الى آفاق جديدة أكثر قوة. من الوقت نفسه تحدث خلال الندوة إم أحمد رئيس المجموعة الوطنية للصناعات الصغيرة والذي استعرض تطور قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الهند منذ بداية عملية الاصلاح الاقتصادي هناك في العام 91 وكذلك جهود الحكومة الهندية في تفعيل دور هذا القطاع الذي اصبح يسهم اسهاما كبيرا في الحركة الاقتصادية بالهند حيث يقدر نمو هذا القطاع بحوالي 12% سنويا وهي اكبر نسبة نمو لأي من قطاعات الاقتصاد الهندي. يذكر ان اجمالي الاستثمارات الحكومية لمشروع المنطقة الحرة برأس الخيمة قد وصل الى نحو 5 ملايين دولار (18.35 مليون درهم) في مجالات التخطيط والدراسة وتوفير البنية الاساسية للمشروع الذي يستهدف تسجيل حوالي 50 شركة خلال السنة الأولى له. ومن بين التسهيلات التي تقدمها المنطقة الجديدة ضمان الملكية الأجنبية الخالصة بنسبة 100% والاعفاء الكامل من الضرائب على الواردات والصادرات وكذلك الاعفاء الكامل من ضرائب الشركات وضرائب الدخل الشخصي. كتب ـ محمد عبدالمنعم