بدأت مرحلة جديدة في عصر البرمجيات, فبرمجيات شركة اريبا هي الورقة الرابحة التي لعبت بها شركة سيسكو للبرمجيات. فإذا كانت معدات شبكات المعلومات واجهزة خزن المعلومات )سيرفر( هي الاوراق الرابحة في العصر الرقمي, التي تنشر مليارات المعلومات في انحاء العالم, فإن برمجيات الشبكة الرقمية تعتبر الجهاز العصبي للانترنت, وتخرج من سوف تكون المرحلة المقبلة من حاسوبية الشركات التي تربط بين الشركات والمستهلكين والموردين. التنظيم او المنظومة بكاملها تجد مكاناً لها على الانترنت والشركات تنقلب رأساً على عقب, كما يقول ايريك سميث المحلل بشركة فورستر ريسيرسن. شركات البرمجيات التي تستهدف هذه الاسواق الصاعدة هي التي تمر بمرحلة طفرة. لقد بلغت هذه المرحلة ست شركات لبرمجيات الانترنت من بين افضل واكبر فئة شركة عالمية لتكنولوجيا المعلومات, اضافة إلى عدد كبير من شركات البرمجيات التي نقلت نشاطها إلى الشبكة الرقمية. مجرد بداية لقد بدأت الموجة العارمة لتوها في العام الماضي حققت شركات البرمجيات 2.6 مليارات دولار من برمجيات الانترنت. وتشير التوقعات إلى ان المستهلكين سوف يحصلون على برمجيات بقيمة 2.10 مليارات دولار خلال العام الجاري وسيصل الرقم إلى 3.21 مليار دولار بحلول عام 2002. وتتوقع شركة فورستر ريسيرسن ان تنفق شركات التكنولوجيا الفائقة هذا العام نحو 17% من ميزانياتها على برمجيات الانترنت بارتفاع 10% مقارنة بالعام الماضي. المستثمرون الذين تحققوا من هذا الاتجاه وتبعوه قد حققوا اكبر نجاح مالي. وعندما يأتي الامر إلى عائدات سوق الاسهم نجد ان اربعة من اكبر خمسة افضل شركات لتكنولوجيا المعلومات هي شركات برمجيات الانترنت. مثال على ذلك شركة بي.إي.ايه سيستمز التي توفر سيرفر التطبيقات الذي يساعد في ادارة مواقع التجارة الالكترونية والصفقات, تحتل المركز الاول من حيث عائدات الاسهم حيث سجلت عائدات على حقوق المساهمين بنسبة 885%. وسجلت شركة برودفيجين المركز الثاني بنسبة 810%. وجاءت شركة ارت تكنولوجي التي تنتج ايضا برمجيات الانترنت في المركز الثالث بنسبة 660% وشركة آي.تو في المركز الرابع بنسبة 570%. وشهدت شركات جديدة اخرى لبرمجيات الانترنت نمواً في اسعار الاسهم بنسبة 60% و75% خلال العام الجاري. لكن المحللين لا يتوقعون ان تنخفض عائداتهم كما حدث في عائدات شركات تجارة التجزئة عبر الانترنت. السبب في ذلك ان غالبية الشركات التي تنتج برامج تشغيل المواقع الالكترونية كونت مخزوناً حقيقياً كبيراً ورصيداً لاينضب من الابتكارات وتبحث الآن عن وسائل لتطويره وتحسينه, من اجل تحسن ورفع مستوى الربحية. واهم مشتروات البرمجيات لشركات التكنولوجيا خلال العام الجاري سوف تتركز في ثلاث مجالات هي برمجيات ادارة المواقع الالكترونية وبرامج تحسين انشاء المواقع الخاصة, اضافة إلى برامج خدمات العملاء ولا يزال هناك مجال فسيح لتحسين كفاءة التشغيل في برمجيات الانترنت. وفي الوقت الذي نقلت فيه غالبية المؤسسات مشترواتها إلى ساحة الانترنت, فإن الموجة المقبلة سوف تركز على الربط بين موردي الشركات وشركائهم عبر الشبكة الرقمية يمكن ان تفيد من ذلك كل شركة في العالم تقريباً. تقول شركة آي.تو ان شركة أي.بي.إم تطور منتجات من البرمجيات تصل سرعتها إلى الضعف من خلال برنامجها الذي يساعد مهندس البرمجيات في الحفاظ على قواعد معلومات عالمية للتصميم والتعاون مع شركات التصنيع. انشاء مواقع التجارة الالكترونية اذن كيف يستطيع شخص يحاول انشاء نشاط تجارة الكترونية ان يفهم شيئاً من هذه المجموعة المعقدة من عروض البرمجيات؟ وبعد ان تستثمر الشركات كل هذه الاستثمارات ماذا ستحصل عليه في المقابل؟ لو تخيلت انك رجل اعمال او مدير مسئول عن انشاء تجارة الكترونية, وتخيلت ان هناك شركة خدمات انترنت لخدمة هواة الجولف التي تنقل الاخبار وتوفر خدمة المحادثة وغيرها وتبيع ايضا الادوات اللازمة للجولف. اول ما تفعله هو ان تكون لها علامة تجارية. بالنسبة لكثير من الشركات هذه المهمة تسمى تجارة الكترونية وتقوم بها شركة نتورك سوليوشنز. وقد باعت هذه الشركة خمسة ملايين موقع الكتروني خلال الربع الاول من العام حتى 31 مارس. وسوف تحتاج إلى شراء برنامج بريد الكتروني من الشركة يحمل العلامة التجارية لموقع شركتك على الانترنت وتسجيل عناوين الشركات التي تحتوي على اسم دوت.كوم. هذا يعني شراء برمجيات للشبكة الالكترونية من هذا النوع من الشركات. ومن الشركات الرائدة في هذا المجال شركة فيجنيت, ولها 700 عميل من شركات اخرى يستخدمون برمجياتها التي تمكن الشركات من انشاء مواقع للتجارة الالكترونية على الشبكة او من خلال الاتصالات اللاسلكية )مثل الهاتف المتحرك(. الخطوة التالية هي بدء البيع على الانترنت ولكي تستطيع عرض الكتب الايضاحية )كتالوج( ومعالجة الطلبات والصفقات وتحصيل الاموال من العملاء او الزبائن سوف يحتاج إلى برمجيات من نوع آخر توفرها شركات مثل برودفيجين او ارت تكنولوجي او اليركوربوريشن. مثلاً استخدام برمجيات ارت تكنولوجي او تطبيقاتها ومنها برنامج دينامو وسيرفر التجارة الالكترونية يمكن تجار التجزئة من انشاء متجر الكتروني وتوفير صفحات على الانترنت لاستخلاص المعلومات من قواعد معلومات خلفية ومخازن التاجر وانظمة تخطيط موارد بهذه الطريقة لن يطلب المستهلكون سلعاً غير متوافرة في مخازن المتجر الالكتروني وتوفير الكميات المطلوبة ايضا عندما يكون هناك طلبيات لمشتروات كبيرة. برنامج تسجيل الدفع الرقمي ومجرد ان يكون لديك مسجل الدفع الرقمي يكون الوقت حان لجذب وجمع العملاء. هنا تأتي مرحلة التسويق الالكتروني هنا تتجه إلى احدى شركات برمجيات التسويق الالكتروني وهنا تحتاج إلى نوع جديد من البرمجيات. ومن الشركات الرائدة في هذا المجال. شركة نت كرياشنز في مدينة نيويورك ولها قاعدة بيانات تحتوى على 9 ملايين عنوان الكتروني, كلها لاشخاص يبحثون عن عروض خاصة على منتجات وسلع يفضلونها. وعند استخدام برمجيات الشركة لخدمة التسليم عبر البريد الالكتروني تستطيع الشركة باستخدام هذه البرمجيات ان ترسل عروضاً خاصة لمن يطلبوها. وسجلت الشركة معدل استجابة 5ـ 15% من العروض التجارية عبر البريد الالكتروني مقارنة بنسبة 1ـ 2% من استخدام وسائل البريد العادي. التنسيق مع الموردين ثم يأتي الجزء الصلب فعلاً في عملية التجارة الالكترونية وهو التنسيق مع مجموعة من الموردين. يعني ذلك (برنامج) للحصول على المنتجات التي يريدها الموقع الالكتروني من المورد عندما يحتاج اليها, فضلاً عن مساعدة المورد على الانتاج بشكل اسرع وبتكلفة اقل لانه ينتج حسب الطلب. كيف يتم ذلك؟ البرنامج يربط بين الموقع الالكتروني للتجارة والمورد, او عدد من الموردين, كما يربط بين المورد وكل الموردين الفرعيين للمواد اللازمة للانتاج, وهذا يسرع دورة الطلب وبالتالي يخفض الاسعار لان هناك كثير من الموردين علموا بما هو مطلوب للموقع ويعرضون منتجاتهم ويتنافسون من خلال خفض الاسعار. كمثال من الواقع نرى ما فعلته شركة آي.تو الشركة اي.بي.ام لانتاج الحواسيب الآلية, التي كانت اقل كفاءة فيما سبق لان التخطيط كان يتم يدويا, حيث كان العاملون يجمعون المادة الخام بناء على طلبات منفصلة. فكان على شركة آي.بي.ام ان تشتري كثيراً من الاجزاء حتى تضمن الوفاء بالطلبات التي ترد اليها في الموعد المحدد. الآن يساعد برنامج آي.تو شركة أي.بي.إم على التخطيط الآلي واخطار الموردين عندما تكون في حاجة إلى هذه الاجزاء اللازمة لانتاج الحاسب الآلي في مصانع آي.بي.ام. في الوقت الذي تكون مبيعات الموقع الالكتروني من المصنع مباشرة, فقد يريد الموقع )الشركة صاحبة الموقع( ان تستكشف السوق الالكترونية التي تهدف إلى تصريف المخزون الزائد بالبحث عن العملاء. هنا تستخدم الشركة برنامجا مثل البرمجيات التي توفرها كوميرس وان لاقامة مزادات بين العملاء لتصريف منتجات من الصعب تسويقها. وتوافر مجموعة كبيرة من المشترين يوفر للمنتجين الفرصة للتخلص من السلع بسعر جيد حتى ولو كانت من السلع المخزونة. بالنسبة لشركات تجارة هذه السلع تستطيع ان تحصل عليها من المنتج او المصنع بسعر مخفض, وتبيعها لعملائها بنفس التخفيض فتحصل على ميزة تقديم عروض خاصة لهم وتزيد من مبيعاتها وبالتالي من ارباحها. بفضل انتشار هذا النوع من برمجيات الانترنت المعقدة تستطيع الشركات لاول مرة ان تدير العمل التجاري بالكامل من المنتج إلى المستهلك عن طريق الانترنت. واثبتت شركات برمجيات الانترنت حتى الآن انها يمكن ان تساعد التجارة والاعمال عن طريق مساعدة شركات تجارية للتخصص في عمل او عملين فقط من هذه السلسلة التي تمر بها عملية التجارة الالكترونية من المصنع إلى المستهلك. وتحاول الآن كثير الشركات ان تنتج كل برمجيات العملية التجارية الالكترونية. وينهمكون في تصميم منتجات جديدة من البرمجيات او يشترون شركات اخرى لاضافتها الى محافظهم المالية واستكمال مجموعة البرمجيات التي تنتجها الشركات التي تستطيع ان تنجح في ذلك هي التي يتوقع لها ان تصبح من انجح الشركات في الفترة المقبلة بين شركات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا الفائقة.