تراجع مؤشر بنك ابوظبي الوطني والذي يتكون من القيمة السوقية لاسهم 38 شركة مساهمة تمثل اكثر من 95% من حجم التداول في السوق تراجع حوالي 255 نقطة وما نسبته 48.9% خلال النصف الاول من هذا العام, ومعظم التراجع في المؤشر حدث في شهر يونيو بعد تراجع اسعار اسهم معظم الشركات القيادية في السوق دون وجود مبررات منطقية او اقتصادية لهذا التراجع, وخاصة تراجع اسعار اسهم مؤسسة الامارات للاتصالات والتي لاسهمها حوالي 30% من القيمة السوقية للاسهم المدرجة في السوق. وكانت خسارة المؤشر قد بلغت حتى نهاية شهر مايو الماضي 5.91 نقطة وما نسبته 10.3% واكبر تراجع في مؤشرات القطاعات خلال النصف الاول من هذا العام كانت من نصيب قطاع الخدمات حيث تراجع المؤشر 4.366 نقطة وما نسبته 79.10% يليه مؤشر قطاع التأمين 322 نقاط وما نسبته 45.13% يليه مؤشر قطاع البنوك 7.206 نقطة وما نسبته 8% وبالاضافة إلى تراجع الاسعار خلال النصف الاول من هذا العام نتيجة عوامل الطلب والعرض, فإن توزيع الارباح السنوية سواء من خلال توزيع ارباح نقدية او اسهم مجانية خلال الفترة السابقة ساهمت ايضا في تراجع الاسعار باعتبار ان اسعار الاسهم عادة ما تنخفض بقيمة الارباح الموزعة على المساهمين وبالرغم من حدوث انتعاشات مؤقتة في السوق خلال النصف الاول من هذا العام ارتبطت بأحداث اقتصادية هامة خلال الفترة مثل صدور القانون الاتحادي رقم )4( والخاص بقانون هيئة الاوراق المالية والسلع وافتتاح سوق دبي المالي خلال شهر مارس والمرسوم رقم )3( الخاص بانشاء سوق ابوظبي للاوراق المالية الا ان حالة من الركود العميق هي المسيطرة على السوق يساهم فيها توقف معظم المحافظ الاستثمارية الكبيرة عن الشراء, اضافة إلى توقف كبار التجار ايضا عن الشراء بسبب طول فترة التراجع والركود التي يمر بها سوق الاسهم المحلية بالرغم من توفر معلومات في السوق عن تحسن اداء معظم الشركات والبنوك المساهمة خلال الفترة التي مضت من هذا العام وهو ما اكده مدراء بعض الشركات والبنوك عن نمو جيد في الارباح من خلال تصريحات اعلامية وتقدر القيمة السوقية للاسهم المتداولة خلال النصف الاول من هذا العام استنادا إلى تقارير المصرف المركزي وسوق دبي المالي بحوالي 780 مليون درهم او ما نسبته 8.0% من القيمة السوقية للاسهم المدرجة اي اقل من 1% وهي نسبة متواضعة جدا ولا تشكل نسبة تذكر ومؤشر على ضعف حجم التداول في السوق كما ادى تراجع الاسعار إلى انخفاض القيمة السوقية للاسهم المدرجة بحوالي عشرة مليارات درهم مقارنة ببداية العام من 107 إلى 93 مليار درهم ونسبة هامة من الانخفاض في القيمة السوقية للاسهم المتداولة تعود إلى تراجع القيمة السوقية لاسهم الاتصالات. وقد ادى انخفاض الاسعار إلى ارتفاع ريع السهم وانخفاض مضاعفها بينما تأثر سوق الاسهم المحلية سلبا بارتفاع سعر الفائدة على الودائع سواء بالدرهم او الدولار بينما شهد النصف الاول من هذا العام حل شركة اطارات وهي اول شركة مساهمة عامة يتم تصفيتها منذ فترة طويلة بعد اعادة دراسة الجدوى الاقتصادية للشركة بينما وافقت الجمعية العمومية لشركة اعمار العقارية بالسماح للاجانب بتملك 20% من اسهمها وهي اول شركة مساهمة عامة تتخذ ايضا مثل هذه الخطوة منذ فترة طويلة وحيث يقتصر تملك اسهم الشركات المساهمة العاملة في الامارات على مواطني الدولة بينما يسمح قانون الشركات بتملك غير المواطنين ما نسبته 49% من رؤوس اموال هذه الشركات ويتطلع المتعاملون والمستثمرون في سوق الاسهم المحلية بعد افتتاح سوق ابوظبي للاوراق المالية وحيث تدرج فيه معظم الشركات والبنوك القيادية في السوق مع ربطه الكترونيا بسوق دبي للاوراق المالية. ومقارنة ببداية العام فقد تراجع سعر اسهم شركة ابوظبي الوطنية للفنادق من 102 إلى 84 درهما وشركة الجرافات البحرية الوطنية من 545 إلى 520 درهما وشركة ابوظبي لصناعة السفن من 50.20 إلى 50.15 درهما وشركة ابوظبي للمواد الغذائية من 50.25 إلى 21 درهما وشركة دبي للاستثمار من 60.8 إلى 80.7 دراهم وشركة طيران ابوظبي من 49 إلى 48 درهما. واسهم بنك الشارقة الوطني من 25.11 إلى 7 دراهم وبنك الامارات الدولي من 26 إلى 20.21 درهما وبنك دبي التجاري من 82 إلى 72 درهما وبنك ابوظبي الوطني من 510 إلى 450 درهما وبنك دبي الاسلامي من 25.20 إلى 80.18 درهما وبنك ام القيوين الوطني من 280 إلى 260 درهما وبنك ابوظبي التجاري من 450 إلى 440 درهما. واسهم شركة الوثبة للتأمين من 4 إلى 40.2 درهم وشركة الظفرة للتأمين من 575 إلى 500 درهم وشركة الامارات للتأمين من 77 إلى 68 درهما وشركة ابوظبي الوطنية للتأمين من 94 إلى 84 درهما وشركة العين الاهلية للتأمين من 1300 إلى 1200 درهم وشركة الخزنة للتأمين من 130 إلى 123 درهما وبنك المشرق من 850 إلى 057 درهما واستقر سعر اسهم بنك الاتحاد الوطني عند مستوى 28 درهما وبنك الاستثمار 28 درهما وتراجع سعر اسهم شركة جلفار من 75.3 إلى 25.2 درهم. زياد الدباس