أكد معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي على أهمية التزام المصارف بنسب التوطين المقررة سنويا لما يمثله ذلك من أهمية في توطين العمل بهذا القطاع الحيوي والذي وصلت نسبته حاليا الى 14% بشكل عام وتفاوتت النسب من بنك الى آخر. وقال معاليه ان بعض المصارف وصلت نسبة التوطين فيها الى 25%, بينما لم تحقق بعض المصارف نسب التوطين وأوضح معاليه في تصريحات لوسائل الإعلام عقب اجتماع اللجنة صباح امس بمعهد الامارات للدراسات المصرفية والذي حضره حميد القطامي مدير عام معهد الدراسات مقرر اللجنة واعضاء اللجنة من الفعاليات المالية والاقتصادية والرسمية من الدولة, اوضح ان الاجتماع تناول عدداً من الموضوعات من ابرزها بحث المعوقات التي حالت دون تحقيق بعض المصارف لنسبة 4% للتوطين بها خلال العام الماضي. واضاف: ان اللجنة خاطبت هذه المصارف بضرورة العمل على الالتزام بتحقيق هذه النسبة والعمل على توطين النسبة المقررة للعام الحالي والسابق لتصل إلى 8% حيث ان الاسباب التي اوردتها لعدم التزامها بالتوطين في الفترة الماضية لم تكن مقنعة. وقال الطاير انه تم استدعاء المسئولين بالمصارف غير الملتزمة وبحثنا معهم الاسباب والمعوقات حيث اشاروا إلى ان من هذه المعوقات المنافسة بين البنوك والمتمثلة في محاولات البعض منها لجذب المواطنين العاملين بالمصارف الاخرى والذين تم تدريبهم مما يؤثر على نسب التوطين, وانه من الواجب ان تتوجه البنوك إلى السوق, وان يكون هناك ميثاق شرف يحول دون ذلك. واكد معاليه ان هذا المبرر غير كاف لاننا نعيش في سوق مفتوح كما ان مثل هذه الحالات محدودة ولا تبرر عدم الالتزام بنسب التوطين. اما المبرر الثاني الذي اثير فهو محدودية الفروع لدى هذه المصارف على عدد العاملين فيها وهذا مبرر مرفوض ايضا. ومن المعوقات ايضا التي طرحتها المصارف غير الملتزمة تمايز العمل بالقطاع العام والخاص ووجود فروقات من حيث أوقات الدوام والحوافز وطبيعة العمل, وهذا ايضا ليس مبررا لعدم لالتزام وغير مقبول لدى تنمية الموارد البشرية حيث ان مصارف كثيرة استطاعت تحقيق نسب التوطين دون النظر الى هذا الاعتبار. وتطرق معاليه الى ما أثارته هذه المصارف حول ما يتعلق بما يسمى بمطالب غير واقعية للمواطنين من حيث الرواتب والحوافز, فأكد معاليه في هذا الشأن ان هناك جدولا استرشاديا للرواتب يضع تصورا لوظائف المواطنين بها ويمكن لهذه المصارف الالتزام به. وحول ما أثير حول المواطنين المؤهلين للعمل المصرفي, أشار الى ان هذا القول غير صحيح, حيث توجد كفاءات من المواطنين مؤهلين للعمل بالمصارف, موضحا انه تقدم أكثر من 950 مواطنا بطلبات للتوظيف بالمصارف خلال المعرض الوطني الثاني للتوظف الذي انعقد في الشارقة بداية هذا العام. وكشف معالي الوزير ان لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي قررت مخاطبة هذه المصارف من جديد واستدعاء المدراء التنفيذيين والمسئولين فيها لمناقشة هذه القضية والعمل على تسريع سياسة التوطين وفقا لتوصيات اللجنة وقرار مجلس الوزراء القاضي بتوظيف نسبة 4% سنويا. وأضاف ان اللجنة قررت تطوير الجائزة السنوية التي تمنح للمصارف التي تحقق أعلى نسب التوطين وذلك بهدف الارتقاء بمستوى هذه الجائزة, وتقرر لهذا الغرض تشكيل لجنة من بعض الهيئات التعليمية بالجامعات ومكتب خبرة متخصص لتحديث شروط الفوز بهذه الجائزة ووضع منهجية لها. وأشار الطاير الى ان لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي قررت اطلاق استبيان جديد قريبا للتعرف على حاجة المصارف من المواطنين, وسيشمل الاستبيان آراء ومقترحات لتطوير العمل بالقطاع المصرفي, وهذا هو الاستبيان الثاني الذي تطلقه اللجنة حيث ترتب على الاستبيان الأول اطلاق سياسة التوطين بالمصارف وبواقع 4% سنويا. وقال انه تقرر عقد ندوة متخصصة في نوفمبر المقبل تستهدف تفعيل عملية التوطين تشارك فيها بالاضافة الى معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية المصارف والجامعات. كما وافقت اللجنة خلال اجتماعها أمس على ان يكون المسئول عن تنمية الموارد البشرية في المصارف من المواطنين, حيث اتضح للجنة ان ذلك سيكون في صالح تحقيق نسبة التوطين المطلوبة. وردا على سؤال عن التزام المصارف الاجنبية بنسب التوطين, أشار الى ان هذه المؤسسات ملتزمة بنسب التوطين, بل بعضها تفوق على مؤسسات وطنية في الالتزام بنسب التوطين. ودعا المصارف الى زيادة رعايتها للطلاب المتدربين من المواطنين الدارسين في الجامعات ومعاهد التقنية الراغبين في العمل المصرفي, مشيرا الى ان برنامج رعاية الطلاب الذي تم توزيعه على المصارف سيتم مناقشته ومتابعته في سبتمبر المقبل, ويضم 21 طالبا ترعاهم المصارف حاليا, وطالب بزيادة عدد هؤلاء الطلاب. وقال ان اللجنة لا ترغب في توقيع عقوبات على المصارف غير الملتزمة حاليا, ونفضل التحاور والتشاور, لكن العقوبات ستكون الخيار الأخير. كتب مصطفى عويضة