انشغل الرأي العالمي بقضية كان أحد أطرافها واحدة من كبريات شركات تقنية المعلومات, وإن لم تكن أكبرها على الاطلاق وهي شركة مايكروسوفت التي واجهت حكما قضائيا بالتقسيم بعد توجيه تهمة الاحتكار لها. وفي سبيل التعرف، على أثر هذه القضية على النشاط الاقليمي للشركة بمنطقة الشرق الأوسط وما قد تتركه من تأثير على خطط الشركة المستقبلية بالمنطقة التقت (البيان) بهرام مهذبي المدير العام لمايكروسوفت الخليج وشرق المتوسط, حيث تطرق اللقاء لعدد من الموضوعات المهمة ذات الصلة بصناعة تقنية المعلومات بدبي والامارات والاطار الاقليمي. وقد أكد بهرام مهذبي ان النزاع القضائي لن يكون له أثر مباشر على النشاط الاقليمي للشركة, مشيرا الى استمرار الشركة في متابعة خططها المستقبلية بالمنطقة. وقد تطرق الحديث ليتناول مشروعات دبي الطموحة في مجال تقنية المعلومات وأبرزها مشروع الحكومة الالكترونية ومستقبل هذه الصناعة في الدولة والمنطقة العربية اضافة الى عدد من القضايا التي تشغل حيزا كبيرا من اهتمام العاملين بهذا القطاع. وفيما يلي هذا الحوار: * ما هو الأثر المتوقع من جراء النزاع القانوني بين مايكروسوفت والحكومة الامريكية والحكم الصادر بتقسيم الشركة على نشاطها في منطقة الشرق الأوسط؟ ـ أنا في رأيي الشخصي فأنا أرى ان الخسارة الحقيقية لقرار التقسيم بشكل عام ستكون في جانب المستهلك بأي محاولة لتقسيم الشركة وكمستهلك فأنا اتطلع الى عدم حدوث ذلك التقسيم, فأنا اذا نظرنا الى معظم أجهزة الكمبيوتر الشخصي حول العالم فسنجدها تعتمد على نظام تشغيل واحد من انتاج مايكروسوفت في معظم دول العالم, فمثلا أنا كرجل أعمال اتنقل باستمرار بين الدول فإنه من المفيد لي ان أجد نفس نظام التشغيل في أي منطقة أسافر اليها في أي موقع وهذا بالطبع يتيح فرصة أكبر لربط العالم بعضه ببعض, خاصة عبر الانترنت ولكن هذا يسميه البعض احتكارا ولكنني انظر اليه من جانب آخر وهو منظور الحصة السوقية فلا غبار على الاطلاق من ان تكون صاحب أكبر حصة سوقية في مجال اختصاصك. وبالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط فإنني لا أرى تأثيرا لهذا النزاع القضائي على نشاط الشركة وأعمالها في المنطقة وما لاحظته من ردود فعل عملائنا هو التأييد الكامل للدور الذي لعبته مايكروسوفت في الشرق الأوسط خاصة مع طرح منتجاتها الداعمة للغة العربية, وقد قوبل دور مايكروسوفت في هذا الجزء من العالم بالكثير من الاشادة والتقدير لاسهاماتها في مجال تطور صناعة المعلوماتيةواستخدام تقنية المعلومات حتى على المستوى المنزلي. وإنني أؤكد ان هذا النزاع القضائي لن يؤثر على أعمالنا أو خططنا الخاصة بالمنطقة, ونحن نواصل جهودنا التي تهدف الى تحقيق المزيد من النمو والانشطة التي نتبناها لارضاء حاجات عملائنا عبر الشرق الأوسط. وأكبر دليل على استمرارنا في توجهاتنا الاقليمية هو قرار الشركة الانتقال الى داخل مدينة دبي للانترنت حيث سيكون هناك مقرنا الاقليمي الجديد حين انتهاء الاعمال الانشائية بالمبنى الخاص بنا هنا, وأتوقع الانتهاء من هذه الأعمال في بداية العام المقبل. * ما هي اسهامات مايكروسوفت في تفعيل مشروع الحكومة الالكترونية بدبي؟ ـ بالنسبة لمشروع الحكومة الالكتروني في دبي فإنني اعتقد ان هناك شقين رئيسيين للموضوع الأول يرتبط بسير العمل داخل الدوائر الحكومية المختلفة وجهود تلك الدوائر للتحول الى الخيار الالكتروني بهدف الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للجمهور من خلال الانترنت, والشق الآخر هو كيفية تحقيق الترابط والتناغم بين الادارات الحكومية ببعضها البعض في اطار تبادل المعلومات وعلاقتها مع المواطنين على الجانب الآخر الذين يحاولون الوصول الى هذه الخدمات. وعلى المستوى الحكومي فقد شرفنا بالعمل مع عدد من الدوائر الحكومية ومن حسن الطالع فإن معظم اجهزة الكمبيوتر تعتمد على منتجات مايكروسوفت مثل نظام التشغيل (النوافذ) وحوالي 95% يستخدمون (اكستشنج) كقاعدة رئيسية لتبادل المراسلات. في الوقت نفسه هناك عدد كبير من حلول التطبيقات التي تقدمها مايكروسوفت وبطبيعة الحال فإن المؤسسات المختلفة تعتمد على وسائل وحلول مختلفة ومتباينة والتي ترى انها تلاقي متطلباتها وليس من الضروري ان تكون كلها متشابهة, ونحن كجزء من الواقع فإننا نتعامل مع تلك الحقيقة ونقبلها ونحترمها ونحن نرحب بالتعاون مع الدوائر التي تختار الاعتماد على الحلول التي نقدمها ونحن لا نسعى الى اقناعهم بالعدول عن الحلول التي يستخدمونها والتحول الى حلولنا خاصة مع إلحاح عنصر الوقت لملاقاة الموعد النهائي لإتمام التحول الى (حكومة الكترونية) والذي حدده الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بـ 18 شهرا من تاريخ الاعلان عن المشروع. ونحن كمايكروسوفت انطلاقا من التزامنا تجاه حكومة دبي فإننا نبذل قصارى جهدنا لمعاونة الدوائر المختلفة في استخدام الحلول القائمة لديهم بالفعل والبنية التحتية المتوفرة لديهم لتحقيق هذا الهدف في أقصر وقت ممكن. وعن الدوائر التي تعاونا معها في هذا المجال فهي عديدة من بينها دائرة موانىء وجمارك دبي والتي أعلنا مؤخرا بالتعاون معها عن اطلاق مبادرة (نظام مرسال الالكتروني) أول خطوة عملية في مجال الحكومة الالكترونية في دبي. كذلك فنحن نتعاون مع بلدية دبي ومؤسسة دبي للمواصلات وايضا شرطة دبي وعدد لا بأس به من الدوائر التي اختارت الاعتماد على تقنية مايكروسوفت في هذا الاطار. وأؤكد ان نجاح الحلول التي نقدمها يرجع في الأساس الى استثمار الشركة الوقت والمال والدراسة المتعمقة التي أتاحت لنا معرفة جيدة بحاجات ومتطلبات السوق المحلية والاقليمية. فمايكروسوفت على سبيل المثال بصدد طرح منتج جديد وهو برنامج (جوف توك) وهو أحد المنتجات التي يمكن استخدامها لتفعيل أية جهة حكومية في المنطقة في اطار برنامج شامل للحكومة الالكترونية وسوف يتم الاعلان عن طرح المنتج خلال الأشهر القليلة المقبلة وهذا ما يميزنا على الشركات الاخرى حيث اننا نمتلك المنتج في الوقت الذي تتردد فيه الشركات الاخرى عن الدخول الى هذه الدائرة طويلة الحلقات ونحن نرى ان موقعنا جيد للغاية مقارنة بالشركات الاخرى. * كيف ترون أهمية جانب تثقيف السوق بنموذج الحياة الالكترونية؟ ـ كما تعلم فإن العالم الآن يصبح أكثر اقترابا واتصالا عما سبق وعندما نتفحص اقتصادا معينا فإننا ننظر اليه من منظور عالمي ولم تصبح اقتصادات العالم في معزل عن بعضها البعض فإن الجميع اجزاء مترابطة من اللوحة الكلية الاجمالية وقواعد اللعبة في عالم الاقتصاد الآن تقدم على حقيقتين رئيسيتين هما التكلفةوالانتاجية, واذا ما نظرنا الى اقتصادات تلك المناطق من العالم التي تعتمد اعتمادا كبيرا على التقنية المتقدمة فإن هذه الاقتصادات يمكنها تقديم الخدمات والمنتجات بتكلفة أقل وانتاجية عالية, ونحن الآن لا يمكننا التخلف عن هذه المسيرة والا فإننا سنكون الخاسرين على المستوى المحلي للأعمال, والواقع الذي لا نستطيع انكاره هو ان التقنية تعتمد عليها مناطق بينما لا تستخدمها مناطق اخرى بنفس المعدل, ولكن هذه المناطق الحديثة في عالم استخدام التقنية تتمتع بميزة كبيرة وهي الاستفادة من خبرات هؤلاء الذين سبقوها في نفس المجال وهذا يساعدهم على اختصار الوقت والتكلفة للوصول الى أهدافهم. وما نركز عليه حاليا في اتصالاتنا مع الشركات على المستويين المحلي والاقليمي هو ابراز تلك الحقائق ونحاول مساعدتهم على الوصول الى تلك الأهداف من خلال خبراتنا الطويلة في السوق. وقد يكون هناك هاجس جوهري لقطاع الأعمال في هذه المنطقة وهو السؤال القائم في أذهان تلك الشركات من سيقدم على شراء منتجاتي عبر الانترنت في هذا الجزء من العالم؟ فإن التحدي الحقيقي هو عدد مستخدمي الانترنت في الشرق الأوسط حاليا, وهو في الحقيقة موضوع يستحق العناية والبحث. واذا ما كانت شركات الاتصالات في الشرق الأوسط قد أهملت تلك القضية فيما سبق فإننا ننبه ان الوقت قد حان للنظر في المتطلبات التي تمليها المرحلة المقبلة, فإن السوق حاليا في حاجة الى زيادة تغلغل أجهزة الكمبيوتر الشخصي في الأسواق المحلية وزيادة قدرة الشبكات والهبوط بمعدلات التكلفة والأسعار الى حدها الأدنى, فحاليا نجد ان خدمات الانترنت تقدم للمستخدمين داخل الولايات المتحدة وعدد من الدول الاخرى دون مقابل وبالمجان, فاننا اذا كنا ننظر الى اي دولة تحاول اقامة نظام اقتصادي متكامل يعتمد في جوهره على تقنية المعلومات فاذن فاننا لابد ان نصل لجميع أطراف العملية الاقتصادية الى ادنى معدلات التكلفة وهذا بالطبع سيساعد في دفع عجلة الاقتصاد بوتيرة أسرع ولابد وأن يشغل بال حكومات تلك المنطقة سؤال هام كيف سيمكننا تقديم هذه الخدمات بشكل فعال وقليل التكاليف الى المستهلك عبر قنوات معلوماتية فائقة القدرة. * هل ترى ان هناك ضرورة لفتح السوق أمام المنافسة؟ ـ بالنسبة لنا فان مايكروسوفت تؤمن بجدوى وفعالية المنافسة في خلق مناخ وبيئة صحية وهذا أثبت بالفعل ولاحاجة لنا لتقديم البراهين على ذلك وأعتقد ان البيئة التنافسية تقدم نفعاً كبيراً للمجتمع بأكمله وارى انه اذا ما تم فتح السوق لدخول شركات جديدة في مجال الاتصالات بالمنطقة فان هذا سيشكل عامل دعم ايجابي للتوجهات التي تتبناها حالياً وأيضاً سيخدم المجتمع بأكمله. وبالنسبة لمؤسسة (اتصالات) فإننا نرى أنها تقدم أفضل خدمات للاتصال في هذه المنطقة والرؤية الداعية لفتح السوق للمنافسة لاتقلل من حجم إسهامات اتصالات في هذا المجال فهي تقدم خدمة جيدة للغاية ولكننا كشركة أمريكية الأصل نؤمن بأن المنافسة هي الدافع المحرك الأول لتقديم أفضل الخدمات. * هل ترى ان المناخ مهيىء حالياً في دبي لاستقبال الحكومة الالكترونية من ناحية استعداد المواطنين لهذا النموذج الجديد في ظل حداثة عمر تقنية المعلومات النسبية في منطقتنا العربية؟ ـ دعني أوضح امراً, ولنأخذ مثالا بمواطن لم يسمع قط عن تقنية المعلومات ولم يعرف الحاسوب ولم تمس يده مطلقاً لوحة مفاتيح الكمبيوتر ولايعلم شيئاً عن استخدامات البرمجيات والحلول المختلفة. فأنا شخصياً لا أجد في ذلك عائقاً على الاطلاق فهناك دائماً حل لمثل هذا الموقف الذي لايشكل أي عقبة أمام التطور الجديد فالمكاتب والمنافذ العديدة التي يتم من خلالها التعامل مع الجهات الحكومية عبر الانترنت والتي نطلق عليها مسمى (الأكشاك) توفر خدماتها وارشاداتها لكل من يجهل طرق التعامل التقني من المستهلكين. وبالتأكيد فان هذا النموذج الجديد سيساعد جمهور المستهلكين في تقليل الجهد والمال والوقت الذي يمضونه في تعاملاتهم مع الجهات الحكومية. وانني متأكد من ان الفائدة ستكون عظيمة لهؤلاء المواطنين بغض النظر عن اتقانهم للتعامل مع التقنية الحديثة من عدمه في الوقت نفسه فان التوجه تجاه الحكومة الالكترونية سيمهد الطريق أمام المزيد من الفرص الجديدة للشركات وقطاع الأعمال. من ناحية اخرى فان المجال مفتوح أمام شركات تقنية الأعمال للمساهمة في تطوير واجهة المجتمع وتيسير سبل الوصول الى التقنية وتحقيق التواصل من خلال هذا النموذج الجديد, فنحن مثلاً نعمل حالياً على تطوير تقنية جديدة لربط الانترنت والتلفزيون في المنازل وأعتقد ان الفرصة مهيأة في دبي لاستضافة مثل هذه التقنية التي تم تطبيقها في مناطق كثيرة من العامل. * ما هي أهم مشروعات مايكروسوفت الحالية للمنطقة العربية؟ ـ نحن نقوم حالياً بتطوير مشروع جديد لتوفير خدمات MSN للعالم العربي وسوف نتعاون مع عدد من الشركات المحلية في هذا الصدد ونقيم علاقات شراكة مع اخرى من اجل تحقيق هذا المشروع الذي يحمل اسم MSN ARABIA وأتوقع ان تقوم بالاعلان عن الاطلاق الفعلي للمشروع مع نهاية العام الجاري ولكن هناك العديد من العوامل التي ستحدد معامل الزمن الذي نحتاجه للانتهاء من الاعداد لهذه البوابة العربية ولكنني لا أستطيع ان أحدد موعداً محدداً فربما نتمكن من اطلاقه خلال معرض جيتكس بدبي في أكتوبر المقبل ولكننا لن نقدم على اطلاق أي منتج جديد قبل الانتهاء من كافة الاختبارات للتأكد من رضا العملاء بعد ذلك ونحن حالياً بصدد التوقيع على عقد مع احدى الشركات المحلية الكبرى في هذا الخصوص وسيتم قريباً الاعلان عن تفاصيل هذا العقد حال توقيعه. * ما هو تقييمكم لحجم مبيعات نظام التشغيل Windows2000 من اطلاقه؟ ـ في الواقع قد حقق الاصدار الجديد من نظام التشغيل النوافذ (ويندوز 2000) نجاحاً كبيراً فاذا ما نظرنا الى الاثنى عشر شهراً الماضية فاننا سنجد أن حجم مبيعات الشركة من (النوافذ 2000) فاق مبيعات الاصدارات السابقة من نظام النوافذ أولاً (ويندوز) والسوق الاقليمية ابدت اقبالاً هائلاً على الاصدار الجديد نظراً لدعمه للغة العربية وقد افادت ردود فعل العملاء باستحسانهم البالغ لهذا المنتج الذي يتمتع بكفاءة عالية. وقد أتاح نظام (الكود الموحد) فرصة دعم اللغات المختلفة حال إصدار النظام ذاته بمعنى انه فيما مضى كنا نقوم أولاً بإصدار المنتج باللغة الانجليزية ثم نقوم بعد ذلك بتطويره لدعم اللغة العربية أو اللغات الاخرى أما في نظام التشغيل الجديد Windows2000 فان تقنية (الكود الموحد) قد غيرت الموقف تماماً فأصبح الدعم للغة العربية يخرج من المنتج لحظة أصداره باللغة الانجليزية. وقد تم دمج فريق العمل الخاص (بتوطين) البرمجيات ضمن فريق التطوير ذاته حيث بلغ فريق التوطين نحو 180 خبيراً متخصصاً. في الوقت نفسه فان لدينا نسخة عربية متكاملة باللغة العربية لنظام (النوافذ 2000) حيث يجد المستخدم لغة لواجهة التطبيق وقوائم الاختيارات كلها معربة ولكننا لاحظنا ان الاقبال عليها أضعف من الاقبال على نظام النوافذ 2000 الصادر بلغة واجهة التطبيق الانجليزية والداعمة للغة العربية حيث ان العديد من المستخدمين يفضلون الاعتماد على القوائم الانجليزية للوصول الى المحتوى العربي إلا ان الموقف مختلف على سبيل المثال في مصر ولبنان حيث يفضلون المستخدم نسخة عربية كاملة التعريب. واعتقد ان هذا التطوير يعد الأهم في مجال الحلول العربية من مايكروسوفت حتى الان بالاعتماد على تقنية (الكود الموحد) وقد اختصرت هذه التقنية الكثير من الوقت, ففي الماضي كان تطوير الدعم العربي لأي منتج يتطلب قرابة العام بعد اصدار النسخة الانجليزية منه. * ما هو تقديركم لنمو أعمال مايكروسوفت في دبي خاصة وفي الشرق الأوسط على وجه العموم؟ ـ استطيع ان أؤكد ان دبي تمثل أكثر أسواق منطقة الشرق الأوسط نمواً لمايكروسوفت فعندما جئنا الى المنطقة لأول مرة كانت البداية في دبي عام 91 وكان لنا وقتها مكتب صغير وكان عدد الموظفين هنا حوالي 6 موظفين آنذاك أما الان فقد زاد طاقم مايكروسوفت في دبي عن المئة شخص. أما بالنسبة للعائد فان عائداتنا من مجمل نشاطاتنا داخل دولة الامارات في نمو مطرد وبمعدلات تفوق نظيراتها في بقية دول المنطقة ونحن ايضاً نتمتع بأكبر حصة سوقية بالشرق الأوسط. وقد بلغت نسبة نمو مايكروسوفت في الشرق الأوسط العام الماضي 44% وهذا العام فان معدل النمو يجري بمعدل 70% وهذا دليل على مدى نجاحنا في المنطقة. وقد اثبتت دراستنا ان صناعة تقنية المعلومات في دبي سجلت نمواً هائلاً حيث تضاعفت بمقدار 12 الى 13 مرة خلال السنوات الثلاث الماضية. ونحن نرى ان المشروعات العملاقة التي أطلقتها دبي في هذا المجال وزيادة عدد شركات التقنية المتخصصة الآخذه في التدفق على دبي ان دلت فانها تدل على مدى قوة التوجه ناحية عصر المعلوماتية ونمو هذه الصناعة في دبي. فقد شهدت عدداً من التجارب في بعض دول الخليج لتبنى مشروعات للحكومة الالكترونية وأعتقد انها حذت في ذلك حذو دبي التي ضربت مثالاً رائداً لهذا التوجه في المنطقة كعادتها دائماً في اتخاذ المبادرة دائماً وأعتقد ان هذه المشروعات سيكون لها بالغ الأثر ايجابياً على المنطقة بأثرها. وأيضاً فان مستقبل المعلوماتية مبشر للغاية في ظل هذه الجهود الواعده والتي ستساعد على نمو قطاع الأعمال بنمط طيب في الفترة المقبلة. منطقة الشرق الأوسط تتطور وتستفيد من تجارب العالم السابقة وهناك جهود كبيرة مماثلة في عدد من الدول العربية مثل مصر ولبنان والاردن وغيرها. وأعتقد ان العنصر البشري هو أهم عناصر النجاح والعديد من أصحاب الاسهامات الضخمة في مجال المعلوماتية في الخارج خرجت من هذه المنطقة. واختتم بهرام مهذبي مدير عام مايكروسوفت لدول الخليج وشرق المتوسط حديثه بالتشديد على أهمية الجانب التعليمي في نشر الوعي الثقافي بتقنية المعلومات بين أجيال الشباب والنشء صانعي المستقبل.