اعلن محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام والرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت ان عدد الشركات التي تم الترخيص لها بالمدينة حتى الآن بلغ 100 شركة والتي يجرى العمل حاليا لانجاز البنية التحتية الخاصة بها بالمشروع. واضاف القرقاوي في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس بمقر نادي دبي للصحافة بأن فريق العمل بالمدينة يواصل حاليا بحث طلبات الشركات الاخرى التي ابدت رغبتها في الانضمام الى المدينة والتي يصل عددها الى نحو 350 شركة اخرى ما بين محلية واقليمية وعالمية. وأكد محمد القرقاوي ان حجم الاقبال على الانضمام الى مدينة دبي للانترنت سواء من ناحية حجم الشركات او عددها قد فاق التوقعات مشيراً الى ان معظم الشركات العالمية الكبرى قد حرصت على الانضمام الى المدينة. وقال القرقاوي ان من بين الشركات المئة التي تم الترخيص لها حتى الآن العديد من أكبر شركات العالم المتخصصة في مجال المعلوماتية والبرمجيات وغيرها مثل مايكروسوفت وأوراكل وماستركارد, أرابيا أون لاين, كومباك بنك الامارات الدولي, إكسبات سايت, دي إل جي دايركت, كاش فلو, كمبيوتر أسوشييش, بانجلور لابس, اي جلف سيستمز ليمتد, ديوان سوفت وير وشركات اخرى عديدة. واوضح محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان استثمارات هذه الشركات المئة في المدينة بلغت حوالي 250 مليون دولار مع تسجيل نسبة اشغال مرتفعة بلغت اكثر من 80% حتى الان مشيراً الى ان هذه الاشغالية تعد دليلاً قوياً على النجاح الذي سيحققه المشروع العملاق. وأكد محمد القرقاوي ان هذا الاقبال الضخم جاء على الرغم من ان المدينة لم تطلق بعد حملتها التسويقية للترويج التجاري للمشروع على كل من المستويين العالمي والاقليمي. وأضاف قائلاً: (لقد قطعنا شوطاً كبيراً في التحضيرات لاطلاق مدينة دبي للانترنت التي ستوفر الموقع الأمثل لشركات الاقتصاد الرقمي الجديد بمنطقة الشرق الأوسط حيث تم ترجمة هذا الانجاز في نجاحنا باستقطاب أكثر من مئة شركة حتى الان وفي فترة زمنية قياسية لم تتجاوز الشهرين مشيراً الى ان هذا الانجاز لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي يقدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للمشروع. وفي سؤال حول قيمة الاستثمارات الحكومية في هذا المشروع الطموح أجاب محمد القرقاوي موضحاً ان اجمالي استثمارات المشروع من الجانب الحكومي من المنتظر ان يصل الى حوالي 5.2 مليار درهم مشيراً الى ان استثمارات المرحلة الأولى من المشروع وصلت الى نحو 300 مليون درهم. في الوقت نفسه أكد المدير العام لسلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان عدد الشركات التي تم الترخيص لها حتى الان يعد مؤشراً على الدور المحوري الذي ستلعبه مدينة دبي للانترنت في تطوير صناعة متكاملة لتكنولوجيا المعلومات ضمن المنطقة خاصة وأن معظم الشركات التي تم الترخيص لها قد اعربت عن التزامها بالاستثمار في المشاريع التي تخدم التجارة الالكترونية والانترنت وصناعة البرمجيات. وفي سؤال عما اذا كانت المدينة ستسمح بالترخيص لشركات تقديم خدمات الانترنت أجاب القرقاوي بالايجاب مؤكداً ان المدينة تسعى الى تحقيق مبدأ الخيارات المتعددة حيث تتاح الفرصة للمستخدمين للاختيار مشيراً الى ان الشركات التي تم الترخيص لها حتى الان تضم بين جنباتها على الأقل اثنين من شركات تقديم خدمات الانترنت. واوضح القرقاوي بأن الاحتكار والخيار الواحد دائماً لايكون في صالح الاقتصاد القومي حيث تشجع المنافسة على الارتقاء بالاداء ونوعية الخدمات المقدمة وهي كلها أمور تصب في النهاية في قناة واحدة وهي افادة المستخدمين, مشيراً الى ان هناك عددا من الشركات الاخرى المتخصصة في مجال تقديم خدمات الانترنت من بين الـ 350 شركة التي يتم حالياً دراسة طلباتهم للالتحاق بالمدينة. وحول نوعيات الشركات التي تم الترخيص لها أوضح القرقاوي انه قد جرى تصنيف هذه الشركات الى حوالي عشر فئات متخصصة وتضم بين اختصاصاتها تقديم خدمات الانترنت وانتاج المعلومات والتجارة والتسويق الالكتروني والدفع الالكتروني وتطوير الانترنت والبرمجيات وتشغيل مواقع الانترنت, اضافة الى الشركات المختصة بعمليات الدعم الاداري للشركات في قطاع الطيران والقطاعات المالية والمصرفية والشركات العاملة في قطاع النفط. وحول سؤال عن استضافة المدينة لنموذج البنوك الجديد المعروف بالبنوك الافتراضية والتي تجري تعاملاتها عبر الانترنت, قال القرقاوي ان البنوك الافتراضية أو ما يطلق عليه بالانجليزية (إي-بانكنج) هو أحد العناصر المطروحة على المدينة ونحن نرحب بها, مشيرا الى بعض التجارب الرائدة في الدولة في هذا الخصوص من امثال تجربة بنك الامارات, ومؤكدا ان المدينة تحرص على دعم الاعمال في شتى القطاعات. وفي سؤال لـ (البيان) حول تعاون مدينة دبي للانترنت مع المشروعات المعلوماتية الأخرى بالمنطقة, قال القرقاوي ان هناك اتصالات عديدة ومكثفة مع مصر والاردن وماليزيا والهند وسنغافورة وهي أكثر دول المنطقة اهتماما بتقنية المعلومات من أجل خلق نوع من التحالف الذي يخدم مصالح المنطقة بأكملها. من ناحية اخرى أكد محمد القرقاوي دعم مدينة دبي للانترنت للمشروعات الشابة الجيدة والمبتكرة, وقال ان أحد الأهداف الرئيسية للمدينة هو توفير الحضانات المناسبة لدعم الشباب في هذا المجال, مشيرا الى ان الشركات التي رخصت حتى الآن تضم بعض الشركات الحاضنة وهناك العديد من الطلبات لشركات مماثلة على قائمة البحث حاليا, وقال ان هناك العديد من رؤوس الاموال المهتمة بدعم هذا القطاع. وقد أشاد القرقاوي بأداء فريق العمل بالمدينة خلال الفترة الماضية في ظل توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. من ناحية اخرى, أعرب عادل لوتاه المدير التجاري لمدينة دبي للانترنت عن ثقته في استمرار المدينة في تحقيق نسبة نمو مرتفعة في ضوء ما تم انجازه حتى الآن. وقال عادل لوتاه ان قطاع شركات التجارة الالكترونية واستضافة وتطوير المواقع على شبكة الانترنت والتسويق الالكتروني يشكل مركز اهتمامنا بالمدينة وذلك بسبب نمو سوق هذه الشركات مع التطور والتحول العالمي تجاه الاقتصاد الرقمي. وأضاف لوتاه بأن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا لجهود العمل خاصة مع البدء في الحملة الترويجية للمدينة والتي ستشمل الخروج الى الشركات العالمية التي لم يصبح لها بعد تواجد اقليمي بالمنطقة لدعوتها الى الانضمام الى مدينة دبي للانترنت والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها المدينة للمستثمرين الاجانب. وتتطلع شركات صناعة التكنولوجيا الى مدينة دبي للانترنت كمقر مثالي متكامل الخدمات لتنفيذ مشاريع التوسع الرامية الى تلبية متطلبات الاسواق سريعة النمو, ضمن منطقة جغرافية واسعة تشمل الخليج والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وجمهوريات كومنولث الدول المستقلة وشمال افريقيا.
