وافقت الجمعية العمومية غير العادية لشركة (إعمار العقارية) بالإجماع أمس الأول على السماح بتملك نسبة 20% من رأسمال الشركة للأجانب للمرة الأولى في الشركات المساهمة بالدولة. وتوقع محمد العبار رئيس مجلس (إعمار) ان يبد أ التداول على نسبة الـ 20%، للأجانب خلال 10 أيام بعد الانتهاء من أخذ الموافقات اللازمة للقرار. وأكد العبار في كلمته للجمعية العمومية ان هناك فائدة اقتصادية من فتح الباب لغير المواطنين لتملك 20% من أسهم الشركة لأن ذلك سيؤدي الى استقطاب مدخرات المقيمين بالدولة وتوظيفها لصالح الاقتصاد القومي وايقاف نزيف المدخرات الى الخارج وتوجيهها الى أحد أهم القطاعات الاقتصادية مما سينعكس ايجابا على الشركة, بالاضافة الى جذب رؤوس الاموال الاجنبية الى داخل البلاد وهو التوجه الحالي لكافة دول العالم حاليا لدعم اقتصاداتها. وأكد العبار ان القرار يحظى بمباركة من حكومة دبي وفقا لقانون الشركات الذي يجيز هذا. لكن ماذا عن الشركات المساهمة العامة الأخرى؟.. هل تدفعها خطوة إعمار الى السير في الاتجاه نفسه, أم ان لكل شركة ظروفها وحساباتها الخاصة؟ يرى خالد بن كلبان مدير عام شركة دبي للاستثمار ان قرار السماح بتملك الاجانب لنسبة من أسهم الشركة يعود الى ملاك الشركة وجمعيتها العمومية, مشيرا الى ان كل شركة مساهمة لها استراتيجيتها الخاصة ومصلحة مساهميها الذين يقررون فتح الباب للأجانب. الا ان خالد بن كلبان يتوقع ان تكون تجربة إعمار بالسماح بتملك الأجانب لنسبة 20% من أسهمها موضع مراقبة من باقي الشركات المساهمة التي ستدرس التجربة ومدى نجاحها ثم تدرسها مجالس ادارات تلك الشركات وجمعياتها العمومية وتقرر بعدها وفقا لمقتضيات السوق وحقوق المساهمين والدواعي التي تفرض هذه المسألة. ويقول مدير عام دبي للاستثمار ان العالم حاليا يتجه نحو هذا الاتجاه بما في ذلك بعض دول الخليج المجاورة مثل سلطنة عمان والبحرين والكويت متسائلا: هل نحن في الامارات استثناء؟ فاذا كان الهدف هو الاستفادة من مدخرات المقيمين وجذب رؤوس الاموال لدعم الاقتصاد الوطني وتنشيطه فرأيي الشخصي انه لا مانع بشرط التعرف وتحديد القصد من السماح للاجانب بتملك أسهم في الشركات المساهمة بالدولة ثم التخطيط لذلك ودراسته والأخذ في البال الاعتبارات الموضوعية التي تتماشى وظروف الشركة ثم تأخذ الجمعيات العمومية قرارها. ويضيف: هل القصد من السماح للأجانب تنشيط سوق الأسهم ورفع سعر سهم الشركة.. كل ذلك لابد ان يدرس بالكامل. ولكن ـ كما يؤكد ـ ان ظروف سوق الأسهم بالدولة حاليا بعد انشاء سوق دبي المالي وسوق أبوظبي المالي تجعل من خطوة السماح للأجانب بتملك أسهم الشركات المساهمة ممكنة. ويختتم: ان موضوع السماح للأجانب بتملك أسهم موضوع حساس لا يدرس أو يؤخذ قرار فيه بين يوم وليلة ولكن يدرس بعناية فائقة. ومن جانبه, رحب عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي بالخطوة التي قامت بها إعمار في فتح الباب أمام تملك الأجانب لأسهمها بنسبة 20%, معتبرا اياه خطوة في الطريق الصحيح. ودعا كاظم في تصريح خاص لـ (البيان) بقية الشركات المدرجة اسماؤها بسوق دبي المالي الى الأخذ بعين الاعتبار ما قامت به إعمار والحذو مثلها. كما دعا الى الاستفادة من القانون الذي يتيح للشركات المحلية تملك الأجانب لأسهم هذه الشركات بنسبة تصل الى 49%. وحول قيام الشركات الأخرى بفتح الباب أمام الاجانب أجاب كاظم: (ان المسألة منوطة بهذه الشركات, فهي صاحبة القرار وخصوصا مجالس الادارة والمساهمين. وأضاف يقول: وبالنسبة لنا كادارة سوق دبي المالي نحن نشجع بقية الشركات الأخرى لفتح الباب أمام الاستثمارات الاجنبية لأن هذا التوجه العالمي وهذا هو التيار السائد ولا يمكن المضي عكس التيار. ومن وجهة نظر مدير سوق دبي المالي فإن دخول الاستثمارات الاجنبية للسوق مسألة حيوية وضرورية وتعد على درجة عالية من الأهمية. كما أكد مجددا استمرارية وجاهزية انظمة السوق للتعامل مع المستثمرين الاجانب حيث سيتم اعطاؤهم ارقاما خاصة بحيث يمكن للنظام التعرف عليها بسهولة. الأجانب وعضوية مجلس الادارة رأي آخر يطرحه زياد أبوعيدة المدير التنفيذي لمكتب طلال أبوغزالة وشركاه بدبي يربط فيه بين نجاح مسألة السماح بتملك الاجانب في أسهم الشركة وبين التمتع بكافة حقوق المساهم المعروفة عالميا, فما يطبق في العالم لابد ان يسري في الامارات في هذا الشأن. فالأمر ليس مادة فقط وجذب أموال وإنما تفاعل بين المساهم والشركة, فقد يكون لدى المساهم الاجنبي أفكار وامكانيات مهنية تستفيد منها الشركة. ويضيف ان أية شركة تحتاج الى رأسمال واستثمار وتعين موظفين أجانب لادارتها إذن الأولى دخول الوافد أو الاجنبي المساهم في مجالس الادارة. ويطالب بضرورة ان تكون عضوية مجلس الادارة للشركة التي تسمح بتملك الاجانب لنسبة من أسهمها مفتوحة أمام الجميع وليس هناك ضرر ان يكون الاجنبي أو الوافد المساهم لديه الخبرة والمال التي تتيح له عضوية مجلس الادارة.