قال نبيل مالك مدير عام المكتب التمثيلي بدبي لبنك يونيون بانكير بريفين احد اكبر المصارف السويسرية الخاصة العالمية ان حجم الأموال التي يديرها البنك في منطقة الشرق الأوسط تقدر بنحو 3 مليارات دولار بنسبة 3.5% من اجمالي الأموال التي يديرها البنك حول العالم والتي تقدر بنحو 50 مليار دولار. وتوقع مالك ان يتضاعف حجم الأموال التي يديرها البنك من منطقة الشرق الأوسط خلال العامين المقبلين اي بنحو 6 مليارات دولار مشيرا الى مؤشرات النمو الهائل في اقتصاديات المنطقة وارتفاع اسعار البترول. وكشف مدير المكتب التمثيلي لبنك يونيون بانكير بريفيه في دبي عن خدمة جديدة للبنك في الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج وهي خدمة ادارة الأموال العائلية والتي تشمل تقديم كافة التسهيلات للعائلات في كافة جوانب الحياة من خلال (المكتب العائلي) بالاضافة الى ادارة الأموال واستثمارها مشيرا الى ان هناك اقبالاً على الخدمة الجديدة من العائلات الكبيرة في المنطقة ويقدر عدد الافراد الذين يدير البنك اموالهم من الشرق الأوسط نحو 500 فرد. وكشف ايضا عن تخطيط البنك للتوسع في المنطقة من خلال شراء بنك خاص في مصر ولبنان لادارة الأموال أو تأسيس بنك خاص او الدخول في شراكة مع احد البنوك الموجودة. واوضح مالك ان تركيز البنك حاليا هو ادارة الأموال من منطقة الشرق الأوسط بالخارج الا انه توقع خلال الخمس سنوات المقبلة ان يتم التركيز على جذب اموال اجنبية لاستثمارها وادارتها محلياً بشرط توافر الاسس التي يتم التعامل من خلالها في الدول الاجنبية. وقال ان البنك حقق العام الماضي ارباحا صافية بلغت 250 مليون دولار وتعدت ميزانيته 15 مليار فرنك سويسري وبلغ حجم النمو حوالي 78% زيادة في الاصول وتوقع ان يحقق البنك نموا في الاصول بنحو 15% رغم ارتفاع سعر الفائدة في الولايات المتحدة الامريكية وتوقع ايضا تحقيق نحو 30% لارباح الزبائن العام الحالي. ويحتل بنك يونيون بانكير بريفيه المرتبة الأولى بين البنوك الخاصة في سويسرا والتي يقدر عددها بنحو 70 بنكا تدير نحو 40% من اموال الافراد في العالم. ويمثل المرتبة الـ20 بين اكثر 100 بنك في العالم من ناحية الربحية. ويتخصص البنك الذي يقع مقره الرئيسي في جنيف في ادارة الاصول الخاصة المؤسسسة وتقديم كافة الخدمات المتصلة بهذا النشاط ويرجع تاريخ انشاء البنك الى عام 1969. ويدير البنك ايضا اموال الديون وللاستفادة من فروق الاسعار والاسهم العادية الخاصة. وافتتح البنك اول مكتب تمثيلي في الشرق الاوسط في 25 اكتوبر 1998 ولديه 21 مكتبا تمثيليا حول العالم في أوروبا وامريكا الشمالية والجنوبية واليابان وهونج كونج وسنغافورة. الشرق الاوسط * بعد نحو عامين من تواجدكم في الشرق الأوسط من خلال مكتب دبي ما تقييمكم لسوق المنطقة؟ ـ قرار البنك بافتتاح أول مكتب تمثيلي له في الشرق الأوسط في دبي جاء بعد دراسة سوق المنطقة وخاصة الامارات التي تعتبر اكثر دول المنطقة انفتاحا على العالم الخارجي بالاضافة الى الموقع الاستراتيجي لدبي في المنطقة من خلال المكتب نفطي ايضا نشاط البنك في دول الخليج الاخرى والشرق الأوسط والهند. ودائما نحن ننظر في اعمالنا على المدى الطويل وفقا لدراساتنا وابحاثنا عن سوق المنطقة ورغم تخصصنا في ادارة الأموال إلا ان لدينا طاقماً كبيراً من الموظفين يبلغ 5 مصرفيين و4 موظفين مساعدين حتى تكون الخدمة المقدمة على مستوى عال. * ما حجم الأموال الخاصة التي يديرها البنك من المنطقة بالخارج؟ ـ حسب تقرير عالمي عن الثروات في العالم فإن هناك نحو 7 ملايين شخص في العالم يمتلك الواحد منهم أكثر من مليون دولار اي ان هناك نحو 25 تريليون دولار يمتلكها هؤلاء الاشخاص حتى 40% منهم أي نحو 12 تريليو دولار ثرواتهم تدار في سويسرا. أما بالنسبة للشرق الأوسط فيذكر التقرير ان المنطقة تملك نحو 3.5% من حجم الثروة المالية في العالم وخاصة في منطقة الخليج ومصر التي اصبحت من الدول المهمة في هذا الاطار. أما بالنسبة لحجم الأموال التي نديرها من الشرق الأوسط فتقدر بنحو 3 مليارات دولار دون تحديد للدول التي ندير لافرادها تلك الاموال, ونحن نعتبر البنك الوحيد الخاص في الشرق الأوسط لادارة الأموال واستثمارها في الخارج. * وما توقعاتكم لسوق المنطقة بالنسبة إليكم وهل تتوقع التوسع في نشاط البنك؟ ـ نتوقع حدوث نمو هائل في اقتصادات المنطقة خلال العامين المقبلين بعد التحسن الحادث حاليا وارتفاع اسعار البترول وهذا ما توقعناه في بداية عام 99 عندما اشرنا الى ارتفاع الاسعار الى ما بين 15 ـ 20 دولار ولذلك نتوقع مضاعفة حجم الأموال التي نديرها في المنطقة خلال العامين المقبلين من 3 مليارات الى نحو 6 مليارات دولار والدليل على اهتمامنا بسوق المنطقة انه لدينا في المقر الرئيسي قسم خاص للشرق الأوسط يعمل به 12 موظفا. الاستثمار في الداخل * أليس هناك تخطيط لادارة أموال من الخارج الى داخل المنطقة؟ ـ بالفعل دخلنا في ادارة أموال واستثمارها في احدى المشروعات الناجحة في مصر حاليا.. وهو أول استثمار لأموال زبائننا في المنطقة. وفي الوقت الحاضر تركيز على الحصول على أموال العملاء من المنطقة من خلال مكتب دبي لادارتها بالخارج ولكن في المستقبل المكتب سيدعم الاتجاه نحو ادارة أموال من أوروبا في الشرق الأوسط وقد بدأنا بمصر كخطوة أولى لكن المطلوب حاليا توافر نفس الظروف والنظم المعمول بها في أوروبا وامريكا بدول المنطقة من حيث تغيير بعض القوانين واتجاه الشركات المحلية والاقليمية الى الشفافية في نشر المعلومات والميزانيات والنشاط لمواجهة التحولات الاقتصادية وقدرتها على جذب استثمارات خارجية. واعتقد ان هذا الامر قد يستغرق 5 سنوات لجذب الاستثمارات الى الداخل. * هل هناك نية في التوسع لفروع البنك في المنطقة في المرحلة ا لمقبلة؟ ـ نخطط حاليا لشراء بنك متخصص في ادارة الأموال في مصر او لبنان خلال العامين المقبلين او تأسيس بنك خاص او الدخول في شراكة مع بنك خاص في مصر. * ماذا عن اداء البنك في العام الماضي؟ ـ البنك تعدت ميزانية العام الماضي 15 مليار فرنك سويسري ووصلت الارباح الصافية إلى 254 مليو فرنك وحقوق المساهمين حاملي السندات 1.4 مليار فرنك ويشرف حاليا على ادارة موجودات تصل الى 70 مليار فرنك من الاصول الخاصة والمؤسساتية ونتوقع خلال العام الحالي نموا بنسبة 15% ونستهدف تحقيق 30% في ارباح العملاء ويحتل البنك المرتبة الأولى بين البنوك الخاصة في سويسرا والتي يبلغ عددها نحو 70 بنكا تدير نحو 40% من حجم الثروات في العالم كما احتل المرتبة الـ20 بين اكثر 100 بنك في العالم تحقيقا للربحية. * ما ابرز المجالات الاستثمارية التي يعمل بها البنك في ادارة أموال عملائه؟ ـ البنك يعمل كا هو معروف في مجال ادارة الاموال الخاصة بالعائلات والاصول المؤسساتية والرابطة المشتركة بينهما في جميع انحاء العالم ويوفر سلسلة واسعة من الخدمات الادارية في مجال الاستثمارات التقليدية والعصرية بما في ذلك الاموال الخاصة بجائزة مايكروبول وادارة السندات التجارية للأسهم والتحويلات واصول الدخل الثابت والاصول البديلة الممتازة بما في ذلك اموال التحوط والتأمين الاقتصادي وكذلك المنتجات المكفولة كما يدير البنك ايضا أموال الديون والترجيح للاستفادة من فروق الاسعار والاسهم العادية الخاصة ويوفر خدمات متفوقة في مجال البحوث والدمج والخدمات الاستشارية في مجال المقتنيات والمكاسب ونحن ندير الأموال حسب رغبة العميل واختيار التوقيت المناسب وابرز المجالات الاستثمارية هي مجال المعلومات والتأمين والبنوك لضمان تحقيق 10% عائد للعميل على الاقل في اي مجال يدخل فيه ويقدر حجم الأموال التي تديرها في الاسهم بنسبة 70% من اجمالي ادارة الأموال الخاصة ونركز على الاستثمار وادارة الأموال في امريكا واليابان والى حد ما آسيا ويقدر حجم الأموال المستمرة هناك بنسبة 45% من اجمالي الأموال التي نديرها. وطبيعة عملنا كبنك تختلف عن باقي البنوك الخاصة الاخرى فنحن لا نحصل على عمولة من العمل إلا في حالة المكسب وهذا بهدف تشجيع العملاء على اختيار البنك لادارة امواله, الشيء الاخر اذا لم تكن هناك عوائد على الاستثمار لا نحصل على رسوم كبيرة من العميل. خدمات جديدة * ما ابرز الخدمات الجديدة التي اطلقها البنك لتناسب العملاء في الشرق الأوسط؟ ـ لدينا خدمة الاستثمار الاسلامي حسب مؤشر داوجونز الاسلامي في هذا المجال ولدينا خبراء في هذا المجال بالاستعانة بأراء العلماء من مختلف الدول الاسلامية. الخدمة الاخرى وهي خدمة (المكتب العائلي) للعائلا المعروفة في المنطقة لادارة شئونها المالية واللوجستية ومساعدة افرادها في كافة جوانب الحياة سواء تعليم او صحة او سفر أو سياحة وغيرها وهذه الخدمة تناسب الاسر الكبيرة في المنطقة وبدأت الخدمة العام الحالي بشرط الا يقل حجم الأموال المستثمرة للعائلة عن 50 مليون دولار. تأثر * الى اي مدى تأثر البنك بما حدث في اسواق الأسهم العام الحالي؟ ـ بالتأكيد كان هناك تأثر وحدث هبوط في معظم البورصات العالمية والمؤشرات المالية واعتقد انه كان عاماً صعبا ورغم ذلك حققنا نتائج جيدة وخاصة في (الدينفست) ولذلك اعتقد ان الاستثمار حاليا في مجال تكنولوجيا المعلومات يشكل خطورة على المستثمرين والاهم حاليا هو مجال التجارة الالكترونية. حوار: عادل السنهوري