علمت (البيان) ان وزارة الاقتصاد والتجارة ستقوم مجددا بمخاطبة الجهات المعنية بالدولة بشأن سرعة ابداء ملاحظاتها على مشروع القانون الاتحادي المعدل بشأن الشركات التجارية التي سبق وارسلته اليها منذ ما يقرب من عام وخاصة تلك التي لم تبد وترسل اراءها وملاحظاتها حول مشروع القانون ، حتى يتسنى للوزارة اعدد المشروع في صيغته النهائية قبل رفعه الى لجنة التشريعات في شهر سبتمبر المقبل حسبما اعلن معالي وزير الاقتصاد والتجارة امام المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الاخيرة ومن ثم يأخذ المشروع دورته من اجل اصداره بشكله النهائي من قبل مجلس الوزراء والتصديق عليه من المجلس الوطني الاتحادي. وذكرت مصادر ذات صلة لـ(البيان) ان الهدف الرئيسي من عرض مشروع القانون على الجهات المعنية بالدولة (اتحادية ومحلية) هو اعتماد صياغة سليمة للقانون نظرا لوجود ثغرات في الصياغة وعدم دقة في بعض المقرر بالقانون الحالي, كما يهدف التعديل الى معالجة النقص التشريعي من جانب الشركات التجارية مشيرة في هذا الصدد الى استحداث الشركات القابضة التي لم تكن احد اشكال الشركات التجارية حتى الوقت الحالي اضافة الى الاتيان بتنظيم تشريعي بديل والغاء نص سابق مثل تحديد عدم جواز عضوية مجلس الادارة للمساهمين في اكثر من ثلاث شركات بدلا من 5 شركات كما هو معمول به حاليا. واضافت المصادر ان الهدف من التعديل هو مواكبة المتغيرات والتطورات من خلال الواقع والتطبيق العملي والتي ظهرت خلال السنوات الماضية والتي كشفت عن وجود سلبيات عديدة الامر الذي تطلب ضرورة تلافيها مثل عدم جواز للنائب عن اكثر من مساهم ان يحوز بصفته نائبا اسهما تجاوز 5% من اسهم الشركة وليس كما في القانون الحالي ان يكون نائبا لعدة مساهمين يملك كل منهم 5% من اسهم الشركة, اي انه اذا كان النائب يمثل اكثر من مساهم واحد فان مجموع ما سيمثله عنهم لا يتجاوز 5% وهذا احد التعديلات الجوهرية في المشروع المقترح اضافة الي ذلك فانه لا يجوز لاي مؤسس او مساهم ان يعطي اكثر من 10% من رأسمال الشركة سواء باسمه او باسم ابنائه القصر الذين تقل اعمارهم عن ثماني عشرة سنة ويستثنى من ذلك الحالات السابقة على العمل بهذا القانون اي انها لا تطبق بآثر رجعي لان ذلك يتعارض مع الدستور لان نزع الملكية الخاصة مصدقة في الدستور ولا يجوز نزعها. وذكرت المصادر ان حرص الوزارة على الاستشارة بآراء وملاحظات الجهات ذات الصلة بتطبيق القانون يأتي انطلاقا من التعاون والتنسيق بين الوزارة وكل الجهات في الامارات المختلفة لان الوزارة لا تريد الانفراد بوضع تشريع في غياب هذه الجهات الامر الذي دعا الوزارة مجددا الى الايعاز الى هذه الجهات بابداء ارائها وملاحظاتها حول مشروع القانون ان وجدت وكانت جوهرية وتتماشى مع الاعراف والدستور حتى يتسنى للوزارة رفعه الى لجنة التشريعات ورفعه بعد ذلك الى مجلس الوزراء لاقراره في شكله النهائي قبل ان يعرض على المجلس الوطني التحادي. واكدت المصادر ان التعديلات التي ادخلتها الوزارة على القائمة تأتي مواكبة للتطورات والمستجدات الاقتصادية المحلية والاقليمية والدولية ومن اجل تلبية متطلبات المرحلة المقبلة وما تشهده من متغيرات اقتصادية عالمية. وسيلغي مشروع القانون المقترح بعد الموافقة عليه القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 84 بشأن الشركات التجارية والقوانين المعدلة كما يلغى كل حكم يخالف احكامه على ان يعمل بالقانون الحالي الى حين اصدار اللوائح والقرارات المنفذة للقانون الجديد ووفقا لمشروع القانون المقترح الذي حصلت (البيان) على نسخة منه والذي يقع في 15 بابا فانه قد اشتمل مواد جديدة تماما وتعديل بعض المواد ولن يتضمن المشروع شركة التوصية بالاسهم كما هو الحال في القانون المعمول به لانه وبالتالي لن تكون احد الاشكال للشركات التجارية بالدولة, كما استحدث بابا جديدا بشأن الشركات القابضة كأحد الاشكال الجديدة للشركات التجارية والتي لم تكن موجودة من قبل وتعد اضافة ونقلة نوعية مهمة في مشروع القانون وقد تناولتها المواد من 227 الى 231 من القانون الجديد. والشركة القابضة كما جاء في المشروع هي شركة مساهمة تقوم بالسيطرة المالية والادارية على شركة او اكثر من الشركات الاخرى والتي تصبح تابعة لها وذلك من خلال تملكها للاكثرية المطلقة من اسهم تلك الشركة او الشركات سواء اكانت من الشركات المساهمة العامة ام من الشركات ذات المسئولية المحدودة, وان تضاف عبارة شركات قابضة الى اسهم الشركة في جميع اوراقها واعلاناتها والوثائق الاخرى الصادرة عنها. كماتعتبر الشركة تابعة لشركة قابضة اذا كانت الشركة القابضة تملك اكثر من نصف اسهمها او حصصها وتسيطر على تشكيل مجلس ادارتها واذا كانت الشركة التابعة تابعة لشركة اخرى تتبع الشركة القابضة كما لا يجوز لشركة تابعة قابضة تملك اية اسهم في هذه الشركة. وتنحصر اهداف الشركة القابضة في تملك اسهم او حصص في الشركات المساهمة او الشركات ذات المسئولية المحدودة واستثمار اموالها في الاوراق المالية تقديم القروض والكفالات والتمويل للشركات التابعة لها وادارة الشركات التابعة لها وتملك حقوق الملكية الصناعية من براءات اختراع او علامات تجارية او رسوم ونماذج صناعية وتأجيرها للشركات التابعة لها او الشركات اخرى. ونص مشروع القانون ان الشركة التي تؤسس في الدولة تتخذ احد الاشكال الاتية وهي شركة التضامن, شركة التوصية البسيطة, شركة المحاصة, شركة المساهمة العامة, شركة المساهمة الخاصة والشركة ذات المسئولية المحدودة واية شركة لا تتخذ احد هذه الاشكال تعتبر باطلة ويكون الاشخاص الذين تصاعدوا باسمها مسئولين شخصيا او بالتضامن عن الالتزامات الناشئة عن هذا التعاقد على ان يكون غرض الشركة المطلوب انشاؤها مشروعا. وبالنسبة لشركات التضامن فقد نصت المادة 41 من المشروع انه للمدير ان يقوم بجميع التصرفات التي تتفق وغرض الشركة مالم ينص عقد الشركة على تغيير هذه السلطة باتقان لاحق وتلتزم الشركة بما يقوم به مديرها من اعمال ضمن غرضها اذا نسب اليها حتى لو استعمل المدير توقيع الشركة لحسابه وذلك مالم يكن الغير الذي تعامل معه سيء النية وان تظل الشركة مسئولة امام الغير حسن النية حتى لو تم اشهار القيود على صلاحيات المدير عن طريق قيدها في السجل التجاري. وفيما يتعلق بشركة التوصية البسيطة فقد نصت المادة 46 من مشروع القانون انها الشركة التي تعمل تحت عنوان معين وتتكون من شريك متضامن او اكثر يكون مسئولا في جميع امواله عن التزامات الشركة ويكتسب صفة التاجر ويمكن ان يشترك في الادارة او يظهر اسمه في العنوان ومن شريك موصى او اكثر يكون مسئولا عن التزامات الشركة بمقدار حصته في رأس المال ولا يكتسب صفة التاجر او يشترك في الادارة او يظهر اسمه في العنوان. وبالنسبة لشركات المساهمة الخاصة فقد نصت المادة 225 من مشروع القانون على انه اذا تضمن نظام الشركة شرط الاستيراد لمصلحة المساهمين وجب على مالكي الاسهم قبل التصرف فيها اخطار الشركة باسم المشتري خلال فترة يحددها نظام الشركة, فاذا رأى مجلس الادارة ان الثمن مبالغ فيه قدر عن طريق القضاء في تاريخ الاسترداد وذلك على نفقة طالب الاسترداد. وفيما يتعلق بالشركة ذات المسئولية المحدودة فقد نص المشروع في مادته 241 على انه لا يجوز ان يقل رأسمال الشركة عن 250 الف درهم بدلا من 150 الف حسب القانون الحالي ويتكون رأس المال من حصص متساوية لاتقل قيمة كل منها عن الف درهم. وحظيت الشركات المساهمة العامة باهتمام واضح من قبل المشروع حيث افرد لها الباب الخامس من القانون وتناولتها المواد من 62 وحتى المادة 218 ونص على ان الشركة المساهمة العامة هي شركة خالية من العنوان يكون رأسمالها مقسماً إلى اسهم متساوية القيمة قابلة للتداول ويكتتب المؤسسون في جزء منها تم يطرحون الباقي للاكتتاب على ان يكتتب المؤسسون باسهم لا تقل عن 20% ولا تزيد عن 45% من رأس مال الشركة وان يدفعوا قبل نشر بيان الاكتتاب المبلغ الذي يعادل النسبة المطلوب دفعها من المكتتبين عن كل الاسهم عند الاكتتاب وعلى المؤسسين ان يقدموا إلى كل من الوزارة والسلطة المختصة قبل دعوة الجمهور للاكتتاب شهادة من المصرف الذي تم فيه الدفع تثبت انهم قد دفعوا النسبة المشار اليها ولا يلزم الشخص المعنوي العام باعتباره مؤسسات بالاكتتاب بحد ادنى كما لا يعتبر بعدم تجاوز حد اعلى ولا يجوز لاي مؤسس او مساهم ان يغطي اكثر من 10% من رأس المال سواء باسمه او باسم ابنائه القصر الذين تقل اعمارهم عن ثماني عشرة سنة ويستثنى من ذلك الحالات السابقة على العمل بهذا القانون ولا يسأل المساهم في الشركة الا في حدود القيمة الاسمية لاسهمه. وتنص المادة 67 على ان مدة الشركة المساهمة العامة تكون غير محدودة الا اذا كان الهدف من انشائها القيام بعمل معين فتقضى الشركة بانتهائه. ولا يرخص بتأسيس الشركة الا اذا كان عدد المؤسسين عشرة اشخاص على الاقل ومع ذلك يجوز للحكومة الاتحادية او لحكومات الامارات الاعضاء في الاتحاد ان تقوم بتأسيس شركة او بتملك شركة بمفردها كما لا يجوز لها ان تشرك معها في تملك رأس المال عددا اقل مما نص عليه وتكون للشركة شخصيتها الاعتيادية خلال فترة التأسيس بالقدر اللازم لتأسيسها وتلتزم الشركة بتصرفات المؤسسين في تلك الفترة بشرط تمام تأسيسها. وفقاً للقانون وتنص المادة 82 من المشروع على انه اذا جاوز الاكتتاب عدد الاسهم المطروحة وجب ان توزع الاسهم على المكتتبين بنسبة ما اكتتبوا به ويجري التوزيع إلى اقرب سهم صحيح وبشرط لا يترتب على التوزيع حرمان المساهم من المساهمة في الشركة مهما كان عدد الاسهم التي اكتتب فيها ويجوز لوزير الاقتصاد والتجارة بناء على اقتراح المؤسسين وموافقة السلطة المختصة ان يقرر توزيع حداً ادنى من الاسهم على جميع المكتتبين بالتساوي مراعاة لصغار المكتتبين ثم يجري توزيع باقي الاسهم على النحو المشار اليه سابقاً وعلى المؤسسين اعادة المبالغ الزائدة التي دفعها المكتتبون خلال اسبوعين من انتهاء عملية الاكتتاب والالترام بدفع فوائد تأخيرية وفقاً للسعر السائد في السوق. وينص مشروع القانون المقترح على ان الجمعية العمومية العادية تنتخب اعضاء مجلس الادارة من بين المساهمين بالتصويت السري واستثناء من ذلك يجوز ان ينص النظام الاساسي للشركة على انتخاب عدد لا يجاوز ثلثي اعضاء مجلس الادارة الاول من بين المؤسسين ويجوز للشخص المعنوي العام تعيين من يمثله في مجلس الادارة ولو لم يكن عضواً مساهماً في الشركة شريطة لا تزيد نسبة الاعضاء الذين يمثلونه عن نسبة ما يمثله من اسهم. ونصت المادة 119 على انه اذا طلب عدد من المساهمين يملكون 25% من رأس المال كحد ادنى ولاسباب جدية عقد الجمعية العمومية وجب على المجلس توجيه الدعوة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الطلب والا جاز للوزارة (الاقتصاد والتجارة) بعد التشاور مع السلطة المختصة توجيه الدعوة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ المساهمين المذكورين ويقتصر جدول الاعمال في هذه الحالة على مضمون الطلب. ونصت المادة 123 على حق كل مساهم في حضور الجمعية العمومية ويكون له من الاصوات ما يعادل عدد اسهمه وله ان ينيب عنه من يمثله من غير اعضاء مجلس الادارة بتوكيل خاص مكتوب ويمثل ناقصي الاهلية وناقديها النائبون عنهم قانونا وتنص المادة 124 على انه لا يجوز للنائب عن اكثر من مساهم ان يحوز بصفته نائباً اسهما تجاوز 5% من اسهم الشركة. وتنص المادة 151 على ان رأس مال الشركة يتكون من اسهم متساوية لا تقل القيمة الاسمية لكل منها عن درهم واحد ولا تزيد عن مئة درهم وتكون لها حقوق متساوية وتخضع لالتزامات متساوية ولا يجوز عند التأسيس اصدار اسهم باقل او اكثر من قيمتها الاسمية مضافاً اليها مصروفات الاصدار التي يجب تجاوز 1% من القيمة الاسمية وتخصيص الزيادة لوفاء مصروفات الاصدار ويضاف الباقي للاحتياطي القانوني. ونص القانون على انه لا يجوز تداول الاسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون او الاسهم العينية قبل نشر الميزانية وحساب الارباح والخسائر عن سنتين ماليتين على الاقل من تاريخ اعلان تأسيس الشركة ويؤشر على هذه الاسهم بما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة ومع ذلك يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الاسهم النقدية بالبيع من احد المؤسسين إلى مؤسس آخر او إلى احد اعضاء مجلس الادارة لتقديمها كضمان لادارته او من ورثة احد المؤسسين في حال وفاته إلى الغير كما يجوز بيع الاسهم المملوكة للدولة اذا اشتركت في التأسيس وتسري احكام هذه المادة على ما يكتتب به المؤسسون في حال زيادة رأس المال قبل انقضاء فترة الحظر ولا يجوز تداول الاسهم النقدية الابعد صدور ميزانية الشركة عن اثني عشر شهراً على الاقل. وقد استحدث مشروع القانون هيئة لحملة السندات تتكون هذه الهيئة من حملة سندات كل اصدار هيئة موحدة يتم انتخاب ممثليها من بين حملة السندات المصدرة خلال اسبوعين من تاريخ اختتام الاكتتاب فيها ولممثلي هذه الهيئة حق حضور الجمعيات العمومية لمساهمي الشركة والاشتراك في المداولات دون تصويت وتعقد الهيئة اجتماعاتها بناء على دعوة ممثليها او بناء على دعوة مجلس الادارة او بناء على طلب عدد من حملة السندات يمثل 5% من قيمتها على الاقل وتتم الدعوة بإعلان في صحيفة يومية محلية تصدر باللغة العربية قبل انعقاد الاجتماع بعشرة ايام على الاقل على ان يتضمن الاعلان جدول الاعمال وتبلغ كل من وزارة الاقتصاد والسلطة المختصة. ونصت المادة 201 على انه لا يجوز للشركة ان تقدم قرضا نقديا ايا كان نوعه لرئيس مجلس ادارتها او لاحد اعضاء المجلس او ان تضمن اي قرض يعقدونه مع الغير ويستثنى من ذلك المصارف وشركات الائتمان فيجوز لها في حدود الاعمال الداخلة ضمن غرضها وبالشروط المتبعة بالنسبة إلى عملائها ووفقاً للضوابط التي يحددها المصرف المركزي ان تقرض رئيس مجلس ادارتها او احد اعضاء المجلس وان تفتتح لهم اعتماداً او ان تضمنهم في القروض التي يعقدونها مع الغير وتعتبر باطلاً كل عقد يتم بالمخالفة لاحكام هذه المادة ويعتبر على مراجع الحسابات ان يشير في تقريره إلى هذه القروض والاعتمادات مع بيان مدى اتفاقها مع احكام هذه المادة. كتب ممدوح عبدالحميد