بعد اجتماع صاخب ومناقشات ساخنة واتهامات متبادلة اقرت الجمعية العمومية لشركة اطارات رد اموال المساهمين بدءا من الغد (الثلاثاء) للذين تقدموا بطلبهم عن طريق بنك ابوظبي الوطني حتى تاريخ 8 يونيو 2000 في حين وافقت الجمعية العمومية على ايداع اموال المساهمين الذين تقدموا بطلبهم بعد 8 يونيو ، او لم يتقدموا حتى الآن لدى بنك ابوظبي الوطني لمدة عام ثم يتم تحويلها بعد ذلك بالفوائد المستحقة الى المحكمة المختصة في حالة عدم حصول باقي المساهمين عليها بنفس قيمة السهم البالغة 10.42 دراهم للسهم الواحد على ان يقوم المكتب المصفي بانجاز هذا العمل ورد الاموال المتبقية وتقديم تقرير شهري لوزارة الاقتصاد عن سير عملية الرد ورهن ابراء ذمته بالانتهاء من الرد. كما وافقت الجمعية العمومية في اجتماعها مساء امس الاول على اتعاب المصفي البالغة وفقا لاجتماع الجمعية العمومية غير العادية في 19 يناير الماضي ـ 80 الف درهم بالاضافة الى تقاضي 5 فلوس للسهم الواحد مرة واحدة من المساهمين المتبقين لقاء استلام الشهادات والاخطارات واصدار الشيكات دون تقاضي اية أتعاب اخرى والالتزام بقرارات الجمعية العمومية. وقد اعلن بنك ابوظبي الوطني استعداده لرد الاموال لنحو 25 الفا و169 مساهما يملكون اسهم بعدد 13 مليون و790 الفا و698 سهما بقيمة 10.42 دراهم للسهم الواحد على اساس ان المساهمين يملكون اسهم في الشركة 17 مليون و100 الف سهم والاموال الموجودة الناتجة عن التصفية حتى 15 يونيو تقدر بـ ـ178 مليونا و152 ألفا و114 درهما ويتبقى بعد ذلك نحو 7 آلاف مساهم تقدموا بطلبهم بعد 8 يونيو سيتم ارسال الشيكات اليهم حسب اولوية تقديم الطلب بنفس قيمة السهم. النقطة الساخنة الاجتماع الذي حضره نحو 22.24% من حملة الاسهم من اجمالي 20 مليون سهم استمر لمدة ساعتين ونصف وشهد نقاشات ملتهبة حول نقطة الخلاف التي اثارها الدكتور عبدالمنعم الربيعي رئيس شركة الربيعي وشركاه المعينيون لتصفية (اطارات) ومطالبته برفع قيمة الاتعاب المقررة سلفاً من الجمعية العمومية في 19 فبراير الماضي وهي 180 ألف درهم فقط حيث اقترح ان تطرح مصاريف التصفية للمرحلة الثانية والمتمثلة بـ10 فلوس للسهم الواحد مقابل استلام الشهادات والاخطارات واصدار الشيكات كأتعاب للمصفي اضافة الى اية مصاريف بنكية وذلك من المساهمين الذين تقدموا ومازالوا يتقدمون بطلبهم بداية من 8 يونيو. وقدم الربيعي لهذا الاقتراح حسابات التصفية النهائية وبيان الايرادات والمصروفات للفترة من 21 فبراير حتى 15 يونيو حيث اورد في بيان مصاريف التصفية مبلغ 290 الف درهم اتعابا للمصفي و50 الف درهم اتعاب مستشارين قانونيين. إلا ان سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد لشئون الشركات كشف امام الجمعية العمومية عن خطاب المصفي للوزارة بهذا الشأن وعدم موافقة الوزارة عليه لأن هناك التزاما بقرارات الجمعية العمومية وبقانون الشركات. ورد وكيل الوزارة بملاحظات حادة حول مقترحات المصفي حيث اكد ان وزارة الاقتصاد ابلغت المصفي بأن اتعابه تعتبر محددة بالعقد السابق بقرار من الجمعية العمومية بمبلغ 80 الف درهم ولا يحق له تقاضي اية مبالغ اضافية اخرى التزاما بقرار الجمعية العمومية وبعقد متفق عليه وبمدة زمنية محددة. وشدد الوكيل على ضرورة ايداع كامل المبالغ المتبقية للمساهمين لدى البنك للقيام بهذا الدور على ان ترد الاموال والفوائد المستحقة للمساهمين مشيرا الى ضرورة التزام المصفي باتخاذ الاجراءات اللازمة لانهاء خدمات كافة موظفي شركة اطارات حتى لا يحمل التصفية اية اعباء مالية اخرى. اتهامات زادت سخونة الاجتماع بعد ملاحظات وكيل وزارة الاقتصاد واصرار المصفي على اضافة اموال اضافية كأتعاب للتصفية وتدخل عبيد المهيري العضو السابق بمجلس ادارة (اطارات) من بين الجالسين ليؤكد على قرار الجمعية العمومية بتقاضي المصفي اتعابه المقررة سلفا ودعم احقيته بأية مبالغ اخرى واعتبار الجمعية العمومية (سيدة قرارها) إلا ان علي الدباغ المدير عام السابق لاطارات يتدخل بالكشف عن رسالة متبادلة مع المصفي لا تحدد المبلغ المتفق عليه ولا المدة الزمنية التي حددتها الجمعية العمومية وهو ما اثار عبيد المهيري الذي اتهم المدير العام بالانحياز للمصفي وان هذه الرسائل لا يعترف بها مادام هناك قرار للجمعية العمومية. وعلت الاصوات داخل قاعة الاجتماع ما بين مطالب بالانهاء واعلان الموافقة على تقرير التصفية وما بين اتهامات للمصفي بالتأخير في رد الاموال. ومع اصرار وكيل وزارة الاقتصاد وعبيد المهيري على ضرورة الحفاظ على اموال المساهمين المتبقية للمرحلة الثانية لرد الاموال وافقت الجمعية العمومية على منح المصفي 5 فلوس للسهم الواحد مرة واحدة من الاموال المتبقية مع عدم ابراء ذمته حتى ينجز كامل العملية ويلتزم بتقديم تقرير شهري للوزارة عن سير رد الاموال المتبقية. الشركة الصينية وافقت الجمعية العمومية على التسوية التي تمت مع شركة هونان اوفرسيز انترناشيونال ليمتد الصينية وهي الشريك الفني في اطارات بدفع مبلغ 1.75 مليون درهم مقابل التنازل عن الحصص الصينية. وذكر تقرير التصفية ان الشركة الصينية تقدمت في 11 مارس الماضي بطلب مبلغ 4 ملايين و250 الفا و574 درهما مقابل المصاريف التي تكبدتها خلال الفترة قبل تأسيس شركة اطارات وحتى تاريخ حلها وتشمل مصاريف ما قبل التشغيل والمصاريف المتعلقة بالتشغيل والدفعة المقدمة لنقل التكنولوجيا ومصاريف الاكتتاب بالحصص الصينية. ووفقا لعقد الشركة فإن الشركة الصينية كانت تمتلك اسهم عينية تقدر بـ900 ألف سهم بقيمة 9 ملايين درهم مقابل نقل تكنولوجيا صناعة الاطارات. واشار التقرير الى الاجتماع بممثلي الشركة الصينية لكن مطالبتهم ووجهة نظرهم وبعد التداول تم عرض الموضوع على الشيخ احمد بن حميد النعيمي رئيس مجلس الادارة السابق لـ (إطارات) وتم عرض الموضوع كذلك على المستشارين القانونيين للشركة وبعد المداولات قامت حكومة عجمان بالتفاوض مع شركة هونان من اجل تسوية مطالبتهم وتوصلت حكومة عجمان الى تسوية شاملة لجميع المطالبات المقدمة بمبلغ اجمالي 1.75 مليون درهم. وتم توقيع سند تسوية مع (هونان) بالمبلغ المذكور بشرط موافقة الجمعية العمومية. كتب عادل السنهوري
