أكد محمد بلوج نائب الرئيس مدير عام منطقة الشرق الاوسط لدى شركة ماستر كارد خلو سوق الامارات من عمليات تزوير البطاقات الائتمانية. وقال في حديث خاص ادلى به لـ(البيان) ان سوق الامارات يعد من الاسواق التي لا تعاني من عمليات تزوير في الوقت الراهن، مشيرا الى حدوث بعض العمليات في الماضي وعلى نطاق محدود جدا من اناس جاءوا ببطاقات تم تزويرها في الولايات المتحدة وأوروبا لكنه لم يتم تزويرها في السوق المحلي. ووفقا للارقام التي ذكرها فان حجم عمليات التزويد في العالم يقدر بنحو 280 مليون دولار امريكي. غير ان بلوج قلل من اهمية هذا الرقم مقارنة مع حجم العمليات التي تتم عبر البطاقات الائتمانية. وشدد في الوقت ذاته على ان العملاء لا يعانون اطلاقا من احتمالات حدوث تزوير لبطاقاتهم الائتمانية حيث تتكبد البنوك مصاريف ذلك في حال حدوثها. ويرى بلوج ان ماستر كارد لو ارات الاستثمار ارادت في انظمة الامن والحماية من عمليات التزوير وصولا الى درجة الصفر فانها قد تحتاج الى ملايين الدولارات او اضعاف الرقم الحالي لعمليات التزوير مؤكداً ان التطور التكنولوجي خلال المرحلة المقبلة من شأنه ان يجعل البطاقات اكثر اماناً. وكشف مسئول شركة ماستر كارد عن قيام الشركة خلال الفترة المقبلة باطلاق (بطاقات افتراضية) تختص بالتعامل مع التجارة الالكترونية. وبموجب البطاقة الجديدة والتي تعد بمثابة (بطاقة الانترنت) فانه يمكن الاستغناء عن البطاقات الفعلية لدى القيام بعمليات تجارية عبر الانترنت. كما كشف النقاب عن طرح (البطاقات الذكية) في السوق المحلي مع مطلع العام المقبل 2001. وكما اوضح فان هذه البطاقات ستدخل السوق المحلي بقوة لاسيما وانها تحتفظ بأعلى معايير السرية والامان والتي تتناسب تماما مع المرحلة المتطورة المقبلة. وتحدث بلوج في حواره الصريح عن وجود عدة مبادرات لدى عدد من الدول لانشاء مكاتب تختص بتوفير المعلومات عن كافة عملاء البطاقات الائتمانية. واعرب عن توقعاته ان يستغرق انشاء هذا المكتب للسوق المحلي في غضون عامين مشيراً الى اهمية المكتب في خفض النفقات على البنوك والتي ستنعكس بشكل ايجابي على اسعار الفائدة التي تتقاضها المصارف على البطاقات الائتمانية. وفيما يلي نص الحوار: * لوحظ في الاونة الاخيرة ان ماستر كارد تبدي نشاطاً ملحوظا في السوق المحلي عبر مدة مبادرات من بينها رعاية مفاجآت صيف دبي والانتقال الى مدينة دبي للانترنت.. ماذا يعني ذلك؟ ـ هذه المبادرات تؤكد مدى التزامنا بمنطقة الشرق الاوسط بشكل عام وسوق الامارات بشكل خاص. * هل الهدف من وراء هذه المبادرات زيادة حصتكم في المنطقة.. وكم تبلغ حصتكم في الوقت الراهن؟ ـ في الواقع نحن لا نسعى لزيادة الحصة خاصة اذا قلت لك ان نسبة البطاقات الائتمانية المستخدمة لاتمام الدفعات في منطقة الشرق الاوسط لا تتعدى نسبة الـ4% فيما تبلغ نسبة العمليات التي تتم نقداً 96%. ما نسعى إليه فعليا هو تطوير السوق وبخاصة لجهة الاعمال لاسيما مع بدء انتشار عمليات التجارة الالكترونية عبر الانترنت وليس الاختلاف مع الشركات المنافسة على حجم حصتنا في السوق. ونهدف عبر حملاتنا الاعلامية والاعلانية توعية الجمهور حول افضل الممارسات لاستخدام البطاقات الائتمانية. * يعزف الكثيرون عن استخدام البطاقات الائتمانية بسبب ارتفاع اسعار الفائدة التي تتقضاها البنوك والتي تصل الى 24%؟ ـ لهذا السبب نقوم بحملات توعية لان البعض لا يعرف انه يمكن استخدام البطاقات الائتمانية بطريقتين: اما بطاقة دفع فوري وبهذه الحالة لا تتقاضى البنوك اسعار فائدة او بطاقة ائتمانية والاخيرة يتم السداد لاحقا باسعار فائدة. واود الاشارة هنا الى اهمية ارساء البنية التحتية للبطاقات الائتمانية بحيث تصبح الكلفة اقل على المصارف. فهناك عدة مبادرات في عدد من الدول لانشاء مايعرف بـ(مكاتب ائتمانية) وهي تعمل على تزويد المصارف بكافة المعلومات الضرورية عن العملاء ومدى التزامهم بالسداد. واعتقد ان هذه المكاتب ستلعب دوراً بالغ الاهمية في خفض النفقات بالنسبة للمصارف مما يخفض اسعار الفائدة مستقبلا, فأسعار الفائدة مرتفعة بسبب ارتفاع الكلفة من جهة وارتفاع نسبة المخاطرة في عدم السداد من جهة ثانية. * ومتى نتوقع انشاء مكتب ائتمان في سوق الامارات؟ ـ اتوقع ان يتم الانتهاء منه في غضون عامين. * هل يعاني السوق المحلي من القيام بأية عمليات تزوير للبطاقات الائتمانية؟ ـ لا, ليس في الوقت الراهن اطلاقاً. فسوق الامارات يعد من الاسواق التي لا تعاني من حدوث اي عمليات تزوير للبطاقات الائتمانية. * ولكن سمعنا عن بعض حالات في الماضي ـ مع بعض المصارف المحلية؟ ـ لقد, حدثت في الوقت الماضي ولكن على نطاق محدود جداً ومعظمها كانت بطاقات تم تزويرها في الولايات المتحدة واوروبا واحضرت للسوق المحلي ولكن لم يتم تزويرها محلياً. ونحن لا يمكننا انكار ان التزوير موجود في الساحة العالمية. فهناك اناس يحترفون ذلك عبر القيام بنسخ المعلومات على الشريط المغناطيسي ومن ثم وضع اي اسم او توقيع الا ان هذه المسائل لا تحدث في السوق المحلي. * حسب تقديرك.. كم يبلغ حجم العمليات في العالم التي تتم عبر التزوير من اجمالي عمليات الدفع التي تتم عبر البطاقات الائتمانية؟ ـ اعتقد انها نسبة ضئيلة جداً لا تتجاوز 07.0% وهي تقدر بنحو 680 مليون دولار امريكي. وهذا المبلغ على الرغم من ضخامته كما يبدو الا انه يعد قليلاً مقارنة مع اجمالي العمليات التي تتم عبر البطاقات الائتمانية. ولو اردنا الاستثمار للوصول بمعدل التزوير إلى درجة الصفر قد نحتاج لاستثمارات اضعاف هذا الرقم لكنني اود التأكيد على ان التطور التكنولوجي الذي يحدث وخصوصا في البطاقات الائتمانية سيجعلها اكثر امانا وسرية في المستقبل. * ومن يتكبد خسائر حدوث عمليات التزوير؟ ـ العملاء لا يتكبدون شيئاً لانهم ضحية عمليات التزوير. ولكن المصارف بدورها هي التي تتكبد الخسائر. * البطاقات الذكية اصبحت تستخدم على نطاق واسع في أوروبا متى تتوقعون استخدامها في السوق المحلي؟ ـ البطاقات الذكية ليست جديدة, فقد تم اطلاقها في أوروبا والولايات المتحدة وهي تستخدم بشكل جيد ونتوقع ان يتم تدشينها في السوق المحلي مع مطلع العام المقبل 2001. * مع وجود مدينة دبي للانترنت ـ وسوق دبي للتجارة الالكترونية ـ هل لديكم اي مشاريع ريادية تطلقونها؟ ـ نعم, في الواقع نحن بصدد اصدار اول بطاقة من نوعها وهى (البطاقة الافتراضية) او (بطاقة الانترنت) وهي بطاقة ذكية مخصصة لتعاملات التجارة الالكترونية عبر الانترنت. وبحسب البطاقة الجديدة, فإن البطاقة الفعلية تصبح غير ضرورية للانترنت. * وهل تتوقعون استجابة جيدة من السوق المحلي؟ ـ نعم, فهناك جيل واسع من الشباب الذين يعملون بكثافة على الانترنت الى جانب انتشار اتمام العمليات التجارية عبر الانترنت.