ارتفع الناتج المحلي الاجمالي لامارة أبوظبي بتكلفة عوامل الانتاج الى 107 مليارات و 734.9 مليون درهم خلال عام 1999 بزيادة مقدارها 12 مليارا و 350.3 مليون درهم ونسبتها 12.95 بالمئة مقارنة بالناتج بالناتج المحلي للامارة في عام 1998 الذي بلغ 95 مليارا و 384.6 مليون درهم ، والذي كان قد شهد انخفاضا ملحوظا لاول مرة منذ سنوات عديدة نتيجة الانخفاض الحاد في اسعار النفط العالمية خلال عام 1998. واكدت دائرة التخطيط بأبوظبي ان التعافي السريع في معدل النمو السنوي في الاقتصاد الوطني على المستوى الكلي يرجع الى عاملين اساسيين يتمثل الاول في نجاح الدولة نسبيا في تنويع مصادر دخلها القومي بعيدا عن صادرات النفط الخام بالتدريج مما يعد تغيرا هيكليا ايجابيا في مسيرة الاقتصاد الوطني مشيرة الى ان العامل الثاني يكمن في توفر الاحتياطيات المالية من عائدات النفط المستثمرة في الاسواق الاخرى والتي امكن استثمارها وعوائدها بكفاءة مالية ملحوظة مكنت اقتصاد دولة الامارات من تحقيق توازن مالي ونقدي سريع في حالات انخفاض العائدات النفطية السنوية نتيجة لتقلبات اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية. ووفقا للتقرير السنوي الذي اصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي امس حول التطورات الاقتصادية والاجتماعية في امارة أبوظبي خلال الفترة من 1994- 1999 فانه من المتوقع ان تتطور كثير من المتغيرات الاقتصادية الكلية تطورا ايجابيا خلال عام 2000 استمرارا للاتجاه الصعودي الذي شهدته خلال عام 1999 مقارنة بعام 1998. واكدت الدائرة في تقريرها ان اقتصاد امارة أبوظبي تمكن من مواجهة التحديات المعاصرة والمتغيرات الاقتصادية المتسارعة على الصعيدين العالمي والاقليمي والتفاعل مع بعض الاثار والنتائج المترتبة عليها نتيجة الجهود التنموية التي تحققت خلال السنوات السابقة, مشيرة الى ان اقتصاد امارة أبوظبي يعتمد على عوامل ومعطيات كثيرة وما يحدث من تغير في المؤشرات الاقتصادية للامارة يتم بفعل ترابط وتضافر وتطور تلك العوامل واهمها تاثيرا على الحركة الاقتصادية للامارة هو قطاع النفط نظرا لهيمنته على اجمالي دخل الامارة. وأظهر التقرير ان اجمالي قيمة الصادرات السلعية لامارة أبوظبي ارتفع في العام الماضي الى 55.68 مليار درهم في عام 1998 مرجعا هذا الارتفاع الكبير في العام الماضي الى ارتفاع اسعار النفط العالمية والمنتجات البترولية والغاز مشيرا الى ان قيمة صادرات الامارة بدون النفط الخام قد ارتفعت الى 16.39 مليار درهم في عام 1999 مقابل 15.79 مليار درهم في عام 1998 في حين انخفضت قيمة الصادرات السلعية للامارة في العام الماضي بدون الغاز والنفط والمنتجات البترولية الى 1.78 مليار درهم مقابل 2.51 مليار درهم في عام 1998. ووفقا للبيانات التي وردت في التقرير وبحساب قيمة صادرات امارة أبوظبي من النفط الخام من اجمالي الصادرات السلعية للامارة يتضح ان صادرات امارة أبوظبي من النفط الخام قد قفزت في عام 1999 بصورة ملحوظة وبلغت 39.29 مليار درهم مقابل 30.23 مليار درهم في عام 1998 بزيادة مقدارها 9.07 مليارات درهم ونسبتها 30.01 بالمئة. وذكر التقرير ان زيادة اسعار البترول الخام عالميا خلال العام الماضي انعكست ايجابيا على حجم الايرادات البترولية لامارة أبوظبي خلال عام 1999 وذلك بالرغم من التزام الامارة بتخفيف الانتاج البترولي في عام 1999 حيث حققت الايرادات البترولية نسبة زيادة سنوية في عام 1999 بلغت 35 بالمئة مقارنة بعام 1998 بينما شكلت نسبة الايرادات البترولية في الاجمالي 81.4 بالمئة للعام الماضي واوضح تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي ان الفترة من 1994- 1999 شهدت زيادات متدرجة في الناتج المحلي الاجمالي عدا عام 1998 الذي اتسم بانخفاض في الناتج نتيجة لتراجع الطلب على البترول الخام وانخفاض اسعاره, مشيرا الى انه رغم الانعكاس السلبي لقطاع البترول الخام على تطور الناتج المحلي الاجمالي, فقد سجلت الفترة المذكورة معدل نمو سنوي بنسبة 5.4%. وذكر انه في ضوء سياسة امارة أبوظبي بتنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على مصدر واحد من خلال تنمية القطاعات الانتاجية غير البترولية, فقد شهدت الفترة 1994- 1999 معدل نمو سنوي للقطاعات غير البترولية بنسبة 7.2% مشيرا الى ان هذا النمو في القطاعات الانتاجية غير البترولية يزيد عن النمو السنوي للسكان بمقدار الضعف والبالغ 3.0% خلال نفس الفترة وهذا الاتجاه يؤكد استمرار المحافظة على مستوى لائق من المعيشة للسكان في البلاد. واضاف ان تقديرات عدد السكان لامارة أبوظبي تشير الى بلوغها 898 الف نسمة عام 1994 ارتفع الى 1040 الف نسمة عام 1999 بمعدل نمو سنوي 3.0% خلال السنوات المذكورة وبالنسبة للقوى العاملة الذين هم بسن العمل والقادرين على العمل والراغبين فيه فقد ارتفع العدد من 414 الف فرد عام 1994 الى 588 الف فرد عام 1999 وبمعدل نمو سنوي مقداره حوالي 7.3% خلال الفترة المذكورة مشيرا الى ان هذا الاتجاه يؤكد مقدرة اقتصاد الامارة على استخدام العمالة بما يفوق معدل نمو السكان السنوي كما ان ارتفاع معدل نمو القوى العاملة النسبي يشير الى نجاح سياسة تنويع مصادر الدخل القومي من خلال زيادات اضافية في حجم الاستثمارات السنوية. واشار الى ان الفترة من 1994 الى 1999 شهدت الانتهاء من تنفيذ كثير من مشاريع التنمية والتطوير في الامارة. ورغم الانجازات الضخمة في مجالات الاستثمارات المتعلقة بتدعيم البنى الاساسية وتنمية الخدمات العامة خلال الفترة التي سبقت عام 1994, غيران متطلبات التنمية افرزت مزيدا من الانفاق الاستثماري في نطاق مشروعات التطوير الحكومية والمساهمة في دعم الحكومة الاتحادية لمواجهة مصروفاتها التنموية وذلك خلال السنوات 1994- 1999. ولقد حقق حجم الاستثمار معدل نمو سنويا بنسبة 2.7% خلال الفترة موضوع البحث موضحا انه رغم انخفاض نسبة قيمة الاستثمار الثابت الى اجمالي الناتج المحلي الاجمالي وذلك من 30.3% عام 1994 الى 26.6% عام 1999, غير ان هذه النسب لا تزال عالية حسب المقاييس العالمية حيث يشير هذا الاتجاه الى زيادة الطاقة الاستيعابية لاقتصاد الامارة وتحقيق معدلات نمو جيدة. وذكر تقرير دائرة التخطيط بأبوظبي ان الاستهلاك النهائي الحكومي من السلع والخدمات ارتفع بمعدل نمو سنوي بلغت نسبته 5.8% في المتوسط, خلال الفترة 1994- 1999. ويعكس هذا الاتجاه في زيادة الانفاق الجاري الحكومي لمقابلة ارتفاع اجور العاملين ومستلزمات الانتاج الجارية من السلع والخدمات, ولاسيما في قطاعات التنمية البشرية, مثل قطاع التعليم وقطاع الصحة, وكذلك مساهمة حكومة أبوظبي في الميزانية الاتحادية, وحرصها على المحافظة على المستوى المناسب لمعيشة المواطنين, في ظل معدل زيادة السكان السنوية المشار اليها آنفا. مشيرا الى ان تطور الاستهلاك الحكومي بمعدلاته العالية يعزى الى ضخامة مخصصات الاستهلاك الجاري ونفقات الاعانات والحوافز والتسهيلات التي تقدم لبعض الانشطة الاقتصادية, وكذلك النفقات الخاصة بالخدمات الاجتماعية وذلك تماشيا مع الزيادة في السكان والتحسن النسبي في الموارد المالية للامارة. اقتصاد مفتوح واضاف التقرير ان اقتصاد امارة أبوظبي يعتبر اقتصادا مفتوحا, يعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة الخارجية, وتزداد درجة الاعتماد المتبادل بينه وبين الاسواق العالمية من خلال عملية التنمية المستدامة في الاجل الطويل وانه نتيجة لارتفاع قيم الصادرات بمعدل نمو سنوي نسبته 4.0% خلال السنوات الخمس الماضية مقابل معدل نمو سنوي لقيم الواردات نسبته 2.0% لنفس الفترة, فقد ادى ذلك الى تحسن في فائض الميزان التجاري وبمعدل نمو سنوي بلغت نسبته 5.5% خلال السنوات 1994- 1999. واشار التقرير الى نمو الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية وبتكلفة عوامل الانتاج اتسم بزيادة معقولة عبر السنوات 1994- 1999 عدا عام 1998 الذي تميز بتراجع شديد في ناتجه نتيجة لانعكاس انخفاض ناتج قطاع الصناعات البترولية على وتائر النمو الاقتصادي للقطاعات الاخرى موضحا انه رغم التأرجح الذي حصل في اتجاهات التطور الحاصل في نمو قطاع البترول والانشطة البترولية والبتروكيماوية, خلال هذه الفترة وكذلك التراجع الشديد في ناتجها خلال عام 1998, فقد سجل الناتج المحلي الاجمالي شاملا البترول الخام نسبة معدل نمو سنوي 5.4% مقابل 7.2% للناتج بدون البترول الخام خلال السنوات 1994- 1999 حيث تميزت الفترة بسرعة نمو وتطور القطاعات غير البترولية مما تسبب في زيادة ناتج القطاعات السلعية غير البترولية وناتج القطاعات الخدمية. ونظرا لارتباط نمو القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بصورة مباشرة بتطور انتاج وتصدير النفط الخام وبالتالي بروز اثره في مسارات التنمية الاقتصادية في الامارة, فان انعكاس اثر النشاط البترولي على نمو القطاعات السلعية والخدمية قد ساهم في تحديد معدل نموها وحجم مساهمة ناتجها في الاجمالي. القطاعات السلعية واضاف التقرير ان التطور الحاصل في ناتج القطاعات السلعية خلال الفترة 1994- 1999 اتسم بزيادات ايجابية عدا عام 1998 الذي تميز بانخفاض ناتجه لتراجع ناتج البترول الذي ينتمي الى هذه المجموعة مشيرا الى ان القطاعات السلعية حققت نسبة معدل نمو سنوي حوالي 5.2% خلال هذه الفترة كما احرز قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية اعلى نسبة معدل نمو سنوي حوالي 14.7% خلال الفترة 1994- 1999 مقابل 12.1% و 11.3% لقطاعي الصناعات التحويلية والكهرباء والماء لنفس الفترة وبالنسبة للقطاعات السلعية الاخرى فقد حققت نسبة معدل نمو سنوي متواضعة خلال هذه الفترة مشيرا الى ان سجل عام 1994 قد سجل تطورا لناتج القطاعات الخدمية مقدار 27792.5 مليون درهم ثم ارتفع الى 36701.3 مليون درهم عام 1999 محققا نسبة معدل نمو سنوي 5.7% خلال الفترة المذكورة. كذلك اظهرت الفترة تطورا جيدا في معدل النمو السنوي لبعض القطاعات الخدمية وخاصة قطاعي النقل والمواصلات والتخزين والمؤسسات المالية والتأمين وغيرها للفترة 1994- 1999. وذكر انه فيما يخص تطور الاهمية النسبية لناتج مجمل القطاعات السلعية مقارنة بالتطور الحاصل في الاهمية النسبية لناتج مجمل القطاعات الخدمية خلال افترة 1994- 1999, فقد ارتفعت الاهمية النسبية لناتج القطاعات الخدمية من 33.5% عام 1994 الى 34.1% في الاجمالي عام 1999, بينما انخفضت الاهمية النسبية لناتج القطاعات السلعية وذلك من 66.5% عام 1994 الى 65.9% في الاجمالي عام 1999. ويرجع ذلك التراجع الى انخفاض أسعار البترول الخام وبالتالي القيمة المضافة لقطاع الصناعات الاستخراجية خلال عامي 1998 و 1999 نسبة للسنوات السابقة حيث ترتب على ذلك انخفاض الاهمية النسبية لهذا القطاع وذلك من 44.6% عام 1994 الى 39.6% عام 1999. ويعكس هذا الوضع مدى التطور الحاصل في القطاعات الاقتصادية الاخرى وتأثيرها على نسب مشاركة قطاع الصناعات الاستخراجية, خاصة ان الاتجاه في الوقت الحاضر يميل الى عدم الاعتماد على مصدر رئيسي للدخل, والعمل نحو تنويع مصادر الدخل القومي. وفيما يتعلق بالمساهمة النسبية لكل قطاع اقتصادي في اجمالي, فيلاحظ ان قطاع الصناعات التحويلية قد احتل المرتبة الثانية في الاهمية النسبية حيث بلغت 11.8% بعد ان كانت 8.7% عام 1994 في الاجمالي. ويعتبر نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية هو النشاط الرئيسي لقطاع الصناعات التحويلية حيث يمثل هذا الاتجاه تطورا هيكليا ايجابيا نحو سياسة التصنيع مشيرا الى ان قطاع الخدمات الحكومية يأتي في المرتبة الثالثة في المساهمة النسبية في الناتج المحلي الاجمالي, حيث بلغت مساهمته النسبية في الناتج المحلي الاجمالي 10.1% عام 1999 اما بالنسبة لقطاع التشييد والبناء فقد احتل المرتبة الرابعة في توليد القيمة المضافة لعام 1999, حيث بلغت نسبة مساهمته في اجمالي الناتج المحلي الاجمالي 8.3% عام 1999. واوضح ان الاهمية النسبية الكبيرة لقطاعات الصناعات الاستخراجية, والصناعات التحويلية, والخدمات الحكومية, والشييد والبناء تمثل حوالي 70.0% من الناتج المحلي الاجمالي في امارة أبوظبي عام 1999, مما يشير الى اعتبار تلك القطاعات ذات اهمية في اقتصاد الامارة. واوضح التقرير ان المحددات الرئيسية لعمليات التنمية تعتمد على العلاقة بين رأس المال المستثمر والناتج المحلي الاجمالي. وبصدد التطور الحاصل في تكوين رأس المال الثابت والناتج المحلي الاجمالي بتكلفة عوامل الانتاج خلال السنوات 1994- 1999, فقد اوضحت الارقام الخاصة بهذين المتغيرين ارتفاع هذه النسبة, بالاضافة الى عدم تذبذب نسبها وفقا لتقلبات اسعار البترول وايراداته حيث بلغت النسبة اقصاها 30.4% عام 1998, رغم انخفاض الايرادات البترولية خلال العام المذكور, مقابل ادنى نسبة لها والبالغة 26.6% عام 1999. الاستثمارات واشار الى تطور الاستثمارات في القطاعات المشار اليها تبعا للسياسة الاقتصادية المتبعة ووفقا للاحتياجات والاهداف المخططة من اجلها. ولقد ارتفع حجم الانفاق الاستثماري من 25138.3 مليون درهم عام 1994 الى 28705.6 مليون درهم عام 1999 وبنسبة معدل نمو سنوي 2.7% خلال الفترة المذكورة. وتشير الارقام الى حصول قطاع المؤسسات المالية على نسبة معدل نمو سنوي 12.2% مقابل نسبة 11.2% لقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية خلال السنوات الخمس الماضية. كما سجل قطاع الصناعات التحويلية نسبة معدل نمو سنوي 11.0%, يليه النقل والتخزين والاتصالات محققا نسبة معدل نمو سنوي 8.2% خلال هذه الفترة. واضاف ان ارقام الاستثمارات الاجمالية المحققة خلال الفترة 1994- 1999 تشير الى استحواذ الصناعات الاستخراجية على المرتبة الاولى في الاهمية النسبية البالغة 21.0% عام 1994, ثم تراجعت الاهمية النسبية لتصبح 17.5% عام 1999 لتمثل المرتبة الثانية, حيث احتل قطاع النقل والتخزين والاتصالات المرتبة الاولى في الاهمية النسبية البالغة 18.8% خلال العام المذكور. ويظهر ان قطاع الصناعات التحويلية قد حقق مزيدا من الاستثمارات معظمها في انشطة الصناعات البترولية والبتروكيماوية حيث ارتفعت اهميته النسبية من 12.5 في الاجمالي عام 1994 الى 18.4% في الاجمالي عام 1999. وتشير ارقام الاستثمارات المحققة الى ان قطاعات الصناعات الاستخراجية والصناعات التحويلية والكهرباء والماء قد استحوذت على نسبة 48.4% في الاجمالي 1994 تراجعت الى 43.8% في الاجمالي عام 1999. وتعتبر هذه القطاعات ضمن القطاعات السلعية ذلك ان تراجعها خلال الفترة يشير الى اهتمام المسئولين بتنمية القطاعات الخدمية مؤخرا. فبينما بلغت الاهمية النسبية للقطاعات السلعية 56.3% عام 1994 مقابل 43.7% للقطاعات الخدمية لذات العام, انخفضت الاهمية النسبية للقطاعات السلعية لتصبح 51.6% عام 1999 مقابل 48.4% للقطاعات الخدمية للعام ذاته. واوضح التقرير انه في نطاق الاستثمارات الخدمية, يظهر بان قطاع العقارات وخدمات الاعمال قد احرز نسبة 11.4% في الاجمالي عام 1994 ارتفعت الى 12.9% عام 1999, مما يشير الى استمرار توفير الوحدات السكنية وتأمين المساكن الملائمة للمواطنين, ورغم تراجع الاهمية النسبية للاستثمارات المحققة في قطاع الخدمات الحكومية وذلك من 13.2% في الاجمالي عام 1994 الى 11.4% في الاجمالي عام 1999, غير ان حكومة الامارة لا تزال مستمرة في تنفيذ مشاريع الخدمات خاصة في مجال النقل والتخزين والاتصالات والتربية والتعليم والصحة والاعلام والثقافة والترفيه ونواحي الامن العامة. وفي اطار اتجاه واهتمام الامارة بالنواحي الخدمية, تشير ارقام هياكل الانفاق الاستثماري الثابت الى بلوغ معدل الاهمية النسبية في الاستثمارات الخدمية 48.2% خلال السنوات 1994- 1999. الايرادات العامة واضاف التقرير انه فيما يتعلق بهيكل الايرادات العامة المحققة لحكومة أبوظبي فهي تعكس اعتماد الامارة على مصدر رئيسي ممثلا في الصادرات البترولية مما يقتضي تضافر الجهود لبناء قاعدة اقتصادية بديلة ترتكز على مقومات اساسية لتخطي مرحلة الاقتصاد الريعي الى اقتصاد متعدد الجوانب. واشار الى ان الايرادات غير البترولية تمثل الدخول التي تحصلها الدوائر الحكومية عن مختلف الخدمات التي تقدمها للجمهور, اضافة الى بعض انواع الرسوم الخدمية وعائد الاستثمارات المالية والتي تشتمل على استرداد القروض الداخلية والخارجية السابق منحها للمؤسسات والهيئات الاجتماعية, وكذلك استرداد القروض الممنوحة عن طريق مشروع سمو الشيخ خليفة للاسكان التجاري واسترداد القروض السابق منحها للحكومة الاجنبية. وقد تراوحت الايرادات غير البترولية بين 14.5% (ايرادات الدوائر الجارية وايرادات راسمالية بنسبة 10.9% و 3.6% على التوالي) عام 1994 كحد ادنى و 18.1% (ايرادات الدوائر الجارية وايرادات راسمالية بنسبة 11.3% و 6.8% على التوالي) عام 1998 كحد اقصى في اجمالي الايرادات وذكر انه لغرض زيادة نسبة الايرادات غير البترولية في اجمالي الايرادات, يقتضي التركيز على تنمية نشاطات انتاجية جديدة متنوعة, سلعية وخدمية في مجال الانتاج المباشر وغير المباشر تكون قادرة في مجملها على اداء وظائف التنمية الاقتصادية. واضاف التقرير ان السنوات من 1994- 1999 شهدت معدلات نمو سنوية متذبذبة في اجمالي الانفاق, فبينما بلغ معدل النمو السنوي للانفاق العام بنسبة 30.7% عام 1996 نتيجة لارتفاع نسبة المصروفات الاخرى غير الاعتيادية للعام المذكور يلاحظ ان عامي 1997 و 1999 شهدا تراجعا. في اجمالي الانفاق بنسبة انخفاض نمو سنوي 18.9% و 3.6% على التوالي. واشار الى انه من خلال متابعة اوجه الانفاق المختلفة يتضح ان المساهمة في مصروفات الاتحاد استحوذت على النصيب الاعظم من مجموع الانفاق العام حيث تراوحت النسبة بين 44.0% عام 1999 كحد أقصى 6.33% عام 1996 كحد أدنى في الاجمالي, موضحا ان نسبة المساهمة في مصروفات الاتحاد تحدد تبعا لحجم ايرادات بترول الامارة حسب الاتفاق المبرم في حينه مع الاتحاد. وقد استمرت حكومة امارة أبوظبي في المساهمة في متطلبات دعم الحكومة الاتحادية والتوسع في خدماتها ومشروعاتها الانمائية تبعا للاتفاق المذكور. وذكر ان بند المصروفات المتكررة ياتي في المرتبة الثانية في اجمالي الانفاق العام حيث تراوحت النسبة بين 27.0% عام 1999 كحد اقصى و 20.8 عام 1996 كحد ادنى في حين ياتي بند مصروفات التطوير في المرتبة الثالثة من اجمالي الانفاق حيث وصلت نسبته القصوى 20.1 عام 1994 مقابل ادنى نسبة له 12.0% عام 1996. واوضح التقرير انه بالنسبة للمساعدات, تقدم حكومة أبوظبي المساعدات في شكل قروض ومنح ومساهمات للحكومات الاجنبية وللمؤسسات الاخرى الاقليمية والعربية والدولية ضمن التزاماتها تجاه تلك الجهات وفي اطار مفهومها لمساعدة الدول الشقيقة والصديقة موضحا ان نسبة المساعدات في اجمالي الانفاق قد بلغت 11.2% عام 1996 حيث شهد هذا العام اعلى نسبة في الاجمالي مقابل ادنى نسبة له البالغة 4.7% عام 1994. واضاف التقرير انه بالنسبة للمدفوعات الرأسمالية الاخرى, تقوم حكومة امارة أبوظبي بتقديم القروض في نطاق امارة أبوظبي لتمويل مشروع المباني التجارية بكفالة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان كما تقدم القروض لبعض المؤسسات القائمة لغرض مساعدتها على القيام بالأعمال المنوطة بها. وقد شهد عام 1997 اعلى نسبة للمدفوعات الراسمالية في الاجمالي العام حيث بلغت 12.0% في العام المذكور كما ان هناك مصروفات استثنائية غير اعتيادية لبعض السنوات وهي بمثابة التزامات مالية تجاه الاقطار الصديقة حيث بلغت نسبتها 14.6% في اجمالي الانفاق عام 1996. وتحاول حكومة أبوظبي تخفيض هذا البند لتصحيح العجوزات في الحسابات المالية لحكومة أبوظبي.