صرح معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس مجلس ادارة مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) بأن العمل يجري حاليا لاعادة بناء شبكة الامارات للانترنت وقال انه سيتم الانتهاء من هذا العمل بنهاية هذا الاسبوع بإذن الله. واوضح الوزير بأن شبكة الخطوط التي تربط دولة الامارات بالولايات المتحدة وبريطانيا كان قد حدث بها عطل تسبب في عطل الشبكة محليا حتى مساء أمس الاول ولهذا تم استخدام الخط البديل مع الشرق الأقصى. وطالب معالي وزير المواصلات بتشديد العقوبات القانونية على مرتكبي جرائم الانترنت نظراً للاضرار الكبيرة التي تتحملها الدولة والمجتمع ومستخدمي الشبكة من جراء هذه الجرائم التخريبية مشيراً إلى انه ستتم خلال الفترة المقبلة مراجعة التشريعات والقوانين التي تعالج مثل هذه القضايا. وفي الوقت نفسه اكد الوزير ان التشريعات الحالية تجرم العبث بالممتلكات والخدمات العامة, لكنها في حاجة إلى تعديل واعادة صياغة نظراً للتوسع في استخدام الانترنت وانتشاره والاعتماد عليه بشكل كبير في الحياة اليومية. واكد معالي احمد حميدالطاير ان هناك قدراً كبيراً من الحماية التي تتمتع بها شبكة الامارات للانترنت, لكن التطورات السريعة والمتلاحقة عالميا في مجال تقنية المعلومات افرزت حرباً في مجال القرصنة والتخريب, مشيراً إلى ان مرتكبي هذه الجرائم لديهم من الوسائل والطرق المتقدمة التي مكنتهم من ارتكاب جرائمهم والحاق الضرر بالآخرين, واشار إلى ان مثل هذه الجرائم ارتكبها القراصنة من قبل في اكثر الدول تقدماً مثلما حدث لشبكتي البنتاجون والبيت الابيض. وقال الوزير ان دولة الامارات عضو في كافة المنظمات الدولية المتعلقة بمجال الاتصالات وكذلك منظمات مكافحة جرائم المخدرات وغسيل الاموال, لكن جرائم الانترنت والقرصنة تعد من الظواهر التخريبية الجديدة, ولذلك فهي في حاجة إلى تضافر الجهود الدولية من اجل التصدي لها. جاء ذلك عقب افتتاح معالي وزير المواصلات لاول مشروعين ضمن برنامج طموح لتمويل المشاريع الوطنية الناشئة, وهما مكتب الآفاق للمحاماة والاستشارات القانونية, والطموح للخدمات حيث بلغت مساهمة البرنامج في تمويلهما 700 الف درهم. وقال الوزير ان لدى البرنامج حاليا 20 مشروعا يقدم مساهماته وفقا لطبيعة كل مشروع ودراسته, مشيراً إلى ان هذه المشروعات صارت تشهد نوعا من التنوع في الانشطة بعد ان كان التركيز في البداية على المشروعات الحرفية والمهنية ذات الطبيعة الاقتصادية, لكنها صارت الآن تشتمل على مكاتب المحاماة وورش الصيانة والخدمات المختلفة مثل المشروعين اللذين تم افتتاحهما امس. واكد الوزير ان مثل هذه المشروعات التي يقوم بها شباب الامارات في حاجة إلى دعم وتشجيع سواء من الحكومة او قطاع الاعمال الخاص حتى تتمكن من تثبيت اقدامها في المجتمع خاصة وان سوق الامارات شديد المنافسة. وقال ان هناك جهوداً طيبة تقدمها غرفة التجارة ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي لدعم وتشجيع هذه المشروعات لكنها في حاجة إلى دعم قطاع الاعمال ايضا. وقال الوزير ان برنامج طموح من ناحيته يعمل بقدر الامكان على تشجيع الشباب لدخول مشروعات بناءة تخدم المجتمع ويوفر التمويل اللازم حسب كل مشروع, واشار إلى ان العبء الاكبر يقع على عاتق اصحاب هذه المشروعات وطالبهم بالتحلي بالصبر وبذل المزيد من الجهد حتى تثمر مشروعاتهم عن نتائج طيبة. واعرب الوزير عن تفاؤله بنجاح مثل هذه المشروعات وامكانية حدوث دوران في رأس المال بها.
