كشف الدكتور عمر غول وزير الصيد والموارد الصيدلية الجزائري النقاب عن ان الحكومة ستقدم الى البرلمان الجزائري في دورته الخريفيه اعتبارا من سبتمبر القادم مشروع قانون حول الصيد البحرى وموارد الصيد يضمن تسهيلات واسعة للمستثمرين المحليين والعرب، والاجانب للعمل في مجال الصيد وتربية الاسماك وتنمية الثروة السمكية الهائلة. وقال الوزير فى حديث لوكالة انباء الامارات فى الجزائر ان بلاده لم تستغل سوى 15 بالمئة من ثروتها السمكية وان ساحلها الذى يبلغ طوله 1200 كيلومتر مازال يحتوى على مساحات عذراء تبلغ 95 الف كيلومترمن مناطق الصيد المحفوظة ومائة الف هكتار من المسطحات المائية غيرالبحرية. وكشف الوزير عن محادثات جرت مع مستثمرين اماراتيين لتهيئة موانىء الصيد وتربية الاسماك وتجديد سفن الصيد وتطوير البحث العلمى في الشئون البحرية كما ان الجزائر تنوى خصخصة حصتها في شركتها المشتركة مع موريتانيا والمختصة بالصيد في المحيطات . كما تطرق الى موضوع الحفاظ على المرجان الجزائري الذي تعرض في السنوات الاخيرة الى صيد عشوائي. واشار عمر غول الى ان الجزائر لم تستغل بعد الاماكن الطبيعية المهيأة لتربية اسماك خاصة الثمينة منها والتى يرتفع عليها الطلب من اوروبا ومن السياح وهى موجودة فى الضفة الشمالية من المتوسط كما ان المخزون السمكى يبلغ فى الجزائر نصف مليون طن سنويا وهى كمية مرتفعة ولم تستغل طوال العقود الماضية نظرا لضعف وسائل الصيد والاسطول القديم كذلك للجزائر منطقة صيد محفوظة فى المياه الدولية. وقال عمر غول انه منذ تولى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة زمام الامور في الجزائر وتشكيل الحكومة الحالية صارت هناك نظرة استراتيجية لهذا القطاع الاقتصادى الهام وتكونت وزارة جديدة هي وزارة الصيد والموارد الصيدية ونظرا لانها جديدة فهي لا تعانى من التراكمات البيروقراطية التى تؤثر على سير المشروعات ولديها مشروع اقتصادى ضخم يجمع بين الصيد والسياحة يشمل كل الساحل الجزائري لاعادة الاعتبار له (وعلى ذلك فنحن منفتحون على جميع المستثمرين لتحقيق هذا المشروع) . وعما اذا كان هناك مستثمرون عالميون تم الحديث معهم حول هذه المشروع قال ان هناك عدة اتصالات مع عديد من المستثمرين ومن بينهم المجموعة الشرقية المتحدة وهي مجموعة دولية مركزها الامارات وتوجت هذه الاتصالات بمشروع قدمته هذه المجموعة وهو الان بين يدى لجنة خاصة لدراسته والتى قطعت شوطا كبيرا في دراستها له وسيعرض المشروع على الحكومة فهو مشروع طموح ويساهم بشكل قوى في اعادة الاعتبار لهذا القطاع ويتماشى مع استراتيجية الوزارة والحكومة لذلك نريده مشروعاً حكوميا . وعن النقاط التى يغطيها المشروع قال الوزير انه يتطرق الى اعادة تأهيل عدد من موانىء الصيد وملاجىء وتربية الاسماك وكذلك الى تجديد منشآت الموانىء واعادة تأهيلها والى بناء مخازن التبريد وترميم وتصليح وتجديد سفن الصيد وانه سيكون له اهمية خاصة فى الجزائر خاصة وانه يأخذ بعين الاعتبار استراتيجيتنا القاضية بالتشغيل المستديم وامتصاص الايدى العاملة وتنمية الثروة السمكية والحفاظ على البيئة وتطوير البحث العلمى والاعتماد على الكوادر العلمية الجزائرية سواء المتخرجة من الجامعات او من مدارس الصيد في بلادنا ولكننا لم نصل بعد الى تحديد الارقام النهائية لهذا المشروع ولان الجزائر لها حق الصيد في المحيط الاطلسى فاننا نسعى لخصخصة شركتنا المختلطة مع الشقيقة موريتانيا لتطوير اساليبها وانتاجها ومردوديتها وكذلك لدينا شراكة مع بعض الهيئات الكويتية وسيكون لنا لقاء معهم في شهر يوليو المقبل في اطار برنامج زيارات متبادلة لتحقيق مشروعات صارت شبه مؤكدة في عدة ولايات شرقى الجزائر. وحول موضوع الثروة المرجانية في شرقى الجزائر التى تعرضت لاعمال عشوائية في السنوات الاخيرة قال عمر غول ان المرجان مفتوح ايضا للاستثمار وان الوزارة منشغلة الان بتكوين خريطة بحرية خاصة به تحديد اماكنه وطبيعته وتكاثره والمرجان يعتبر من املاك الدولة الجزائرية وله طابع صيدى وتجارى وصناعى وفي الايام القليلة المقبلة سنبحث موضوعه في اطار مجلس وزارى مشترك مع كل من وزارة التجارة والمالية والسياحة حيث سينظم استغلاله لتنميته كثروة وطنية تجاريا وبيئيا واقتصاديا. وبخصوص القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحرى قال ان الحكومة ستقدم في الدورة البرلمانية الخريفية التى تبدأ في سبتمبر المقبل مشروع قانون الى المجلس الشعبى وهو قانون عضوى ينظم لاول مرة في الجزائر قطاع الصيد ويقنن لجميع المجالات ويعطى تسهيلات ومحفزات واسعة للمستثمرين والشركاء لتحقيق استراتيجيتنا في الامن الغذائي وتوفير مناصب الشغل وتنمية الثروات البحرية والحفاظ على البيئة. وعن دور المستثمر العربى فى قطاع الصيد قال وزير الصيد والموارد الصيدية انه يعتقد ان على المستثمر العربى ألا يضيع الوقت ذلك ان الكثير جدا من المستثمرين في العالم يرغبون فى دخول هذا القطاع الجزائري حيث انهم يرون القدرات الهائلة باعتباره قطاعا لم يستغل من قبل وكذلك نظرا للموقع الجيوستراتيجى للجزائر اذ ان امكانية التصدير لاوروبا وللدول العربية بما فيها الدول الخليجية واسعة وغير مكلفة كذلك وجود سوق جزائرية واعدة حيث هناك 30 مليون مستهلك اضافة الى اليد العاملة المشجعة والتسهيلات التى تمنحها الحكومة وتدخلها الى هذا القطاع وكل ذلك يجعل المستثمرين العالميين يقبلون علينا وبالنسبة للمستثمرين العرب فاننا سنزلل لهم كل عقبة قد تعترضهم مادمنا جميعا معنيون بتحقيق امننا الغذائى العربي. ـ وام