وافق المجلس التنفيذي على تشكيل لجنة عليا لمشاريع البنية التحتية وجسر السعديات وتختص بإدارة مشاريع البنية التحتية والجسر والقيام بالدراسات اللازمة ورفع التقارير والمذكرات الخاصة بهذه المشاريع للمجلس التنفيذي. وتضم اللجنة العليا ممثلين عن شركة الامارات المالية العالمية المحدودة، ودائرة المالية بأبوظبي ودائرة الأشغال ودائرة الموانىء البحرية ودائرة تخطيط المدن بأبوظبي. وقد أعلن صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة الامارات المالية العالمية المحدودة ان الخطوات الاجرائية الخاصة بتنفيذ المرحلة الأولى من تطوير جزيرة السعديات قد بدأت بالفعل مشيراً الى ان التنفيذ الفعلي لمشاريع المرحلة الأولى بالجزيرة يتوقع ان تبدأ مطلع العام المقبل ويتم الانتهاء منها في نهاية عام 2003. وأكد الشامسي ان مشروع السعديات يحظى بدعم حكومي كبير وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ودعم سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس دائرة الاشغال بأبوظبي والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة هيئة المنطقة الحرة في امارة أبوظبي. وحول طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام أكد ان هذا الموضوع يتعلق بقرار سيتم اتخاذه من قبل مجلس ادارة شركة الامارات المالية العالمية المحدودة في الوقت المناسب وسيكون ذلك على مراحل ولن يتم طرح الأسهم كلها دفعة واحدة. ومن المتوقع ان يكون ذلك بعد عامين عندما تشرف المرحلة الأولى لتطوير جزيرة السعديات المتعلقة بالبنية الأساسية وانشاء الجسر الذي سيربط الجزيرة بمدينة أبوظبي. وحول أسباب عدم طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام في المرحلة الراهنة قال صلاح الشامسي انها ترجع لعدم حاجة الشركة لسيولة اضافية في المرحلة الراهنة نظرا لوجود مبلغ ضخم حاليا تحت تصرف الشركة وهو المتمثل في المبلغ الذي تأسست به الشركة من قبل الحكومة والذي يبلغ 400 مليون دولار امريكي )ما يعادل حوالي 47.1 مليار درهم( مؤكدا ان هذا المبلغ كان كافيا جدا لتغطية عملية تطوير جزيرة السعديات واقامة مشروعات البنية التحتية والمشروعات الأخرى الخاصة بالشركة في المرحلة المقبلة. الاكتتاب العام واضاف انه لذلك رأى مجلس ادارة الشركة انه من الافضل عدم طرح اسهم الشركة التي ستكون للاكتتاب العام في المرحلة الراهنة على ان يتم ذلك بعد انتهاء عمليات البنية الاساسية عندما يصبح كل شيء جاهزا مما سيشكل حافزا للشركات والجهات والافراد الراغبة في الاكتتاب في اسهم الشركة بعد ان يشاهدوا الخطوات التنفيذية التي تمت ويستطيعون تكوين صورة واضحة عن السعديات. وأكد ضرورة ازالة الالتباس بين مباشرة الشركة لعملها ميدانيا وهو ما تم بالفعل منذ فترة وبين طرح جزء من اسهم الشركة للاكتتاب العام وهو ما سيتم في مرحلة لاحقة مشيراً إلى أن عدم طرح اسهم الشركة للاكتتاب العام لا يعني مطلقا أن الشركة ليست جاهزة للعمل لأنه من الناحية العملية قامت الشركة بتنفيذ العديد من الخطوات التنفيذية تدل على ان الشركة تقوم بأنشطتها بشكل فعال. واوضح ان هذه الخطوات التنفيذية كان ابرزها أن هيئة المنطقة الحرة بإمارة ابوظبي بدأت منح التراخيص للشركات لتقوم بمزاولة انشطتها من خلال المقر المؤقت لسوق السعديات المالي بشارع السلام بمدينة ابوظبي وفقا لقوانين المنطقة الحرة بإمارة ابوظبي واجراء المحادثات مع المصارف والمؤسسات المالية المرخص لها لاطلاق بورصة السعديات للاسهم والأوراق المالية مشيرا الى ان ذلك يجرى ضمن خطة عمل واضحة ومتكاملة تلتزم بها الشركة. وكانت الشركة بالتعاون مع دائرة الاشغال بأبوظبي قد طرحت مشروع وضع المخطط العام بجزيرة السعديات في مناقصة عالمية وتقدم عدد من الشركات الكبرى المتخصصة في مجال تخطيط المدن بعروض لوضع المخطط العام للجزيرة ومن بينها شركة سكيدمور أو نجز اند ميريل )إس. أو. ام( الأمريكية وشركة )إتش. أو. كيه( الامريكية وشركة )دبليو. إس. إيه. دكنز( البريطانية وشركة هالكرو البريطانية وقد تم اختيار شركة )SOM_( العالمية لتطوير المخطط الاساسي للجزيرة وشركة (هالكرو) للهندسة المائية والاستشارات الخاصة بتطوير الجزيرة. المخطط المبدئي العام.. وقال جورينيه الشمالي مساعد رئيس قسم التأمين بالشركة أنه من المتوقع ان تقوم الشركتان بتقديم المخطط المبدئي العام لتطوير جزيرة السعديات آخر شهر يونيو الجاري مشيراً إلى ان هناك تنسيقاً مع دائرة الاشغال بأبوظبي لتوجيه الدعوة لشركات أخرى للدخول في مسابقة تصميم الجسر الذي سيربط الجزيرة بميناء زايد بأبوظبي. وحول مظاهر الدعم الحكومي الكبير للشركة قال ان ذلك تمثل في عدة امور كان منها موافقة المجلس التنفيذي على تطبيق قوانين المنطقة الحرة من مقر مؤقت في مدينة ابوظبي الى حين اكتمال المنشآت في الجزيرة وموافقة الحكومة على توظيف 400 مليو دولار في رأسمال الشركة للمباشرة في بناء جسر السعديات ومشاريع البنية التحتية في الجزيرة وموافقة المجلس التنفيذي على استخدام سوق السعديات لبعض مرافق ميناء زايد وتشكيل اللجنة العليا الخاصة بمتابعة مشروع الجسر الذي سيربط السعديات بميناء زايد ومشروع البنية التحتية بالجزيرة بالاضافة الى توقيع مع دائرة المالية بأبوظبي تخصص فيها الشركة اسهم من الفئة )أ( الممتازة من اسهم الشركة للدائرة مقابل تنفيذ اعمال البنية التحتية مما يعني ان الدائرة تصبح مساهمة في الشركة. وحول الانجازات الميدانية في مجال عمل الشركة قال ان الشركة خلال المرحلة الماضية لم تنتظر طرح اسهمها للاكتتاب العام لكنها بدأت في مزاولة انشطتها بفعالية حيث تم انتقال الشركات التي ستعمل من خلال سوق السعديات المالي الى المقر المؤقت للسوق بشارع السلام بأبوظبي لمزاولة اعمالها ضمن قوانين المنطقة الحرة بإمارة ابوظبي بعد ان تم منح التراخيص للعديد من البنوك والشركات كما تم البدء في اعداد المخطط الاساسي للجزيرة وهندستها المائية. تنسيق.. واشار الى وجود تنسيق مع برنامج المبادلة في الامارات )الأوفست فيما يتعلق بإعداد تصور لمدينة التجارة الالكترونية بالسعديات بالاضافة الى التنسيق مع غرفة تجارة وصناعة ابوظبي فيما يتعلق بالتجارة الالكترونية والبورصة والتنسيق مع هيئة الكهرباء والماء بأبوظبي واتصالات فيما يتعلق بتوفير الخدمات على الجزيرة والتنسيق مع دائرة الاشغال لتنظيم المناقصات فيما يتعلق بمدير المشروع واستشاري الجسر )لتوجيه الدعوة للشركات للدخول في مسابقة تصميم الجسر( ثم اختيار المقاول الذي سينفذ الجسر والاستشاري الذي سيختص بمشروع البنية التحتية للجزيرة ثم المقاول الذي سيقوم بتنفيذ هذا المشروع. وقال ان كل هذه الخطوات ستتم بأسلوب يتناسب مع المخطط العام للجزيرة على ان تظهر نتائج هذه الخطوات بشكل عملي في شهر سبتمبر المقبل. مدينة رقمية واكد ان سوق السعديات لن يكون مجرد سوق مالي فحسب بل سيكون مدينة رقمية حرة للمستقبل تستقطب كبريات المؤسسات المالية والتجارية وشركات التكنولوجيا العالمية لمزاولة نشاطها في بيئة تحكمها افضل المعايير العالمية في مجال التجارة الالكترونية وتكنولوجيا المعلومات ومجهزة ببنية تحتية متطورة تتوفر فيها اعلى خدمات التكنولوجيا والاتصالات باسعار تنافسية. وذكر ان سوق السعديات سيكون (الحاضن) للمصارف والشركات التي تسعى للعمل في بيئة متطورة تضبطها معايير الحماية اللازمة للمبادلات الالكترونية مشيراً إلى انه بحكم تواجد شركات التكنولوجيا المحلية والاقليمية والعالمية على ارض السوق سيصبح مركزاً للتجارة الالكترونية في المنطقة الممتدة من بحر قزوين إلى المحيط الهندي واطراف من آسيا وافريقيا ومنطقة الشرق الاوسط والخليج وتضم نحو ملياري نسمة. واشار إلى ان الجزيرة سيكون بها مبان سكنية ومركز اعمال ومركز مالي ومناطق ترفيهية وفنادق وسينمات وسيرتكز كل ذلك على قاعدة تكنولوجية متطورة تسمح للمقيمين بالجزيرة للعمل بمناخ عمل وفق احدث الطرق العالمية. واوضح ان مساحة الجزيرة البالغة حوالي 26 كيلو متراً مربعاً ستشتمل على كل مقومات اقامة مركز تجاري الكتروني عالمي من حيث القوانين واسلوب المعيشة والخدمات الالكترونية المقدمة مشيراً إلى ان الجزيرة ستضم كذلك سوقاً عقارياً نشطاً خصوصاً وان الحكومة سمحت للشركة بالتأجير بالجزيرة على مدى طويل يصل إلى 99 عاماً. وستقوم الشركة بتطوير الجزيرة في المرحلة الاولى وخلال المراحل اللاحقة سيتم بيع حقوق الامتياز الخاصة لتأجير وتطوير بعض الاراضي بالجزيرة لشركات محلية وعالمية لتقوم بالبناء عليها واستغلالها لفترات محددة بما يتماشى مع المخطط الرئيسي العام الذي سيكون معتمداً لجزيرة السعديات.